برلمانية: قمة شرم الشيخ تعيد رسم خريطة الشرق الأوسط
أكدت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن القمة الدولية للسلام في شرم الشيخ لم تكن مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل محطة تاريخية فارقة أثبتت أن مصر هي مركز الثقل السياسي ومحور الاستقرار الحقيقي في الشرق الأوسط.
وأشارت في بيان صحفي إلى أن مشاركة قادة العالم وزعماء الدول الكبرى في القمة، تعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بأهمية الدور المصري في إعادة التوازن إلى المنطقة، وسط تحديات غير مسبوقة تمر بها القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي بشكل عام.
وقالت: "ما حققته مصر من خلال هذه القمة يُعد انتصارًا سياسيًا في توقيت بالغ الحساسية، ويعكس قدرة القيادة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على جمع الأطراف المتنازعة على طاولة واحدة، استنادًا إلى رؤية مصرية عادلة، تضع السلام القائم على العدالة والحقوق أساسًا للحل".
مصر.. درع القضية الفلسطينية وصوت الضمير العربي
وأضافت رزق الله أن مصر لم تغب يومًا عن مشهد الدفاع عن القضية الفلسطينية، وكانت على الدوام السند الحقيقي للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن موقفها التاريخي الرافض للتهجير أو التقسيم ظل واضحًا وصريحًا منذ 7 أكتوبر وحتى اليوم.
وأشادت بجهود الدولة المصرية في منع تصدّع الصف العربي، وفي مواجهة السيناريوهات التي كانت تهدد بانفجار إقليمي واسع، مشيرة إلى أن القاهرة تُجدد تمسكها بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
شرم الشيخ ترسل رسائل قوية: لا سلام يُفرض من الخارج
وشددت عضو لجنة العلاقات الخارجية على أن القمة وجّهت رسائل واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الحلول المفروضة من الخارج لن تصنع سلامًا دائمًا، وأن الطريق الوحيد نحو استقرار حقيقي يمر عبر العدالة، ووقف الاحتلال، ورفع الحصار، ومحاسبة المعتدين.
وقالت: "مصر لم تعد مجرد وسيط، بل أصبحت صانعة للتوازنات الإقليمية وقوة مرجعية في إدارة النزاعات، واستطاعت أن تُعيد الزخم إلى المسار السياسي بعد سنوات من الجمود والتهميش".
لحظة اختبار للمجتمع الدولي.. والمعيار هو الأفعال
وفي ختام تصريحها، اعتبرت رزق الله أن القمة تمثل فرصة تاريخية أمام المجتمع الدولي لإثبات صدق نواياه تجاه قضية السلام، مؤكدة أن الفيصل لن يكون البيانات الدبلوماسية، بل الأفعال على الأرض، وعلى رأسها:
وقف العدوان على المدنيين
رفع الحصار عن غزة
إعادة الإعمار
تنفيذ قرارات الشرعية الدولية
وشددت على أن التاريخ سيسجل أن قمة شرم الشيخ كانت لحظة استعادة الدور العربي الحقيقي، وأن مصر، بقيادتها الواعية، أعادت صياغة المعادلة الإقليمية بحكمة ومسؤولية.



