مهرجان الجونة السينمائي يحتفي بيسرا.. 50 سنة من التألق والتميز
في الدورة الثامنة من مهرجان الجونة السينمائي المقرر إقامتها من الفترة (16 لـ 24 أكتوبر 2025)، قرّرت إدارة المهرجان تكريم النجمة الكبيرة يسرا، تكريمًا لمسيرة فنية امتدت على مدار نصف قرن، مليئة بالأدوار المميزة والإطلالات الخالدة.
الاحتفاء بها جاء تعبيرًا عن اعتراف بصوتها الراسخ وقدرتها على مواجهة تحديات السينما والتلفزيون بعزم وثقة، خلال المؤتمر الصحفي للمهرجان، قالت يسرا افخر بأني أحد أعضاء مهرجان الجونة»، وأضافت أنها تعتبر نفسها جزءًا من «عائلة ساويرس»، التي أسّست ودعمت المهرجان منذ انطلاقه.
ما الذي يشمل الاحتفاء؟
عرض خاص لبعض أفلامها، لا سيما التي تركت بصمة في تاريخ السينما والدراما المصرية.
معرض صور نُظّم من أعمالها مع أشهر المصورين، يظهر التناغم بين الصورة السينمائية والإضاءة والتمثيل.
جلسات نقاشية حول تجربتها، اختيارها للأدوار، كيف واجهت التحديات الفنية والإنتاجية عبر الزمن.
تكريمات ومشاركات في اللجان الاستشارية للمهرجان، مما يعكس دورها كرمز لا يُغيب عن المشهد الفني.
أدوار التي لا تُنسى لـ يسرا
الإنسان يعيش مرة واحدة (1981) أمل، الطبيبة التي تعاني من شعور بالذنب والانعزال من أولى الأعمال التي جمعتها ببطولة مع عادل إمام؛ الفيلم يتميز بجمالية درامية وروح رومانسية وإنسانية، ويعتبر عملًا ظُلم من بعض الجهات لكن أثره باقٍ.
عمارة يعقوبيان (2006) شخصية كريستين، الفيلم تحفة فنية بمقاييس الإنتاج والجرأة في الطرح، يناقش الفساد والتغيرات الاجتماعية والسياسية، ويسرا تميزت في هذا العمل بحالة التعايش مع نجوم كبار وإضفاء الأناقة والزخم النفسي على الشخصية.
أين قلبي المهندسة الأرملة التي تكافح ضد الفساد والمشاكل العائلية شخصية مركّبة، تجمع بين التزام اجتماعي وحالة معاناة شخصية، نجحت فيها يسرا في إبراز التوتر بين الواجب الشخصي والاجتماعي.
الأفوكاتو زوجة محامٍ يُمسك بالقانون ويتلاعب به دور كوميدي ذو نكهة مميزة، يسرا استطاعت تحقيق الكاريزما المطلوبة في دور ثانوي إلى حد ما، لكنه ترك بصمة كبيرة في عقل الجمهور.
دراما تلفزيونية مثل “ملك روحي” أو “خاص جدًا” (شخصيات تظهر فيها يسرا في الدراما التلفزيونية) أدوار تلفزيونية حساسة تُظهر الجانب الإنساني والخاص من الشخصيات، بعيدًا عن البطولات التقليدية، مما يوطد محبة الجمهور لتلك اللحظات الشخصية.
ليلة العيد من الأعمال الحديثة التي عادت بها إلى السينما درس في كيف تحافظ على حضورها رغم غياب، وكيف تختار أعمال تناسب صوتها الفني وتجذبها للعودة مرة أخرى.
الأعمال المُنتظر طرحها: “الست لما” و “بنات فاتن” أدوار جديدة لها معانٍ جديدة، خاصة “الست لما” التي تناقش حقوق المرأة بطريقة كوميدية خفيفة تعكس رغبَتها في التأقلم مع الزمن وتقديم شيء يعكس الواقع الحالي، وتؤكد أنها مازالت تؤمن بأن السينما يجب أن تعكس وتناقش.