رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رسالة من مفيدة شيحة للأمهات: «اسمعي لأولادك بقلبك وعقلك»|فيديو

مفيدة شيحة وسهير
مفيدة شيحة وسهير جودة

في حلقة جديدة من برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"، الذي يُعرض عبر شاشة قناة النهار، قدمت الإعلامية مفيدة شيحة واحدة من أكثر اللحظات الإنسانية صدقًا وعُمقًا، حين وجهت نصيحة مؤثرة لكل أم تدعوها فيها إلى الإنصات الحقيقي لأبنائها، مؤكدة أن الأم يمكن أن تتعلم من أولادها دروسًا عميقة في الحياة إذا استمعت إليهم بقلبها وعقلها.
وجاءت كلماتها خلال فقرة شاركتها فيها الإعلامية سهير جودة، التي افتتحت الحديث بدعاء مؤثر قائلة: "يارب كل الناس يتحدوا نفسهم في حتة إن الأنا تتراجع والمشاعر تتوازن، ويشوفوا الصح ويوفقوا عليه."

التحدي الحقيقي هو أن تتراجع الأنا وتسمو المشاعر

بدأت سهير جودة حديثها في الفقرة بتأمل عميق حول الصراعات الداخلية التي يعيشها الإنسان بين الأنا والمشاعر، مشيرة إلى أن الإنسان لا يستطيع التقدم أو التوازن إلا عندما يتحدى ذاته ويتصالح مع مشاعره.
وقالت جودة: "يا رب كل الناس تتحدى نفسها في النقطة دي، إن الأنا تتراجع شوية والمشاعر تاخد مكانها الطبيعي، لأن لما القلب يصفى والعقل يسمع، الإنسان بيشوف الصح وبيقدر يوافق عليه بسهولة."

هذا الحديث فتح الباب أمام مفيدة شيحة لتروي تجربة شخصية تمثل دروسًا حياتية صادقة عن الأمومة والنضج والتطور الإنساني، مما جعل الحوار ينتقل من التأمل الفلسفي إلى الواقع الإنساني الحي.

مفيدة شيحة تعترف: "كنت أم أنانية جدًا… وكنت شايفة بنتي بتاعتي"

ردّت مفيدة شيحة على حديث زميلتها بصدق شديد قائلة: "ثواني.. الكلام دا مش جاي من فراغ ولا مجرد كلام مثالي. أنا كنت أم أنانية جدًا، وكنت مسيطرة جدًا، وكنت شايفة إن بنتي دي بتاعتي."
وأوضحت أن هذه الحالة كانت نابعة من شعورها الشديد بالتعلق والحب المفرط، مضيفة: "كنت بقول لنفسي محدش هيحبها أكتر مني، وكنت متخيلة إن دا معناه إني لازم أكون متحكمة في كل تفاصيل حياتها."

لكنها استدركت حديثها مؤكدة أن الحياة والتجارب غيرت نظرتها تمامًا للأمومة، وأن العلاقة بين الأم وابنتها لا يجب أن تكون علاقة سيطرة، بل علاقة مشاركة وتفاهم.

التجربة تغير مفيدة شيحة: "بنتي علمتني أسمع بعقلي قبل قلبي"

روت مفيدة شيحة أن ابنتها كانت سببًا مباشرًا في تغيير شخصيتها ونضجها كأم وإنسانة، مشيرة إلى أن التجارب اليومية والمواقف الصغيرة كشفت لها أن الحب الحقيقي لا يعني التملك بل الاحترام والتفاهم.
وقالت: "هي نضجت، وهي اللي علمتني. علمتني لما قالت لي: بصي يا ماما، واحد زائد واحد يساوي اتنين. أنا بحبك، بس دي بتتعمل كذا، وأنا عندي كذا."

وأضافت: "من هنا بدأنا نفهم بعض بشكل مختلف، وبقى فيه نوع من التشارك الفكري. بقيت أعرف إن ليها شخصية وأنا ليا شخصية، وإن الحب ميبقاش سيطرة ولا خوف، الحب إنك تسمعي وتفهمي."

ركزت مفيدة شيحة في رسالتها على أن العلاقة بين الأمهات وأبنائهن يجب أن تقوم على الحوار والمشاركة وليس الفرض والسيطرة، معتبرة أن كل أم تستطيع أن تتطور إذا تعاملت مع أولادها باعتبارهم شركاء في الحياة وليسوا ملكًا شخصيًا لها.
وأوضحت أن الاستماع الجيد هو مفتاح الأمومة الناضجة، وأنه عندما تنصت الأم لأبنائها بعقلها وقلبها، تكتشف أن لديهم رؤى ناضجة وملاحظات تساعدها على فهم نفسها والعالم من جديد.

وقالت: "لو كل أم سمعت لولادها كويس، مش هتتعلم بس عنهم، هتتعلم عن نفسها. لأن الطفل أو الشاب بيشوف الدنيا من زاوية تانية خالص ممكن تكون غايبة عننا."

يُعد برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" من أبرز البرامج الاجتماعية التي تناقش القضايا الأسرية والإنسانية بجرأة وصدق، ويجمع بين أسلوب الحوار الهادئ والطرح الواقعي، مما يجعله قريبًا من نبض المشاهدين.
وتُبرز حلقاته، التي تجمع بين سهير جودة ومفيدة شيحة، جانبًا إنسانيًا عميقًا في حياة المرأة المصرية والعربية، من خلال قصص وتجارب واقعية تُلهم وتؤثر في كل بيت.

وفي ختام الفقرة، وجّهت مفيدة شيحة نصيحتها الأخيرة قائلة: "اسمعي لولادك بقلبك وعقلك، لأنك هتلاقي كلام كتير تتعلمي منه... ومفيش أم كاملة، لكن في أم بتتعلم كل يوم من أولادها."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء