تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لضمان الجاهزية الكاملة
أنهت اللجنة الخاصة بمجلس النواب، المكلفة بإعادة دراسة المواد محل اعتراض رئيس الجمهورية على مشروع قانون الإجراءات الجنائية، قرارها بتأجيل بدء تطبيق القانون ليصبح ساريًا اعتبارًا من الأول من أكتوبر في العام القضائي المقبل 2026، جاء هذا التأجيل استجابةً للملاحظات الرئاسية التي ركزت على اعتبارات عملية وتنظيمية لضمان تطبيق القانون بشكل صحيح وفعّال، وتحقيق كفاءة منظومة العدالة، مع توفير الجاهزية الفنية والإدارية لكافة الجهات المعنية بتنفيذه.
حجم التغييرات الجوهرية في مشروع القانون
وأكدت اللجنة في تقريرها المزمع عرضه خلال الجلسة العامة لمجلس النواب غدًا، أن هذا القرار يستند إلى رؤية دقيقة لرئيس الجمهورية بشأن حجم التغييرات الجوهرية في مشروع القانون، خاصة فيما يتعلق بإنشاء مراكز للإعلانات الهاتفية في جميع المحاكم الجزئية، وما يتطلبه ذلك من تجهيزات فنية وربط إلكتروني، بالإضافة إلى تدريب العاملين في الجهات القضائية. كما أكدت الحاجة لتمكين القضاة وأعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي والمحامين من الاطلاع الكامل على الأحكام الجديدة.
وشددت اللجنة على أن تأجيل بدء العمل بالقانون لمدة عام يمنح الوقت الكافي لاستكمال الاستعدادات الفنية والبشرية والتكنولوجية، وضمان جاهزية البنية التحتية للمحاكم ومراكز الإعلانات الهاتفية، بما يحقق الأهداف المرجوة دون المساس بجودة التنفيذ ودقته.
وبناءً على ذلك، وافقت اللجنة على تعديل نص المادة السادسة من قانون إصدار مشروع القانون، ليصبح: "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره. يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها."
تأجيل العمل بالقانون حتى بداية العام القضائي 2026
وأشار وزير العدل إلى أن تأجيل العمل بالقانون حتى بداية العام القضائي 2026 يأتي استجابة للاعتبارات التنظيمية، ومن أجل تمكين المحاكم من تطوير بنيتها التحتية المعلوماتية، إلى جانب توفير الوقت الكافي لعقد برامج تدريبية للقضاة وأعضاء النيابة ومأموري الضبط القضائي للتعرف على أحكام القانون المستحدثة.
كما أكد ممثل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن المهلة المقترحة كافية لتجهيز البنية الرقمية لمراكز الإعلانات الهاتفية وربطها إلكترونيًا بكافة المحاكم، مشيرًا إلى التنسيق المستمر بين وزارتي العدل والاتصالات في هذا الصدد.
واختتمت اللجنة تقريرها بالتأكيد على أن هذا التعديل يعكس استجابة عملية لملاحظات رئيس الجمهورية، ويعبر عن التعاون والتكامل بين السلطات لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في إصدار قانون إجراءات جنائية حديث ومتوازن يسهم في تحقيق العدالة الناجزة، ويحافظ على الضمانات الدستورية للحقوق والحريات، مع مراعاة التطوير التقني والإداري لمنظومة العدالة في مصر.

