الصحة: مبادرة «صحة المرأة» خفّضت معدلات اكتشاف سرطان الثدي إلى 20%| فيديو
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن مبادرة الرئيس لدعم صحة المرأة، التي أطلقتها الوزارة عام 2020، أحدثت تحولًا كبيرًا في مجال الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
وأوضح أن نسب الشفاء عند الاكتشاف المبكر تتجاوز 99%، مشيرًا إلى أن الفحص الدوري والمتابعة المستمرة هما الركيزة الأساسية للوقاية من مخاطر المرض، وأن المبادرة لم تقتصر على التوعية فقط، بل شملت توسيع نطاق الفحص في كل محافظات الجمهورية، لضمان وصول الخدمات إلى أكبر عدد من السيدات، وأن الوعي الصحي لدى المرأة أصبح عاملاً حاسمًا في تقليل معدلات الإصابة المتأخرة وتحسين فرص العلاج والشفاء.
نتائج ملموسة على أرض الواقع
وأشار متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة ببرنامج "البيت" على قناة الناس، إلى أن الوزارة نجحت في الكشف على أكثر من 33 مليون سيدة عبر أكثر من 3500 وحدة رعاية أولية منتشرة في جميع المحافظات، ما أسهم في رفع معدلات الاكتشاف المبكر من 30% قبل إطلاق المبادرة إلى 80% حاليًا، بينما انخفضت معدلات الحالات المتأخرة من 70% إلى 20% فقط، وأن هذه النتائج تعكس فاعلية الاستراتيجية الوطنية لصحة المرأة، وأكد أن المبادرة تمكنت من الوصول إلى شرائح مختلفة من المجتمع، بما يضمن معالجة الفجوة بين المناطق الحضرية والريفية في مجال الصحة النسائية.
وأشار الدكتور حسام عبد الغفار، إلى أن الفترة الزمنية بين التشخيص وبدء العلاج انخفضت بشكل كبير، من نحو 120 يومًا إلى 49 يومًا فقط، ما يمثل قفزة نوعية في سرعة الاستجابة الطبية وتقديم الرعاية اللازمة للمرأة المصابة بسرطان الثدي، وأن هذا التحسن في زمن العلاج يساهم في زيادة فرص الشفاء الكامل وتقليل المضاعفات، ويؤكد أهمية الربط بين الكشف المبكر والعلاج الفوري كعامل أساسي لضمان نتائج إيجابية على صحة المرأة المصرية.
الدولة تتحمل كافة التكاليف
وأكد أن جميع الخدمات المقدمة ضمن المبادرة تُقدَّم دون أي تكاليف للسيدات، حيث تتحمل الدولة كافة نفقات الفحوصات الطبية، والعلاج الجراحي، والدوائي، والإشعاعي بالكامل، لافتًا إلى أن هذه السياسة تهدف إلى حماية الأسر المصرية من الأعباء المالية الناتجة عن الأمراض الخطيرة، وتعزيز ثقافة الوقاية والوعي الصحي، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
وأوضح متحدث الصحة، أن المبادرة لا تقتصر على الجوانب الطبية فقط، بل تشمل حملات توعية مكثفة لتثقيف المرأة حول أهمية المتابعة الدورية والكشف المبكر، إذ أن هذه الجهود أسهمت في تغيير سلوكيات النساء تجاه الصحة، وزيادة إقبالهن على وحدات الرعاية الأولية والفحص الدوري، وهو ما انعكس بشكل واضح في تحسن مؤشرات الصحة العامة، وأن المبادرة تمثل نموذجًا ناجحًا في التعاون بين الدولة والمجتمع المدني وقطاع الصحة، مؤكدًا أن استمراريتها وتوسيع نطاقها يعدان استثمارًا طويل الأمد في صحة المرأة وحماية المجتمع من آثار الأمراض المزمنة والخطيرة.

مستقبل أفضل لصحة المرأة
واختتم بالتأكيد على أن المبادرة حققت نجاحًا تاريخيًا في مجال الصحة النسائية، وأن الوزارة تعمل على تطوير آليات الكشف المبكر وتوسيع الخدمات لتشمل جميع السيدات في مصر، بما يضمن استمرار معدلات الشفاء العالية ورفع جودة الحياة للمرأة المصرية، قائًلا: "الفحص المبكر والوعي الصحي هما خط الدفاع الأول ضد سرطان الثدي، ونحن ملتزمون بضمان وصول الرعاية لكل امرأة على أرض مصر".