رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما هو مشروع «هوية» لإتمام المعاملات المصرفية عبر الهاتف المحمول؟

مشروع هوية
مشروع هوية

أطلق البنك المركزي المصري خلال أكتوبر الجاري مشروعه الطموح "هوية"، الذي يهدف إلى منح كل مواطن هوية رقمية موحدة تتيح له إجراء معاملاته البنكية والحكومية من الهاتف المحمول دون الحاجة إلى زيارة الفروع أو تقديم مستندات ورقية.

يأتي المشروع ضمن رؤية الدولة لتعزيز الشمول المالي ودعم الاقتصاد الرقمي الآمن، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.

من فكرة إلى منصة رقمية متكاملة

انبثقت فكرة "هوية" من نجاح شبكة المدفوعات اللحظية التي أطلقها البنك المركزي عام 2022، والتي تجاوزت تعاملاتها 1.2 تريليون جنيه في الربع الأول من 2025.

اعتمد المشروع على تقنية التعرف الإلكتروني على هوية العملاء، والتي تتيح التحقق من هوية المستخدم عبر قواعد بيانات حكومية موثوقة.

وأطلق البنك المركزي الموقع الرسمي للمشروع كخطوة أولى، على أن يُتاح التطبيق قريبًا عبر Google Play وApp Store لملايين المستخدمين في مصر.

أهداف المشروع

تعزيز الشمول المالي: تمكين الفئات غير المتعاملة مع البنوك من فتح حسابات بسهولة عبر الهاتف المحمول.

تسريع التحول الرقمي: تقليل الاعتماد على الأوراق وتبسيط الإجراءات البنكية.

دمج الاقتصاد غير الرسمي: إدخال الشركات الصغيرة والأفراد إلى المنظومة المصرفية الرسمية.

رفع الأمان الرقمي: من خلال المصادقة الثنائية والتشفير الكامل للبيانات.

كيف يعمل تطبيق "هوية"؟

يبدأ المستخدم بتحميل التطبيق وإدخال بياناته الأساسية في أقل من خمس دقائق. ويتم التحقق من الهوية إلكترونيًا عبر قواعد البيانات الحكومية، ليُصبح بإمكانه بعدها فتح حساب جديد أو تحديث بياناته البنكية في مدة لا تتجاوز ربع ساعة.

كما يمكنه تنفيذ معاملات مثل التحويلات وسداد الفواتير والإقراض الرقمي في أقل من دقيقة واحدة، وكل ذلك ضمن بيئة مؤمنة بتقنيات التشفير والمصادقة البيومترية.

فوائد المشروع

  • للعملاء: اختصار الوقت والجهد وزيادة سهولة الوصول إلى الخدمات المالية لأكثر من 50 مليون مستخدم للهاتف المحمول.
  • للمؤسسات المالية: خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 30% وتحسين كفاءة التحقق من الهوية.
  • للاقتصاد: زيادة حجم المعاملات الرقمية بنسبة متوقعة تبلغ 40% بنهاية 2026، ورفع معدلات الشمول المالي إلى 80% خصوصًا للنساء والشباب.

تحديات التنفيذ وحلول البنك المركزي

تتمثل أبرز التحديات في قضايا الأمان الرقمي وضعف الوعي لدى بعض الفئات، إلا أن البنك المركزي وضع خطة شاملة للتوعية المجتمعية، بالتعاون مع شركات الاتصالات، إلى جانب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد محاولات الاحتيال وضمان حماية بيانات المستخدمين.

مشروع "هوية" لا يُعد مجرد تطبيق جديد، بل يمثل نقطة تحول في علاقة المواطن بالبنوك والدولة، حيث يتحول الهاتف المحمول إلى محفظة مالية متكاملة.
ومع الإطلاق الرسمي في أكتوبر 2025، تدخل مصر مرحلة جديدة من التحول الرقمي، تُكرس مكانتها كإحدى الدول الرائدة في الابتكار المالي في الشرق الأوسط وأفريقيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء