باسم يوسف يكشف تفاصيل ظهوره في مقابلة بيرس مورجان: "فوضى إعلامية"|فيديو
تحدث الإعلامي المعروف باسم يوسف عن تجربته المثيرة للجدل خلال ظهوره في مقابلة تلفزيونية مع الصحفي البريطاني بيرس مورجان، والتي جرت في توقيت بالغ الحساسية، بعد 11 يومًا فقط من أحداث 7 أكتوبر 2023. في هذا اللقاء، كشف باسم يوسف عن الصعوبات التي واجهها في بيئة إعلامية أمريكية اتسمت بالتحيز الواضح وقلة المساحات المتاحة للتوازن في الطرح.
وفي حوار مطول مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" على قناة ON، وصف باسم يوسف الأجواء الإعلامية في الولايات المتحدة آنذاك بأنها كانت "مشحونة" بشكل غير مسبوق، حيث غصّت الاستوديوهات بأعلام إسرائيل، وهو ما انعكس على الطرح الإعلامي الذي افتقر إلى التنوع والموضوعية.
لقاء بيرس مورجان.. تجربة في قلب الفوضى الإعلامية
وقال باسم يوسف، إنه دخل اللقاء وكأنه مشارك في "عرض عبثي"، حيث لم تكن لديه فرصة لإعداد ردود مدعومة بمعلومات موثقة، مضيفًا أنه اضطر إلى الاعتماد على أسلوبه الساخر في مواجهة الموقف، مع استخدام تشبيهات مستمدة من الحياة اليومية لتوصيل أفكاره بشكل مبسط ومؤثر.
وأضاف يوسف أن الجمهور، حتى في القضايا الجادة والمؤلمة، يميل بطبيعته إلى البحث عن المحتوى الترفيهي، موضحًا أن ذلك يفسر سبب تأثير الطرح الساخر أحيانًا على المشاهدين أكثر من الأساليب التقليدية الجادة في عرض الأخبار.
الإعلام الأمريكي.. غياب التوازن وصعوبة الرد
أوضح باسم يوسف أن المشهد الإعلامي في الولايات المتحدة خلال تلك الفترة تميز بعدم وجود مساحات حقيقية للنقاش المتوازن أو للرأي الآخر، خصوصًا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وأضاف أن هذا الوضع صعّب من مهمة الإعلاميين الذين يحاولون تقديم وجهة نظر مختلفة، في ظل سيطرة خطابات معينة على وسائل الإعلام الكبرى.
وأكد أنه لم يكن يتوقع نتائج محددة من مشاركته في اللقاء، لكنه رأى أنه من الضروري أن يواجه الموقف بطريقته الخاصة، حتى لو كانت تلك الطريقة تعتمد على الكوميديا الساخرة والتقليل من جدية الخطاب الإعلامي السائد آنذاك.
السخرية.. أداة فعالة في مواجهة الانحياز الإعلامي
وأشار باسم يوسف، إلى أن استخدام السخرية في مثل هذه المواقف لا يُعد فقط وسيلة للترفيه، بل يتحول إلى أداة قوية للتأثير والرد على التحيز الإعلامي، حيث تساعد على جذب الانتباه إلى القضايا الحقيقية بطريقة مختلفة قد تفتح آفاقًا جديدة للفهم.
وقال: "حتى في أحلك اللحظات، يجد الناس أنفسهم يبحثون عن شيء يخفف عنهم وطأة الواقع، والسخرية توفر هذا المخرج، ما يجعلها فعالة في إيصال الرسائل الإنسانية والسياسية".
مواجهة التحديات الإعلامية
واختتم باسم يوسف حديثه بتأكيد أن تجربته في مقابلة بيرس مورجان مثلت تحديًا كبيرًا، خاصة في ظل الظروف التي سبقت اللقاء، لكنه اعتبرها تجربة تعليمية تعكس واقع الإعلام العالمي وما يشهده من تحيز وصراعات على السرد الإعلامي.
وأضاف أن الإعلامي في هذه المرحلة بحاجة إلى أدوات وأساليب جديدة، سواء كانت ساخرة أو تقليدية، ليتمكن من اختراق حواجز التحيز وإيصال الحقيقة، وأنه سيواصل استخدام أسلوبه الخاص في الحوار، رغم الصعوبات.