«الشيوخ الأمريكي» يرفض مشروع قانون جمهوري لإنهاء الإغلاق الحكومي
رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، مشروع قانون تقدم به الحزب الجمهوري لإنهاء الإغلاق الحكومي مما يضمن دخول الإغلاق أسبوعه الثالث على التوالي دون إحراز أي تقدم نحو حل الأزمة، وفق ما نقلته القاهرة الإخبارية.
وصوت أعضاء المجلس بأغلبية 49 صوتا مقابل 45 صوتا ضد قرار استمرار تمويل الحكومة الذي أقره مجلس النواب، وكان ينص على تمديد التمويل حتى أواخر نوفمبر، إلا أنه كان بحاجة إلى 60 صوتا للمضي قدما، بحسب ما أفادت به صحيفة ذا هيل الأمريكية.
وانضمت السيناتوران كاثرين كورتيز ماستو وأنجوس كينج إلى الجمهوريين في التصويت لصالح المشروع، كما فعلا في الجولات السابقة، بينما غاب السيناتور جون فيترمان، الذي كان يصوت دائما لصالح القرار. في المقابل، كان السيناتور راند بول الجمهوري الوحيد الذي صوت بالرفض.
ويأتي هذا التصويت وسط حالة من الجمود السياسي الحاد بين الحزبين، إذ يرفض أي منهما تقديم تنازلات لإنهاء الأزمة.
وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون خلال الجلسة: "يبدو أن الديمقراطيين لن يرضوا حتى تصطف عائلات العسكريين والعاملين الحكوميين أمام بنوك الطعام أو يلجأوا إلى مقرضي القروض القصيرة الأجل، أو حتى يفرضوا رسوما على سلع ضرورية كالحليب والخبز على بطاقاتهم الائتمانية".
وأضاف ثون ساخرا أن "حياة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تتحسن يوما بعد يوم"، في إشارة إلى تصريحات سابقة لزعيم الأقلية تشاك شومر الذي تحدث الأسبوع الماضي عن "تحسن الوضع السياسي" للديمقراطيين رغم الإغلاق.
في المقابل، يصر الديمقراطيون على أن أي اتفاق بشأن التمويل يجب أن يشمل تمديد إعانات قانون الرعاية الصحية الميسرة المحسنة، والتي تنتهي صلاحيتها نهاية العام الجاري.
وفي ظل تعثر المفاوضات، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منذ يوم الجمعة الماضي، تسريح أكثر من 4000 موظف فيدرالي، في سبع وكالات حكومية، من بينها وزارتا الخزانة والصحة والخدمات الإنسانية اللتان شكلتا أكثر من نصف عدد المسرحين، بحسب شبكة إن بي سي نيوز.
كما شملت عمليات التسريح وزارات الأمن الداخلي والتعليم والطاقة والإسكان والتنمية الحضرية، إضافة إلى وكالة حماية البيئة. وتأتي هذه الإجراءات في إطار دعوى قضائية رفعها الاتحاد الأمريكي لموظفي الحكومة واتحاد العمل الأمريكي للمنظمات الصناعية (AFL-CIO) ضد تسريح العاملين خلال الإغلاق.
وأكد مدير الميزانية في البيت الأبيض روس فوجت بدء تنفيذ عمليات خفض القوة العاملة، دون تقديم تفاصيل، فيما أوضح متحدث باسم مكتب الإدارة والميزانية أن عمليات التسريح "بدأت فعلا وستكون كبيرة"، في إشارة إلى تفاقم آثار الأزمة الحكومية المستمرة.