رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتعاش الاقتصاد العالمي بعد حرب غزة يدفع أسعار الفضة إلى ذروتها في 45 عاما

اسعار الفضة
اسعار الفضة

في ظل تعافي الاقتصاد العالمي بعد انتهاء حرب غزة، شهدت أسعار الفضة ارتفاعًا غير مسبوق بنسبة 12-15% خلال أسبوعين، مسجلة أعلى مستوى لها منذ عام 2013، لتصل إلى 53 دولارًا للأونصة، وهو أعلى سعر منذ عام 1980. 

يعكس هذا الصعود ديناميكيات جديدة في الأسواق العالمية، مدفوعة بزيادة الطلب على الفضة في قطاع الطاقة الشمسية، الاضطرابات الجيوسياسية، وضعف الدولار الأمريكي.

 

ارتفاع الطلب على الفضة: الطاقة الشمسية والملاذ الآمن

أشار تقرير صادر عن صحيفة “الإيكونوميستا” الإسبانية إلى أن الزيادة الكبيرة في أسعار الفضة تعود إلى الطلب القوي في قطاع الطاقة الشمسية، حيث تُستخدم الفضة في تصنيع الألواح الكهروضوئية. كما ساهمت الاضطرابات الجيوسياسية وتراجع قيمة الدولار الأمريكي في دفع المستثمرين نحو المعادن النفيسة، مثل الذهب والفضة، كملاذات آمنة. 

وشهدت صناديق الاستثمار المتداولة في الفضة تدفقات مالية قياسية خلال الشهر الماضي، مع توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي حتى نهاية 2025 بسبب استمرار ضعف الدولار.

 

تأثيرات إقليمية: المكسيك وبيرو والسوق السوداء

في الأسواق اللاتينية، خاصة المكسيك وبيرو، ارتفعت أسعار العملات الفضية المحلية بنسبة تزيد عن 20%، وفقًا لتقارير “إنفوباي”. هذا الارتفاع أدى إلى تنشيط السوق السوداء وزيادة الطلب على العملات المعدنية التاريخية، مما يعكس الضغط المتزايد على المعروض. ويرى محللون من بنك “جيه بي مورجان” أن أسعار الفضة قد تتجاوز 35 دولارًا للأونصة بنهاية 2025، إذا استمرت الاضطرابات في أسواق الطاقة والتكنولوجيا الخضراء.

 

أزمة السيولة في لندن ونقل السبائك

أوضح تقرير مركز “الملاذ الآمن للأبحاث”، استنادًا إلى وكالة “بلومبرج”، أن أزمة السيولة في سوق لندن تسببت في “ضغط قصير” على مراكز الفضة، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار. وقد دفع الفارق السعري بين أسواق لندن ونيويورك المتداولين إلى نقل سبائك الفضة جوًا عبر الأطلسي، وهي خطوة نادرة كانت تُستخدم تقليديًا للذهب فقط، مما يبرز الطلب الاستثنائي على الفضة.

 

الإغلاق الحكومي الأمريكي والتوترات التجارية

تزامن ارتفاع أسعار الفضة مع الإغلاق الحكومي الأمريكي الممتد للأسبوع الثالث، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب تسريح موظفين فيدراليين، وسط خلافات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حول الموازنة. كما أدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، خاصة بعد فرض بكين قيودًا على صادرات المعادن النادرة وتحقيقات ضد شركة “كوالكوم” الأمريكية، إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما عزز الإقبال على الفضة كملاذ آمن.

 

توقعات 2025: الفضة في الصدارة

أكد مركز “الملاذ الآمن” أن الفضة تشهد مرحلة تاريخية بدعم عوامل متعددة، تشمل الطلب الصناعي القوي، نقص المعروض، التحول نحو الطاقة النظيفة، وضعف الدولار. ويتوقع المركز استمرار المكاسب في 2025، خاصة مع سياسات البنوك المركزية التيسيرية والاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، مما يجعل الفضة الخيار الأكثر جاذبية مقارنة بالذهب.

و يعكس ارتفاع أسعار الفضة إلى مستويات قياسية ديناميكيات اقتصادية عالمية معقدة، مع دور مصري بارز في استقرار المنطقة بعد حرب غزة. مع توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي، تظل الفضة ملاذًا آمنًا واستثمارًا استراتيجيًا في 2025

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء