بعد أنباء اعتقاله.. «ياسر أبو شباب» ينشر بث مباشر من رفح
تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو جديدًا يظهر ياسر أبو شباب، المتزعم لمليشيا تُعرف بـ«القوات الشعبية في غزة» والمتهمة بالتعاون مع جيش الاحتلال خلال الحرب على قطاع غزة.
ونُشر الفيديو — في أعقاب بث مباشر — قام أبو شباب، بنشره عبر حسابه على فيسبوك أمس الإثنين.
«ياسر أبو شباب» ينشر بث مباشر من رفح
سرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع عبر المنصات، لكونه يظهره في مناطق قال ناشروه إنها تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي في مدينة رفح جنوبي القطاع.
أثار الفيديو موجة عارمة من ردود الفعل الغاضبة والمتباينة. ورأى بعض النشطاء أن المشهد يحمل طابعًا «استعراضيًا»؛ فقد ظهر أبو شباب رفقة عناصر تابعيه في شرق رفح في لقطات حاولت — بحسب وصفهم — إظهار القوة والتماسك كوسيلة لإخفاء ما اعتبروه توتّرًا وخوفًا من مصير محتوم.
وفي المقابل اعتبر آخرون أن المقطع دليل على تحول خطير في أدوات السيطرة داخل القطاع، متسائلين عمّا إذا كان بقاء أبو شباب سيطول أم أن «العد التنازلي» لدفع ثمن خيانته قد بدأ.
وذهب عدد من المدونين إلى تفسيرٍ آخر، مفاده أن الظهور الأخير لأبو شباب يحمل رسالة مقصودة في ظل الاتهامات المتكررة له بالعمل تحت «حماية» الاحتلال في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، وذلك تزامنًا مع تصاعد عمليات ملاحقة وتصفية العملاء من قبل فصائل المقاومة.
كما رأى آخرون أن انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المواقع رافقه زرع عملاء محليين يؤدون أدوارًا أمنية ونفوذية لصالح الاحتلال، الأمر الذي ساهم في تفاقم الانقسام الداخلي وتأجيج الفتنة بين مكوّنات المجتمع في غزة.
أنباء اعتقال أبو شباب من قبل حماس
في وقت سابق، نُشرت لقطات زُعم أنها تُظهر اعتقال مقاتلين من كتائب القسام — الجناح العسكري لحركة حماس — لـ ياسر أبو شباب، ما زاد من كمية الادعاءات والتكهنات.
وبسبب غياب أي تصريح رسمي يوضح حقيقة الوضع، لجأ فريق «الجزيرة تحقق» إلى إجراء بحث عكسي للتحقق من سياق الفيديو وتوقيته ومكانه، وكشفت نتائج البحث أن المقطع ليس جديدًا بالفعل، إذ ثبُت نشر نسخة مماثلة منه في 27 يونيو الماضي، ما ينفي صلته المباشرة بالحادثة الراهنة أو بأي نشاط حديث لمليشيا يُنسب إليها أبو شباب.
على صعيدٍ آخر، أفادت منصات فلسطينية بأن فصائل المقاومة نفذت عمليات أفضت إلى إعدامات واعتقالات بحق من وُصفوا بالعملاء والعناصر الخارجة عن القانون في مدينة غزة.

ونقلت هذه المصادر عن قوة «رادع» التابعة لأمن المقاومة في غزة أنها تواصل تنفيذ حملة أمنية شاملة في مختلف محافظات القطاع، وأسفرت عن اعتقال عددٍ كبير من «العملاء والعناصر الخارجة عن القانون».
وقالت القوة إن حملتها شملت سيطرتها على مواقع تابعة لمليشيات مسلحة، وتنفيذ عمليات تمشيط واعتقال لعناصر يُتهمون بالمشاركة في إطلاق النار على نازحين ومهاجمة مدنيين.
وختمت قوة «رادع» تصريحاتها بالتأكيد على أن كل من يُثبت تورطه بالتعاون مع الاحتلال أو ارتكاب جرائم سيُحال إلى الجهات القضائية، مُشددة على عزمها على «فرض النظام واجتثاث العصابات والمليشيات» من داخل القطاع.