لميس الحديدي: مصر تقود المرحلة الأولى من خطة ترامب|فيديو
علقت الإعلامية لميس الحديدي على مجريات قمة السلام التي انعقدت في شرم الشيخ، معتبرة أن القمة التي استمرت ثلاث ساعات منذ وصول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى مصر، تعكس زخمًا سياسيًا غير مسبوق على الأرض المصرية، يؤكد أن المرحلة المقبلة من جهود السلام ستكون بقيادة مصرية كاملة.
وخلال حلقتها من برنامج "الصورة" على قناة النهار، أوضحت الحديدي، أن ما يجري تنفيذه في الوقت الحالي هو المرحلة الأولى من خطة السلام، والمتمثلة في تبادل الأسرى والرهائن بين الأطراف، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعد صعبة لكنها بداية ضرورية لمرحلة جديدة في مسيرة تحقيق الاستقرار في المنطقة.
التحديات القادمة.. إعادة الإعمار وإدارة غزة وملفات الانسحاب
وتابعت لميس الحديدي، أن المرحلة الأولى رغم صعوبتها، إلا أن التحديات الأشد قادمة في المراحل التالية، والتي تشمل ملفات معقدة مثل إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب، وخطة الانسحاب التي يجب تنفيذها بدقة، وإدارة الأوضاع في غزة بعد انتهاء الحرب، بالإضافة إلى نزع السلاح من الجماعات المسلحة.
وأشارت إلى أن هذه الملفات تشكل "محن" سياسية وأمنية كبيرة، مؤكدة أن نجاح مصر في قيادتها لهذه المرحلة سيتطلب حنكة سياسية وعملاً دبلوماسياً مكثفاً، لافتة إلى أن مصر مستعدة لتولي هذه المسؤولية الوطنية والدولية، وبناء على ذلك فإن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة اختبار حقيقي لمصر في تثبيت دورها المحوري في الملف الفلسطيني.
تقدير أمريكي رفيع لدور مصر والرئيس السيسي
وأكدت لميس الحديدي، وجود تقدير عالٍ من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدور المصري، وللرئيس عبد الفتاح السيسي شخصياً، موضحة أن ترامب كرّر مرارًا في لقاءات القمة أنه يعتبر السيسي رئيساً عظيماً، وأشاد بصموده ودوره كوسيط وشريك رئيسي في عملية السلام.
وأضافت الإعلامية أن هذا التقدير ليس مجرد كلام دبلوماسي، بل يعكس واقع العلاقات والتعاون الوثيق بين القاهرة وواشنطن، كما يضع مسؤولية ثقيلة على كاهل مصر لإنجاح خارطة الطريق التي بدأت تتبلور في شرم الشيخ.
رسالة واضحة وثوابت مصرية لا تتغير
وأشادت لميس الحديدي بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي ألقاها خلال قمة السلام، واصفة إياها بـ"المهمة"، مشيرة إلى أنها كشفت وأكدت على ثوابت مصر التاريخية في القضية الفلسطينية، وعلى دعم مصر المستمر لحل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في أرضه.
وقالت الحديدي إن كلمة السيسي، لم تكن فقط تأكيدًا على الموقف المصري، بل كانت رسالة للعالم أجمع بأن مصر ستظل الراعي الأساسي للقضية الفلسطينية، وستواصل الضغط من أجل تحقيق سلام عادل ومستدام، بعيداً عن الحلول المؤقتة أو الجزئية.
وختامًا، شددت لميس الحديدي على أن قمة شرم الشيخ لم تكن فقط مناسبة دبلوماسية عادية، بل لحظة فارقة في مسيرة السلام في الشرق الأوسط، حيث وضعت مصر نفسها في قلب العملية السياسية، حاملة على عاتقها مسؤولية قيادة المرحلة الأولى من خطة ترامب للسلام.
وأوضحت أن نجاح مصر في هذه المرحلة سيحدد مسار العلاقات الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مؤكدة أن الدور المصري الراهن يقتضي العمل بجدية لتجاوز العقبات والتحديات، وفرض إرادة السلام على الجميع لضمان مستقبل أفضل لشعوب المنطقة.