محلل أسواق مال: خفض الفيدرالي للفائدة في سبتمبر أقرب السيناريوهات.. والذهب أبرز الرابحين
قال شريف نبوي، محلل أسواق المال العالمية، إن احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر باتت مرتفعة للغاية، وسط توقعات بأن يتراوح الخفض بين 25 و50 نقطة أساس، مع إمكانية إجراء خفض إضافي في ديسمبر المقبل إذا لم تشهد البيانات الاقتصادية مفاجآت غير متوقعة.
وأضاف، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن قرارات الفيدرالي ترتبط دائمًا بمتابعة دقيقة لبيانات التضخم والتوظيف، موضحًا أن أي ارتفاع غير متوقع في التضخم أو قوة مفرطة في سوق العمل قد تؤجل الخفض، بينما استمرار الأوضاع في مسارها الطبيعي سيدفع باتجاه بدء دورة التيسير النقدي في سبتمبر كما يتفق معظم المحللين.
وأشار إلى أن الأسواق الناشئة المرتبطة عملاتها بالدولار ستكون من أبرز المستفيدين من خفض الفائدة، نظرًا لانخفاض قوة الدولار نسبيًا مما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي في الأسهم والسندات.
كما رجّح شريف نبوي، أن يحقق الذهب مكاسب قوية بفضل العلاقة العكسية مع الدولار، فيما ستستفيد شركات النمو من انخفاض تكلفة التمويل، بينما يظل قطاع النفط رهينًا بعوامل الطلب العالمي والاستثمارات في الطاقة بجانب تحركات الدولار.
تأثيرات قرار الفيدرالي الأمريكي
يعد قرار الفيدرالي الأمريكي بخفض أو رفع الفائدة من أهم أدوات السياسة النقدية المؤثرة في الاقتصاد العالمي، نظرًا لمكانة الدولار كعملة احتياطية دولية رئيسية. ففي السنوات الأخيرة، اتجه الفيدرالي إلى رفع الفائدة بشكل متكرر للسيطرة على معدلات التضخم بعد جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، وهو ما أدى إلى تباطؤ نسبي في النمو العالمي وتراجع جاذبية الأسواق الناشئة.
ومع تزايد التوقعات بخفض الفائدة في 2025، يترقب المستثمرون انعكاساته على حركة رؤوس الأموال، أسعار المعادن النفيسة كالذهب والفضة، وأداء السلع الاستراتيجية مثل النفط.

