رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باسم خندقجي: خروجي من الأسر ولادة جديدة| فيديو

الأسير باسم خندقجي
الأسير باسم خندقجي

عبّر الأسير الفلسطيني المحرر باسم خندقجي، عن مشاعره المفعمة بالحرية بعد أكثر من عقدين قضاها داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن لحظة خروجه من الأسر كانت أشبه بولادة جديدة بعد سنوات طويلة من المعاناة، وأن استعادته لحريته تعني استعادة شبابه الذي سرقته الزنازين، مشيرًا إلى أنه يشعر اليوم وكأنه يبدأ حياته من جديد بفضل صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المستمر في وجه الاحتلال.

وأضاف باسم خندقجي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج "90 دقيقة" المذاع عبر قناة "المحور"، أنه قضى أكثر من نصف عمره خلف القضبان، إلا أن التجربة القاسية لم تنل من عزيمته، بل زادته إصرارًا على التمسك بالأمل والإبداع والمقاومة بالكلمة والفكر.

الأسر لم يكسر الإرادة

وأوضح باسم خندقجي، أن سنوات الاعتقال الطويلة كانت مليئة بالتحديات القاسية، لكنه واجهها بروح المثقف المقاوم، مؤكدًا أن السجن لم يكن مجرد قيدٍ على الجسد، بل ساحة اختبارٍ لإرادة الإنسان الفلسطيني وصلابته، قائًلا: “لم أسمح للأسر أن يسرق وعيي أو يطفئ إيماني بالحياة، بل جعلت من الزنزانة مساحة للكتابة والتأمل، فالسجن بالنسبة لي كان مدرسة في الصبر والتحدي والإنسانية"، وأنه لا يزال يُعيد ترتيب أفكاره بعد التحرر، إذ لم تتضح بعد ملامح خطوته القادمة، لكنه يرى أن الحرية التي نالها ليست مجرد راحة من العذاب، بل مسؤولية كبيرة تستوجب أن يواصل الدفاع عن قضية شعبه من موقعه الجديد، بالكلمة والفكر والعمل الثقافي.

وبيّن باسم خندقجي، أنه خلال العامين الأخيرين من اعتقاله عاش عزلة تامة عن العالم الخارجي، خاصة بعد اندلاع الحرب في غزة، حيث انقطعت الأخبار والتواصل مع عائلته بشكل كامل. ومع ذلك، كانت الأخبار التي تصل إليهم بصعوبة عن جهود مصرية في شرم الشيخ وصفقة تبادل الأسرى تزرع الأمل في قلوبهم وتؤكد أن الحرية قادمة لا محالة، وأن تلك الأخبار كانت بمثابة شعاع ضوء في ظلام الزنازين، مشيرًا إلى أن الأمل بالتحرر ظل وقودًا روحيًا لكل أسير فلسطيني ينتظر اليوم الذي يعود فيه إلى وطنه وأهله. وأضاف: “كنا نعيش على الأمل، وكل خبر عن صفقة تبادل كان يعني لنا أن هناك حياة بعد السجن، وأن النضال لا يضيع هباءً”.

<strong>الأسير باسم خندقجي</strong>
الأسير باسم خندقجي

الكتابة طريق المقاومة

وشدد باسم خندقجي، على أن الكتابة ستظل سلاحه الأقوى، سواء داخل السجن أو خارجه، موضحًا أنه يعتزم مواصلة الإبداع من موقع الحرية بالروح نفسها التي حملها خلف القضبان، قائًلا: “لن أسمح للسجن أن ينتصر فيّ، بل سأنتصر عليه بالوعي والقلم والإنسانية"، وأن تجربته ستكون منارة للأسرى الفلسطينيين الذين ما زالوا يقبعون في الزنازين، مضيفًا أن رسالته إليهم هي ألا يفقدوا الأمل مهما اشتدت العتمة، لأن الحرية آتية طالما ظل الشعب الفلسطيني متمسكًا بحقوقه وعدالة قضيته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء