وتوسيع الإيرادات العامة
الضرائب: إعداد حزمة تحفيزية جديدة لدمج الاقتصاد غير الرسمي
أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الثقافة والمعرفة تمثلان ركيزة أساسية في بناء وعي وطني قادر على دعم مسيرة الإصلاح والتنمية، مشيرة إلى أن مكتبة الإسكندرية ليست مجرد مكتبة تقليدية، بل منارة فكرية عالمية تُمثل أحد أهم الصروح الثقافية في العالم، وتُسهم في بناء الوعي ودعم جهود الدولة نحو التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال زيارتها إلى مكتبة الإسكندرية، استجابة لدعوة الأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير المكتبة، في إطار حرص مصلحة الضرائب على تعزيز التواصل مع المؤسسات الوطنية الرائدة في مجالات الفكر والعلم والثقافة.
التكامل بين الثقافة والتحول الرقمي
أوضحت رشا عبد العال أن مكتبة الإسكندرية تُعد نموذجًا عالميًا يحتذى به في التحول الرقمي وإدارة المعرفة، وهو ما يتماشى مع توجهات وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية في تنفيذ التحول نحو مصلحة رقمية حديثة تعتمد على التكنولوجيا والابتكار والعلم في إدارة العمل الضريبي.
وقالت: "نحن نؤمن بأن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء الاقتصاد، فالثقافة والوعي الضريبي هما جناحان رئيسيان لنجاح المنظومة الحديثة التي نسعى لتطبيقها."

حزمة جديدة من التسهيلات
كشفت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن المصلحة تعمل حاليًا على إعداد الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التي تهدف إلى إزالة التحديات أمام الممولين وتشجيعهم على الانضمام للمنظومة الرسمية.
وأكدت أن الإصلاح الضريبي لا يقتصر على القوانين والإجراءات فقط، بل يمتد إلى بناء ثقافة مجتمعية قائمة على الوعي والفهم المشترك بين الدولة والممول، بما يعزز الثقة المتبادلة ويضمن نجاح المنظومة الضريبية الحديثة.
تعاون بين الضرائب والمكتبة
شدّدت رشا عبد العال على أهمية التعاون بين مصلحة الضرائب والمؤسسات الثقافية والتعليمية الكبرى مثل مكتبة الإسكندرية، التي تُسهم بخبراتها وريادتها في نشر الوعي العام وتعزيز قيم الالتزام والمسؤولية المجتمعية.
وأكدت أن هذا التعاون يمثل خطوة جديدة نحو ترسيخ مفهوم “الوعي الضريبي” باعتباره جزءًا من الثقافة الوطنية، ويساعد على بناء علاقة شراكة حقيقية بين المصلحة والممولين.
تقدير خاص لإدارة مكتبة الإسكندرية
أعربت رئيس مصلحة الضرائب عن تقديرها البالغ لإدارة مكتبة الإسكندرية والعاملين بها لما يبذلونه من جهد كبير في نشر الثقافة ودعم التواصل بين الأجيال، مؤكدة أن المكتبة تعد رمزًا للحضارة المصرية وواجهة مشرفة للدولة أمام العالم، ومصدر إلهام لكل مؤسسة تسعى نحو التطوير والتميز.