مصطفى الفقي: السيسي يمتلك سراً إلهياً يمنحه النجاح السياسي| فيديو
أشاد المفكر السياسي الدكتور مصطفى الفقي، بما وصفه بـ"النجاحات السياسية الفريدة" التي يحققها الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملفات المنطقة، مؤكدًا أن للرئيس "سرًّا ربانيًّا يمنحه قوة وتوفيقًا في التعامل مع أكثر القضايا تعقيدًا"، على حد تعبيره، وأن السيسي استطاع قيادة مصر في مرحلة حرجة بحكمة وحنكة سياسية واضحة، مشيرًا إلى أن توفيق الله كان حاضرًا في كل خطواته.
وأضاف مصطفى الفقي، خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج “يحدث في مصر” المذاع على قناة إم بي سي مصر، أن الرئيس السيسي نجح في إعادة رسم خريطة العلاقات الدولية لمصر، وتمكن من كسب احترام القوى الكبرى، لا سيما الولايات المتحدة، موضحًا أن تحسن العلاقات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان له تأثير مباشر في نجاح قمة شرم الشيخ الأخيرة التي اعتبرها "محطة تاريخية في مسار الصراع العربي الإسرائيلي".
قمة شرم الشيخ لحظة تاريخية
وصف الدكتور مصطفى الفقي، مشهد قمة شرم الشيخ للسلام بأنه كان "لحظة تاريخية بكل المقاييس"، مؤكدًا أن الموقف المصري خلال القمة كان الأكثر وضوحًا وشجاعة في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية. وأشار إلى أن القاهرة كانت الصوت الأقوى في رفض أي محاولات للمساس بالشعب الفلسطيني أو التهجير القسري، وهو ما منحها احترامًا دوليًا واسعًا وأعاد إليها مكانتها كدولة قيادية في الشرق الأوسط.
وأوضح مصطفى الفقي، أن حضور القادة والزعماء من مختلف دول العالم خلال القمة عكس مدى التقدير الدولي للدور المصري، مشيرًا إلى أن مصر استطاعت أن تجمع الفرقاء على طاولة واحدة وتدفع باتجاه حلول عملية واقعية لوقف الحرب في غزة، مضيفًا أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا الجهد الدبلوماسي المكثف الذي قاده الرئيس السيسي وفريقه السياسي باقتدار.
وقف الحرب في غزة
أكد مصطفى الفقي، أن الإنجاز الأكبر الذي حققته خطة السلام التي طُرحت خلال القمة هو وقف الحرب في قطاع غزة، معتبرًا ذلك انتصارًا سياسيًا وإنسانيًا في آنٍ واحد. وقال إن هذه الخطوة تمثل "الركيزة الأساسية لأي عملية سلام مستقبلية"، لأنها أنقذت آلاف الأرواح وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار والمصالحة.
وأضاف مصطفى الفقي، أن هذا الاتفاق لا يُعد فقط نجاحًا مصريًا، بل انتصارًا للسلام العالمي، لأن المجتمع الدولي بات أكثر إدراكًا لدور القاهرة المحوري في تحقيق التوازن في المنطقة، مبينًا أن مصر أثبتت مجددًا أنها لا تسعى إلا لاستقرار المنطقة ودعم الشعب الفلسطيني دون أي أطماع سياسية أو مصالح ضيقة.
عودة الزخم السياسي للقضية الفلسطينية
وأشار المفكر السياسي، إلى أن أحد أهم نتائج القمة هو إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية، بعد سنوات من التهميش والاكتفاء بالدعم الإنساني. وقال إن الفلسطينيين باتوا يمتلكون اليوم حضورًا سياسيًا مؤثرًا بفضل الجهود المصرية التي أعادت زخم قضيتهم إلى مائدة النقاش الدولي.
وأكد مصطفى الفقي، أن اتفاق شرم الشيخ أعاد تشكيل موازين القوى في المنطقة، وأثبت أن القاهرة لا تزال اللاعب الرئيسي في معادلة السلام، مشددًا على أن القيادة المصرية وضعت العالم أمام مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه فلسطين، وهو ما سيظل علامة فارقة في تاريخ الدبلوماسية المصرية الحديثة.

رؤية مصر للسلام العادل
واختتم مصطفى الفقي، تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تؤمن بالسلام العادل القائم على استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن ما جرى في قمة شرم الشيخ هو بداية مرحلة جديدة تُعيد الأمل في مستقبل أكثر استقرارًا للمنطقة بأسرها.
وأشار مصطفى الفقي، إلى أن الحضور المصري في كل الملفات الساخنة يؤكد أن القاهرة عادت لتقود الشرق الأوسط بسياسة واقعية متوازنة، تضع مصلحة الشعوب فوق كل اعتبار، وتجعل من السلام هدفًا استراتيجيًا لا تراجع عنه.