الذهب يشتعل عالميًا.. البنوك المركزية تشتري 166 طنًا وتدفع الأسعار إلى قفزة تاريخية
تزايد الإقبال العالمي على الذهب ليعود إلى الواجهة كأهم ملاذ آمن في زمن الأزمات، وسط تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية وتذبذب الأسواق العالمية.
ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، واصلت البنوك المركزية حول العالم شراء المعدن النفيس بوتيرة قوية، حيث بلغ صافي مشترياتها 166 طنًا خلال الربع الثاني من عام 2025، مع استمرار الزخم في شهر أغسطس، ما يعزز التوقعات باستمرار الطلب الرسمي القوي على الذهب في المرحلة المقبلة.
عودة الشراء الرسمي وتوسع الاحتياطيات
استأنفت البنوك المركزية العالمية عمليات الشراء خلال شهر أغسطس الماضي بعد توقف مؤقت في يوليو، لتسجل صافي مشتريات قدرها 15 طنًا من الذهب، بحسب وكالة رويترز.
وتصدرت كازاخستان قائمة الدول المشترية بإجمالي 8 أطنان، تلتها تركيا، الصين، بلغاريا، غانا، التشيك، وأوزبكستان، بينما اقتصرت عمليات البيع على روسيا وإندونيسيا فقط، ويعكس هذا النشاط رغبة البنوك المركزية في التحوّط من تقلبات الأسواق وتدهور العملات، في ظل استمرار الضبابية الاقتصادية.
سباق عالمي نحو الذهب
تصدرت بولندا قائمة الدول الأكثر شراءً منذ بداية عام 2025 بإجمالي 67 طنًا ضمن خطة لرفع نسبة الذهب في احتياطاتها من 20% إلى 30%.
كما واصلت الصين تعزيز احتياطياتها لتصل إلى 2300 طن، تمثل نحو 7% من إجمالي احتياطاتها الدولية، في حين بلغت احتياطيات تركيا نحو 639 طنًا، ما يعكس التحول الواضح نحو الذهب كدرع حماية للاستقرار المالي العالمي.
قفزة تاريخية للأسعار
بالتوازي مع موجة الشراء الرسمي، واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها القياسي لتتجاوز الأوقية حاجز 4200 دولار للمرة الأولى في التاريخ، مدفوعة بتصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتزايد الرهانات على خفض الفائدة الأمريكية.
ويرى خبراء أن هذا الاتجاه مرشح للاستمرار مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتنامي المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي، ما يجعل الذهب مجددًا "ملاذ الأزمات" الأول في عام 2025.