رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بدء المرحلة الثانية لمفاوضات «حماس وإسرائيل» في مصر.. 3 قضايا على الطاولة

بدء المرحلة الثانية
بدء المرحلة الثانية من المفاوضات بين «حماس وإسرائيل» في مصر

بدأت المفاوضات بين حركة “حماس” وإسرائيل اليوم في مصر، في إطار المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة والتي يجري التفاوض بشأنها.

ولعل أبرز الآليات التي تسعى هذه المرحلة إليها هو تشكيل قوة فلسطينية قوامها نحو 10 آلاف عنصر لتتولى إدارة الأمن في قطاع غزة بعد الحرب.

 

بدء المرحلة الثانية من المفاوضات

وفقًا لما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن الوسطاء المصريين والأردنيين يناقشون في الوقت الراهن نشر قوة أولية تضم نحو ألف ضابط فلسطيني تلقوا تدريبات أمنية في كل من مصر والأردن، لتتولى مهمة فرض الأمن في القطاع في المرحلة المقبلة.

ومن المقرر أن يتم توسيع قوام القوة الفلسطينية تدريجيًا ليصل إلى 10 آلاف عنصر. 

وتُعد هذه الخطوة جزءًا من خطة سلام مكونة من 20 بندًا طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الدائرة في غزة، وهي الخطة التي دخلت مرحلة المفاوضات الثانية بعد تنفيذ الشروط الأولية للمرحلة الأولى.

 

3 ملفات شائكة على طاولة المفاوضات 

تتناول المرحلة الثانية من الخطة قضايا شديدة الحساسية، أبرزها حكم غزة بعد الحرب، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، ونزع سلاح حركة حماس، مع إشراف عربي مباشر على الترتيبات الأمنية الجديدة. 

إلا أن هذه المقترحات تواجه معارضة إسرائيلية واضحة لأي دور محتمل للسلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، رغم تأييد أطراف عربية لفكرة تولي قوة فلسطينية مدرّبة هذه المهمة.

وتشير الصحيفة إلى أن الحكومات العربية تبدي حذرًا بالغًا تجاه فكرة إرسال قوات إلى غزة، خشية أن يُنظر إليها كقوات احتلال، وهو ما يجعل تشكيل قوة استقرار عربية – دولية للإشراف على نزع سلاح حماس مسألة شديدة الحساسية سياسيًا. 

وأضافت، أن خطة ترامب تدعو بالفعل إلى إنشاء "قوة استقرار" بقيادة عربية، تكون مهمتها الإشراف على عملية نزع سلاح حماس بالقوة إذا لزم الأمر، وضمان الفصل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة داخل القطاع.

في السياق نفسه، لا تزال قضايا إجرائية عالقة تُعقد تنفيذ الخطة، من بينها إغلاق معبر رفح بين غزة ومصر.

 وبحسب الاتفاق، كان من المفترض أن يُعاد فتح المعبر بعد انتهاء المرحلة الأولى، لكنه ما زال مغلقًا من الجانبين حتى الآن. 

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن استمرار الإغلاق يمثل وسيلة ضغط على حماس لحملها على تسليم جثث الرهائن الإسرائيليين المتبقين.

ترامب - السيسي
ترامب - السيسي

دخول 600 شاحنة مساعدات اليوم إلى غزة

وفي المقابل، تستمر المساعدات الإنسانية في الدخول إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، حيث يُسمح يوميًا بدخول ما يصل إلى 600 شاحنة إغاثية بموجب التفاهمات الموقعة.

وتواجه إسرائيل صعوبات لوجستية كبيرة في استعادة جثث الرهائن، إذ أعلنت حماس حتى الآن إعادة سبع جثث، بينما تبين أن الجثة الثامنة تعود إلى فلسطيني، يُعتقد أن الخلط في الهوية نجم عن خطأ أثناء تسليمها. 

وقال مسؤول إسرائيلي للصحيفة: "من الأفضل أن تسلم حماس جثثًا غير مؤكدة الهوية بدلًا من الانتظار الطويل لتحديدها، فكل يوم تأخير يزيد من التعقيد".

وبحسب الصحيفة، فقد أعادت إسرائيل مقابل ثلاثة رهائن متوفين نحو 45 جثة فلسطينية، وامتنعت في الوقت الراهن عن فرض عقوبات إضافية على حماس، باستثناء تأجيل إعادة فتح معبر رفح كإجراء ضغط إضافي.

ومن المتوقع أن يتم نقل جثامين رهائن آخرين خلال الأربعاء، كما حدث في اليومين السابقين، وسط ترقّب من الجانب الإسرائيلي لتأكيد حماس بشأن العملية.

وفي سياق متصل، وصل فريق تركي إلى غزة للمشاركة في عمليات البحث وتحديد أماكن الجثث، لينضم إلى الفرق المصرية التي تعمل ميدانيًا وفق إحداثيات قدمتها إسرائيل لتسهيل مهام البحث والاستعادة.

وبينما يواصل الوسطاء جهودهم لتثبيت المرحلة الثانية من الاتفاق، تبقى التعقيدات السياسية والأمنية حاضرة بقوة، خصوصًا في ظل التباين بين الرؤى الإسرائيلية والعربية حول مستقبل إدارة غزة بعد الحرب، والجهة التي ستتحمل مسؤولية الأمن فيها خلال المرحلة الانتقالية الحساسة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء