رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تزوجت قبل انتهاء العدة.. مأساة زوج اكتشف زواج طليقته بعد أيام من الطلاق

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

لم يكن “محمد” يتخيل أن زواجه الذي دام عشرة أعوام سينتهي بتلك الصدمة القاسية، التي حطمت قلبه ومزقت كيانه، عاش معها حياةً مستقرة، جمعتهما ذكريات بيت وأسرة وطفلين كانا ثمرة هذا الرباط، قبل أن تتبدل الأحوال فجأة، وتبدأ الخلافات دون سبب واضح، لتنتهي بالطلاق ودياً حفاظاً على هدوء الأسرة ومستقبل الصغار، لكن الهدوء لم يدم طويلاً، فسرعان ما تحوّل الطلاق إلى جرح مفتوح حين اكتشف ما لم يخطر بباله قط.

زواج في العدة.. بداية المأساة


بعد أسابيع قليلة من الانفصال، تلقى “محمد” رسالة قلبت كيانه رأساً على عقب، أخبره مرسلها أن طليقته “إيناس” عقدت قرانها على رجل آخر رغم مرور أيام معدودة فقط على الطلاق، أي قبل انتهاء فترة العدة الشرعية والقانونية، لم يصدق في البداية، واعتقد أن الأمر مجرد إشاعة لتشويه سمعة أم أطفاله، لكنه حين بحث وتحقق، وجد رقم وثيقة الزواج الجديدة مدوّناً في السجلات، فوقع الخبر عليه كالصاعقة.

الطلاق لم يكن نهاية بل بداية الانكسار

يروي “محمد” في شكواه المقدمة إلى نيابة مركز المنيا، أنه حين أتم إجراءات الطلاق يوم 27 إبريل 2025، فعل ذلك برضا وقناعة، دون خصومة أو أذى، فقط رغبة في إنهاء الخلافات التي أنهكت بيت الزوجية، لكنه لم يتخيل أن من عاش معها عشر سنوات، ستنقض أحكام الدين وتخالف العشرة، بزواج تم أثناء شهور العدة التي حددها الشرع بثلاثة أشهر قمرية.

اختلاط أنساب

ازدادت مأساة الزوج حين فكر في طفليه الصغيرين، وكيف سيفسر لهما يوماً ما تلك الواقعة التي تهز أركان الأسرة والضمير معاً. 

يقول في بلاغه إن ما حدث ليس مجرد خرق لقانون أو تجاوز لعرف، بل فعل يمس جوهر الإنسانية، ويفتح الباب لاختلاط الأنساب وضياع الحقوق.

أكد “محمد” في شكواه أن ما حدث يمثل مخالفة صريحة لأحكام الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية، حيث لا يجوز للمطلقة طلاقاً رجعياً أو بائناً بينونة صغرى أن تعقد زواجاً جديداً إلا بعد انقضاء العدة الشرعية، والتي لم تكتمل في حالتها بعد، مشيرا إلى أن الواقعة موثقة، وأنه يمتلك قرائن قوية تؤكد استعجال الطلاق تمهيداً لذلك الزواج المخالف.

رحلة إثبات الحقيقة

تقدّم الزوج بشكواه إلى النيابة ليس بدافع الانتقام، بل بحثاً عن الحقيقة ودفعاً للشك والريبة التي تسكن قلبه، يقول إنه أراد أن يبرئ ضميره أمام الله قبل أن يحاسبها القانون، مؤكداً أنه لم يكن ينوي الإساءة إليها، لكنه لا يستطيع السكوت أمام فعل يهدر كرامة الرجل ويعبث بأحكام الدين.

المجتمع بين التعاطف والدهشة


قصة “محمد” أثارت جدلاً واسعاً بين أهالي مركز المنيا، فمنهم من تعاطف مع الزوج واعتبر ما حدث جريمة أخلاقية قبل أن تكون قانونية، ومنهم من رأى أنها مأساة إنسانية يجب أن يُحتكم فيها للضمير قبل القضاء.

النيابة تبدأ التحقيقات

بدورها، باشرت نيابة مركز المنيا التحقيق في البلاغ المقدم من الزوج، وطلبت فحص وثائق الزواج والتحقق من تاريخها ومطابقتها للمدة القانونية للعدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء