أحمد الشرع: نُعيد ربط العلاقات السياسية مع الدول الإقليمية
أفاد الرئيس السوري، أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، بأن بلاده تعيد ربط العلاقات السياسية مع الدول الإقليمية، مشيرًا إلى أن حكومته تحترم الاتفاقيات، والأهم هو الاستقرار في البلاد والمنطقة.
وأكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال جلسة مباحثات ثنائية بين مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في قصر الرئاسة «الكرملين» على ضرورة استقلال سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها، موضحًا أن موسكو وسوريا تربطهما جسور تعاون جادة بما في ذلك التعاون الاقتصادي.
زيارة أحمد الشرع إلى روسيا تمثل خطوة في تحول العلاقات
وصل الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى العاصمة الروسية «موسكو»، منذ قليل؛ إذ تمثل هذه الخطوة تحولًا في العلاقات بين روسيا ونظام المرحلة الانتقالية في سوريا، التقى الرئيس المؤقت أحمد الشرع الرئيس فلاديمير بوتين في زيارة للعاصمة الروسية موسكو، اليوم الأربعاء، ما يشير إلى مساعٍ من الجانبين لتدشين مرحلة جديدة قد تشهد تأسيس علاقات وتفاهمات بين البلدين حول ملفات تحكم معادلة النفوذ داخل سوريا.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من تصريحات، أكد خلالها، أحمد الشرع، أن روسيا عضو في مجلس الأمن ودولة مهمة في العالم، وأن هناك روابط وثيقة ومتوارثة تربط بين سوريا وروسيا ويجب الحفاظ عليها، ما يعكس رغبة سورية في إعادة تنشيط العلاقات مع موسكو، وإجراء تفاهمات حول مسارات جديدة للتعاون وترتيبات إدارة المرحلة المقبلة، وقد تتمثل هذه المسارات في:
أولًا: المسار الأمني والعسكري
يمثل الحضور العسكري الروسي في الأراضي السورية أهمية كبيرة في مسار العلاقات السورية - الروسية، وهو ما يجعل من الضروري وجود تفاهمات بشأن إدارة هذا الحضور في ظل وجود القاعدة البحرية الروسية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية في اللاذقية، إذ تمثل القاعدتان ركيزة للحضور العسكري الروسي في سوريا على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
ومن المتوقع أن تتضمن زيارة، أحمد الشرع، إلى روسيا إجراء محادثات بشأن استمرار تشغيل القاعدتين، ففي يوليو الماضي صرّح نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي فيرشينين بأن المفاوضات مع دمشق بشأن مستقبل المنشآت العسكرية الروسية في سوريا لا تزال نشطة، حيث تعمل الحكومتان على إعادة تحديد شروط وجود موسكو على الأراضي السورية.
ومن اللافت أن زيارة، أحمد الشرع، تأتي بالتزامن مع حشد عسكري روسي كبير على طول الساحل الغربي لسوريا، تضمن هذا النشاط هبوط تسع طائرات نقل روسية ضخمة من طراز A124 في قاعدة حميميم الجوية، محملة بأسلحة ثقيلة وإمدادات لوجستية وأنظمة دفاعية متطورة مباشرة من روسيا، وفق ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما أشار "المرصد السوري" إلى أنه شوهدت أربعة أرتال عسكرية تنطلق من قاعدة طرطوس البحرية الروسية متجهة إلى حميميم، محملة بعشرات الشاحنات العسكرية والمعدات الثقيلة وصهاريج الوقود، وتحركت الأرتال بتنسيق دقيق على طول الطريق الساحلي، مما يشير إلى استمرار موسكو في تعزيز ممرها الاستراتيجي الذي يربط منشآتها البحرية والجوية.