أسيران فلسطينيان يرويان قصة تعذيبهما داخل سجن «نفحة» الإسرائيلي
ارتكبت سلطات سجن نفحة الإسرائيلي انتهاكات ممنهجة شملت تعذيب الأسرى الفلسطينيين، وهو ما كشفه عدد منهم عقب الإفراج عنهم.
وروى الأسير الفلسطيني نسيم راضي لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، أن جنود الاحتلال الإسرائيلي أخبروه قبل الإفراج عنه، بأنهم سيمنحونه "هدية"، ثم وضعوا كلتا يديه على الأرض، ووقف أحد الجنود الإسرائيليين بوحشية بقدميه على يديه.
وكان راضي يعمل موظفًا حكوميًا في بيت لاهيا، وتم اعتقاله عام 2023 من إحدى المدارس التي كان يحتمي بها من الحرب، ولا يعرف حتى الآن سبب اعتقاله، وعبّر عن شعوره بالحزن الشديد لانتهاك حقه الإنساني داخل سجون الاحتلال.
بينما روى أسير آخر مأساته الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية، وهو محمد العسيلي، 22 عامًا، طالب جامعي تم إطلاق سراحه الإثنين الماضي، قائلاً إنه لم تكن هناك رعاية طبية داخل السجون الإسرائيلية، وكان السجناء يعالجون أنفسهم، وهي من أخطر صور انتهاك حقوق الإنسان بعدم توفير الرعاية الطبية للمعتقلين.
وأضاف العسيلي أنه تم اعتقاله عام 2023 من مدرسة في جباليا، وتابع راضي أن الجنود كانوا يجعلون الأسرى يقفون على الحائط ويرشون عليهم الماء البارد شتاءً لتعذيبهم بالبرد، وفقًا لما نقلته صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عربية بوصول عدد من الأسرى الفلسطينيين المُبعدين إلى القاهرة بعد الإفراج عنهم في صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس.
الصليب الأحمر يشرف على عملية تبادل الأسرى
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مشاركتها في تنفيذ عملية التبادل، التي شملت الإفراج عن 172 رهينة إسرائيلية و3,473 أسيرًا فلسطينيًا منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، في إطار الجهود الإنسانية المستمرة لتخفيف معاناة المدنيين المتأثرين بالصراع في قطاع غزة.
وقال الصليب الأحمر في بيان رسمي إن عمله في غزة يهدف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان داخل القطاع، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لإيصال هذه المساعدات إلى المحتاجين بدلًا من اضطرار المدنيين إلى مغادرة مناطقهم لتلقيها كما كان يحدث خلال الأشهر الماضية.
وأشار البيان إلى أن فرق الصليب الأحمر استأنفت تواجدها الميداني في قطاع غزة بعد فترة من الانقطاع بسبب الأوضاع الأمنية الصعبة، وذلك بهدف تقديم الدعم الطبي والإنساني العاجل للسكان وتقييم الاحتياجات الملحّة في المناطق الأكثر تضررًا.
ولفتت المنظمة إلى أن البنية التحتية الحيوية في غزة، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، انهارت أو باتت على وشك الانهيار نتيجة القصف المتواصل ونقص المواد الأساسية وغياب الصيانة، محذّرة من أن هذا الوضع يهدد بوقوع كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لإصلاح هذه المرافق الأساسية، كما حذرت من أن هذا الوضع يهدد بوقوع كارثة إنسانية وصحية وبيئية وشيكة، إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة لإصلاح هذه المرافق الأساسية.
وشدّد الصليب الأحمر على أن استمرار تدهور الأوضاع المعيشية في قطاع غزة يُفاقم معاناة مئات الآلاف من المدنيين، داعيًا جميع الأطراف إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون قيود وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وفقًا للقانون الدولي الإنساني.


