رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصطفى الفقي: خطاب ترامب أمام الكنيست كان استعراضًا للغرور السياسي| فيديو

الدكتور مصطفى الفقي
الدكتور مصطفى الفقي

أكد المفكر السياسي الدكتور مصطفى الفقي، أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكنيست الإسرائيلي لم يكن سوى استعراض سياسي يهدف إلى صناعة البهجة من لا شيء، مشيرًا إلى أن ترامب أراد أن يقدم نفسه كرجل المرحلة القادر على صناعة المفاجآت، حتى وإن كان ذلك على حساب القيم السياسية والمبادئ الدبلوماسية.

وأوضح مصطفى الفقي، خلال لقائه مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر شاشة "إم بي سي مصر"، أن خطاب ترامب اتسم بـ"نزعة غرور لا تزول"، وظهر خلاله وكأنه يسعى لتأكيد زعامته المطلقة، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي ما زال يتعامل مع نفسه على أنه صاحب الكلمة العليا في السياسة الدولية، رغم ابتعاده عن السلطة.

دفاع غير مبرر عن نتنياهو

وأضاف الدكتور مصطفى الفقي، أن ترامب كان مستعدًا للدفاع عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بكل الطرق والوسائل الممكنة، مشيرًا إلى أن طلبه من رئيس إسرائيل منح نتنياهو عفوًا في قضايا الفساد التي يواجهها يمثل إدانة واضحة له أمام الرأي العام الإسرائيلي والدولي.

ولفت مصطفى الفقي، إلى أن هذا الموقف يعكس طبيعة العلاقة الشخصية والسياسية التي جمعت الرجلين، حيث حاول ترامب أن يمنح نتنياهو غطاءً سياسيًا وأخلاقيًا أمام شعبه والعالم، معتبرًا أن مثل هذا الطلب لا يليق برئيس دولة بحجم الولايات المتحدة، لأنه يخلط بين الدبلوماسية والمجاملات السياسية، ويُظهر انحيازًا فاضحًا للفساد على حساب العدالة.

ترامب والشرق الأوسط

وأشار مصطفى الفقي، إلى أن تعامل ترامب مع العالم العربي كان في بعض الجوانب أكثر وضوحًا من تعامل الرئيس الحالي جو بايدن، موضحًا أن ترامب، رغم حدة أسلوبه وميله للمفاجآت، إلا أنه مارس ضغوطًا حقيقية على إسرائيل من أجل الوصول إلى صيغة للسلام، وهو ما جعله محط اهتمام في العواصم العربية والغربية على حد سواء.

وأكد مصطفى الفقي، أن العديد من الزعماء الغربيين، خاصة في بريطانيا، يرون أن المخرج الحقيقي من حرب غزة قد يكون بعودة ترامب إلى المشهد السياسي، مشيرًا إلى أن كثيرين يعتبرونه الرجل الوحيد القادر على إعادة التوازن بين واشنطن وتل أبيب، لما يملكه من تأثير شخصي على صناع القرار الإسرائيليين.

عودة مقعد القيادة للبيت الأبيض

وأوضح المفكر السياسي، أن ترامب استطاع خلال فترته الرئاسية أن يعيد مقعد القيادة الفعلية للبيت الأبيض في إدارة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، بعد أن كانت هذه العلاقات تسير في فترات سابقة بشكل منفرد وفق المصالح الإسرائيلية دون تنسيق حقيقي مع واشنطن.

وأشار مصطفى الفقي، إلى أن ترامب فرض رؤيته على الحكومة الإسرائيلية بشكل مباشر، ما جعل العديد من المراقبين يرون فيه “صانع القرار الفعلي” في المنطقة، مؤكدًا أن نفوذه السياسي لم ينتهِ بخروجه من السلطة، بل ما زال تأثيره حاضرًا في السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.

الإعلامي شريف عامر 
الإعلامي شريف عامر 

ترامب يحرك المشهد رغم الغياب

واختتم الدكتور مصطفى الفقي، حديثه قائلًا: "ترامب ما زال يحرك السيارة التي تتحكم في المنطقة بأسرها، حضوره وتأثيره لم يتلاشيا رغم غيابه عن الحكم"، وأن هذه الحقيقة السياسية تُظهر أن الولايات المتحدة لا تزال ترى في ترامب رجل الأزمات الكبرى، وأن حضوره الرمزي في المشهد الدولي يكشف حجم الفجوة بين السياسة الواقعية والمصالح العابرة، موضحًا أن خطاب الكنيست الأخير ليس سوى عرض جديد لزعيم لا يعرف التراجع عن الأضواء، حتى وإن ابتعد عن المنصب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء