رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سميح ساويرس: العقار والسياحة وجهان لعملة واحدة|فيديو

سميح ساويرس
سميح ساويرس

في حوار صريح ومليء بالمواقف الإنسانية والفكر الاقتصادي المتزن، تحدث رجل الأعمال المصري سميح ساويرس، رئيس مجلس إدارة أوراسكوم للتنمية القابضة سابقًا، عن مسيرته الحالية بعيدًا عن قيادة الشركة، وعلاقته بالاستثمار العقاري والسياحي، ومشروعاته الجديدة، مؤكدًا أن دوره التنفيذي انتهى، وأنه الآن يعيش مرحلة "التسلية الذكية".

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة قناة "النهار"، حيث استعرض ساويرس ملامح تجربته بعد خروجه رسميًا من أوراسكوم، ورؤيته المتكاملة للعقار والسياحة كأدوات استثمار مترابطة، وليست متنافسة.

العقار والسياحة.. تكامل لا تنافس

أكد سميح ساويرس أنه لم يفصل يومًا بين كونه مستثمرًا عقاريًا أو سياحيًا، مشددًا على أن النشاطين يُكمل كل منهما الآخر. وقال: "العقار والسياحة وجهان لعملة واحدة. الاستثمار السياحي يدعم العقاري، والعائد السياحي الأجنبي يمثل حماية وقت تذبذب السوق المحلي".

وأوضح أن تنويع مصادر الدخل بين السياحة والعقار هو أحد أسباب استقرار الشركة لسنوات، قائلاً إن الاعتماد على المصريين فقط لم يعد كافيًا، وإن التوازن في الإيرادات أصبح ضرورة إستراتيجية.

محفظتي العقارية أقوى من السياحية.. وتوزيع المخاطر جزء من الإدارة الذكية

وعن حجم المحفظة الاستثمارية الحالية، أشار ساويرس إلى أن العقار يمثل الوزن النسبي الأكبر في استثماراته مقارنة بالسياحة، قائلاً: "العقار اليوم عائده أعلى بكثير من الفنادق، خاصةً أن لدينا استثمارات في 7 دول، وإذا قلّ العائد في دولة، تعوضه الأخرى".

ورغم تأكيد لميس الحديدي على أن قطاع السياحة في مصر حقق نموًا بنسبة 45% في النصف الأول من العام، مقابل تراجع العقار بنسبة 26%، أصر ساويرس على موقفه قائلاً: "أنا لم أعد جزءًا من الشركة، لذلك لا تعنيني هذه الأرقام الآن".

كشف سميح ساويرس عن أنه تخلى عن جميع أسهمه في أوراسكوم لصالح نجله نجيب، مؤكدًا أنه لا يراجع الميزانيات أو الأرقام، قائلاً: "نجيب هو المسؤول الآن عن كل شيء. لم أعد أملك سهمًا واحدًا في الشركة، والقرارات بالكامل في يده".

وأضاف أن انتقال الإدارة إلى نجيب ليس فقط قرارًا عائليًا، بل هو خطوة محسوبة لضمان استمرارية الشركة بقيادة جديدة تمتلك رؤية مستقبلية تتناسب مع التحولات الاقتصادية.

في سن 68.. أبحث عن شغف جديد بعيدًا عن البيزنس

وعن طبيعة حياته الآن بعد خروجه من المناصب الرسمية، قال ساويرس مازحًا: "أنا عندي 68 سنة، وقررت أعيش حياتي. ما بشتغلش 12 ساعة زي زمان، بل بتسلى في مشاريع صغيرة".

وكشف عن امتلاكه مشروعات خاصة في المغرب والسنغال، لا تتبع أوراسكوم، مؤكدًا أن مشاريعه الحالية تهدف للاستمتاع أكثر منها للربح، قائلاً: "المكان الوحيد اللي لسه ليّا فيه شغل هو سويسرا، عندي 51% من شركة هناك، والباقي لأوراسكوم".

أتعلم البيانو وأنتج أفلامًا.. الشغف لا يتوقف

في لمحة إنسانية لافتة، تحدث ساويرس عن اهتماماته الشخصية الجديدة، موضحًا أنه بدأ تعلم العزف على البيانو منذ سنوات، كما يعمل حاليًا على مشروع لإنتاج فيلم سينمائي جديد.

ورفض فكرة أن رجل الأعمال يجب أن يكرّس حياته بالكامل للعمل، قائلاً: "في ناس شايفة إن لازم نشتغل 18 ساعة، محدش مانعهم.. لكن أنا عندي اهتمامات تانية، والواحد مش هيفضل يشتغل على طول".

يمثل حديث سميح ساويرس نموذجًا نادرًا لرجل أعمال يختار الخروج من الضوء في قمة نجاحه، ويسلم القيادة لأبنائه، ويبدأ رحلة جديدة في الحياة قائمة على التعلم والاستمتاع والشغف.

بهذا الفكر، يثبت ساويرس أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على تحقيق الأرباح، بل يشمل أيضًا فن العيش، وتوزيع الأدوار، وتمكين الأجيال القادمة من الاستمرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء