رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مذكرات كامالا هاريس: “توسلت للرئيس بايدن لإظهار التعاطف مع الفلسطينيين في غزة”

مذكرات كامالا هاريس
مذكرات كامالا هاريس والإبادة الجماعية في غزة

للمرة الأولى، تناولت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس بشكل مباشر الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، قائلةً إن هذا "سؤال يجب طرحه". 

 

مذكرات كامالا هاريس والإبادة الجماعية في غزة 

وجاء تصريحها خلال مقابلة مع قناة MSNBC، حيث قالت ردًا على سؤال حول ما إذا كانت تعتبر ما يجري في غزة إبادة جماعية:"إنه مصطلح قانوني تُقرره المحكمة، ولكن عندما ننظر إلى عدد الأطفال والمدنيين الأبرياء الذين قُتلوا، ورفض تقديم المساعدة والدعم الإنساني، علينا جميعًا أن نتراجع ونسأل هذا السؤال بصدق، نعم".

يمثل هذا التصريح أكثر انتقادات هاريس صراحةً للسياسة الإسرائيلية منذ خسارتها الانتخابات الرئاسية عام 2024 أمام الرئيس الحالي دونالد ترامب. 

وخلال حملتها الانتخابية، كانت هاريس قد تجنبت استخدام مصطلح "إبادة جماعية"، لكنها في أكتوبر 2024 وافقت ضمنيًا على توصيف طالب جامعي في جامعة ويسكونسن للوضع في غزة بهذا المصطلح، حين قالت له:"ما يتحدث عنه حقيقي. ليست هذه هي القضية التي أتيت لمناقشتها اليوم، لكنها حقيقية، وأنا أحترم رأيه".

<span style=
مذكرات كامالا هاريس والإبادة الجماعية في غزة 

احتجاجات ومذكرات مثيرة للجدل

تصريحات هاريس جاءت بالتزامن مع جولتها الترويجية لكتابها الجديد "107 أيام"، الذي يوثق حملتها الرئاسية القصيرة بعد انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق. 

وقد واجهت هاريس خلال جولتها احتجاجات واسعة من متظاهرين مؤيدين لفلسطين، اتهموها بأنها "مجرمة حرب" و"شريكة في الإبادة الجماعية".

في إحدى الفعاليات بالعاصمة واشنطن، واجهت هاريس المحتجين قائلةً: "أنا لست رئيسة الولايات المتحدة. إذا أردتم الاحتجاج، فاذهبوا إلى البيت الأبيض".

وفي شيكاغو، عندما واجهتها هتافات "كامالا قاتلة"، ردت قائلةً: "إذن فلنتحدث عن إرث الترحيل الجماعي، وقمع الناخبين، ودونالد ترامب".

وانتشرت لقطات من تلك المواجهات على نطاق واسع عبر منصة X، حيث أظهرت متظاهرين يحمّلونها مسؤولية دعم الحرب في غزة، في إشارة إلى صفقة الأسلحة الأمريكية بقيمة 20 مليار دولار لإسرائيل، التي تمت الموافقة عليها في أغسطس 2024. 

وظهرت في أحد المقاطع امرأة محجبة تصرخ: "كامالا، هذا كله خطؤك. لقد دعمتِ الإبادة الجماعية"، قبل أن يتدخل الأمن لإخراجها من القاعة.

كامالا هاريس توجه انتقادات لترامب وبايدن ونتنياهو

وخلال فعالية في تايمز سكوير بنيويورك، وجهت هاريس انتقادات حادة لدونالد ترامب ولرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلةً وسط تصفيق من الجمهور: "منح دونالد ترامب نتنياهو شيكًا على بياض ليفعل ما يشاء".

وذكرت بأنها كانت، خلال فترة ولايتها كنائبة للرئيس، أول مسؤولة أمريكية تتحدث علنًا عن الجوع في غزة، في خطاب قوبل آنذاك بتوبيخ من البيت الأبيض بعد خمسة أشهر من هجوم حماس في 7 أكتوبر. 

وفي كتابها، اتهمت هاريس نتنياهو بأنه "قوض بايدن" خلال الحرب، في محاولةٍ لإعادة ترامب إلى البيت الأبيض. 

وكتبت تقول: "رفض رئيس وزراء إسرائيل ولاء بايدن لإسرائيل. أراد ترامب على الجانب الآخر من الطاولة، وليس جو. لا أنا".

كما كشفت أنها توسلت إلى بايدن لإظهار تعاطف أكبر مع الفلسطينيين يوازي دعمه القوي لأوكرانيا، لكنها قالت إنها "وصلت إلى طريق مسدود".

<span style=
مذكرات كامالا هاريس والإبادة الجماعية في غزة 

"التفكير الثنائي" وخسارة ميشيجان

تطرقت هاريس في مذكراتها إلى أسباب خسارتها الانتخابات، مشيرةً إلى أن الناخبين العرب الأمريكيين في ولاية ميشيجان كانوا عاملًا حاسمًا في خسارتها الولاية، بسبب رفضهم لموقفها من الحرب في غزة. 

وانتقدت ما وصفته بـ"التفكير الثنائي" في مقاربة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، قائلةً: "قليلون هم من يرغبون في الاحتفاظ بروايتين مأساويتين في أذهانهم – الحداد على معاناة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".

كما روت أنها، بعد خطاب ألقته في ألاباما حذرت فيه من مجاعة وشيكة في غزة، "تلقّت انتقادات شديدة من البيت الأبيض" لأنها تجاوزت الخط الرسمي للإدارة الأمريكية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء