رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الشرباتي» يستنشق الحرية بعد 27 عامًا في السجون الإسرائيلية

الأسير الفلسطيني
الأسير الفلسطيني أيمن الشرباتي يستنشق الحرية

بعد 27 عامًا قضاها في السجون الإسرائيلية، بينها عامان في العزل الانفرادي، نال الأسير الفلسطيني أيمن الشرباتي حريته أخيرًا.

شمل الشرباتي، اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، ونص على تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.

الأسير الفلسطيني أيمن الشرباتي يستنشق الحرية

وقال الشرباتي، الذي أُبعد إلى مصر عقب الإفراج عنه ضمن اتفاق غزة، في مقابلة صحفية اليوم الأربعاء، إن "لا فرحة تعادل مفاجأة الحرية"، معبرًا عن إحساسه العميق بالتحرر بعد عقودٍ من الأسر والمعاناة.

وأوضح الشرباتي أن فقدان الإنسان لحريته تجربة قاسية لا يحتملها إلا من يمتلك إيمانًا قويًا وقناعة راسخة بالرسالة التي يحملها وبالهدف الذي يسعى لتحقيقه.

<span style=
الأسير الفلسطيني أيمن الشرباتي يستنشق الحرية

وأضاف أن هذا الإيمان يُعد "نوعًا من المسكنات لآلام الأسر والاعتقال"، يمنح الأسير القدرة على الصبر والصمود في وجه قسوة السجن وإجراءاته القمعية.

 

الأسير الفلسطيني المحكوم عليه بـ 100 عامًا

وتحدث الشرباتي عن الأوضاع داخل المعتقل بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023، مشيرًا إلى أن السجان الإسرائيلي أصبح أكثر تعطشًا للانتقام، وقال: "بعد 7 أكتوبر، استباح السجّان إنسانيتنا وكرامتنا، وتعامل معنا على قاعدة أنه يريد إذلالنا وكسر إرادتنا".

وكان الشرباتي قد حُكم عليه بالسجن لمدة 100 عام، وخلال فترة اعتقاله حصل على درجة البكالوريوس، كما ألف كتابين وثق فيهما معاناته داخل الزنازين وما يعيشه الأسرى الفلسطينيون من حرمانٍ وقهرٍ يومي. 

وأوضح أن هدف الأسرى من الكتابة هو الحفاظ على الرواية الفلسطينية حيّة ومتصلة عبر الأجيال، قائلاً: "نحن نكتب حتى تظل الرواية الفلسطينية محافظة على خصوبتها وتدفقها واستمراريتها".

وبموجب اتفاق التبادل الذي تزامن مع وقف إطلاق النار في غزة، سلمت حركة حماس جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء، إضافة إلى ثماني جثث، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أن إحدى الجثث التي تسلمها لا تعود لأي من الرهائن المعروفين لديه.

في المقابل، أفرجت إسرائيل عن نحو 1950 فلسطينيًا كانت قد اعتقلتهم خلال الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023، إضافةً إلى 250 أسيرًا فلسطينيًا من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات، بينهم 100 أسير تم إبعادهم إلى خارج الأراضي الفلسطينية.

بهذا، يطوي أيمن الشرباتي صفحةً طويلة من المعاناة خلف القضبان، ويبدأ فصلًا جديدًا من حياته خارج الأسوار، حاملاً معه ذاكرةً مثقلة بتجربة الأسر، وإيمانًا لا يزال متجذرًا بعدالة القضية التي ضحّى من أجلها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء