أحمد موسى: مصر لن تتحمل أكثر من 10 ملايين ضيف|فيديو
أكد الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج "على مسئوليتي" عبر قناة “صدى البلد”، أن الدولة وضعت خططًا محكمة للتعامل مع أي سيناريوهات تهجير قسرية للفلسطينيين خارج أراضيهم، خاصة من قطاع غزة.
وأوضح أن مصر لا تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية عبر وسائل التهجير، وأن القيادة المصرية تصدت بحسم لكل هذه المحاولات منذ اللحظة الأولى.
مصر تحمي أرضها وهويتها
وأشار أحمد موسى إلى أن مصر تتحمّل اليوم بالفعل عبئًا كبيرًا يتمثل في استضافة أكثر من 10 ملايين "ضيف" من جنسيات متعددة فروا من صراعات في بلادهم.
وقال إن مصر أوضحت موقفها للعالم أجمع، لن تستقبل أي نازحين جدد، لأن قدرتها الاستيعابية وصلت إلى الحد الأقصى، منوهًا بأن الدولة تتعامل مع الموجودين بكل احترام وإنسانية، لكنها لن تفرّط في أمنها القومي تحت أي ظرف.
وشدد على أن مصر تتحرك من منطلق سيادي، ولا تقبل بأن تُستخدم كأداة لتصفية القضية الفلسطينية من خلال ترحيل أهل غزة إلى سيناء أو أي منطقة داخل الحدود المصرية.
السيسي يقود تحركًا دوليًا لحماية الفلسطينيين
كشف موسى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى سلسلة من اللقاءات الدولية المكثفة مع عدد كبير من رؤساء وقادة العالم خلال الأشهر الماضية، في إطار التحرك الدبلوماسي الذي قادته مصر لإيقاف الحرب على غزة، ومنع تنفيذ أي سيناريوهات للتهجير القسري للفلسطينيين.
وأوضح أن هذه التحركات تكللت بالنجاح، وأسفرت عن توجيه رسائل واضحة للجانب الإسرائيلي والدول الداعمة له بأن مصر لن تسمح بأن تكون أراضيها جزءًا من مخطط تصفية القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا الموقف المصري لاقى احترامًا كبيرًا في الأوساط الدولية.
أكد موسى أن موقف مصر الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني لم يتغير منذ بداية الأزمة، بل زاد رسوخًا مع تطورات الأحداث. وأوضح أن القاهرة تعاملت مع التصعيد الأخير بعقلانية وقوة في آنٍ واحد، حيث رفضت جميع الضغوط التي سعت إلى تحويل أراضيها إلى "منطقة استقبال مؤقت" للنازحين، تمهيدًا لفرض أمر واقع جديد على حساب الفلسطينيين.
وأشار إلى أن المصريين كانوا على قلب رجل واحد في دعم هذا الموقف، وأن القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس السيسي، وضعت الأمن القومي كخط أحمر لا يمكن تجاوزه أو المساومة عليه.
قمة شرم الشيخ تعكس ثقل مصر
تطرق موسى إلى أهمية قمة شرم الشيخ للسلام، والتي عُقدت بحضور قادة العالم، مؤكدًا أنها كانت فرصة ذهبية لمصر لتأكيد موقفها مرة أخرى، واستعراض جهودها في إنهاء الحرب على غزة. وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي خلال القمة كانت قوية ومباشرة، ونقلت للعالم رسالة مفادها أن مصر تدافع عن العدل وحقوق الإنسان، وترفض أن تتحول إلى ملاذ آمن للنازحين ضمن مخطط مشبوه.
كما أوضح أن القمة أعادت تسليط الضوء على جوهر القضية الفلسطينية، بعيدًا عن محاولات التلاعب بالمشهد السياسي، وأن مصر بقيت حجر الأساس في أي تحرك جاد لحل الصراع.
في ختام حديثه، شدد موسى على أن مصر لم تتاجر بالقضية الفلسطينية كما فعلت بعض الأطراف الأخرى، بل تحملت الضغوط السياسية والاقتصادية والإعلامية دفاعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني، وحفاظًا على أمنها واستقرارها. وأشار إلى أن مصر، رغم التحديات، قدمت نموذجًا في الحكمة السياسية والمسؤولية الوطنية، وأكدت للعالم أنها لا تقبل بسياسات فرض الأمر الواقع.
واعتبر موسى أن ما تقوم به مصر اليوم سيُذكر في التاريخ كأحد أنبل المواقف العربية تجاه قضية عادلة، وأنها استطاعت بحنكة دبلوماسية أن تمنع تكرار نكبة جديدة في القرن الـ21.