أحمد موسى: قمة شرم الشيخ للسلام خطفت أنظار العالم|فيديو
أكد الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج "على مسئوليتي" على قناة صدى البلد، أن قمة السلام التي استضافتها مدينة شرم الشيخ، مؤخراً، أصبحت حديث الإعلام العالمي، نظرًا لما تضمنته من رسائل سياسية قوية، ومواقف مصرية واضحة تجاه القضية الفلسطينية، وعلى رأسها رفض التهجير القسري لأهالي قطاع غزة.
وأشار إلى أن مشاركة رؤساء وقادة العالم في هذه القمة لفتت الأنظار، وأظهرت المكانة الكبيرة التي تحتلها مصر اليوم في صناعة القرار الإقليمي والدولي.
تغطية عالمية واسعة للقمة ورسائل مصرية قوية للعالم
قال موسى خلال تغطيته الخاصة للحدث في برنامجه، إن القمة لاقت تغطية موسعة من وسائل الإعلام العالمية التي تابعت كلمات ومواقف القادة من مختلف الدول، لكن التركيز الأكبر كان على الدور المصري، والموقف الثابت للرئيس عبد الفتاح السيسي من الأزمة في غزة، والذي شدد على أن مصر لن تقبل تحت أي ظرف بتهجير الفلسطينيين أو العبث بحقوقهم الوطنية.
وأوضح أن هذه القمة لم تكن تقليدية، بل تميزت بتوقيتها الحاسم، والمحتوى السياسي العميق الذي حملته الكلمات الرسمية، وعلى رأسها كلمة الرئيس السيسي، التي عبّرت عن ضمير الشعوب العربية وموقفها من الجرائم المرتكبة في الأراضي المحتلة.
مصر ترفض التهجير بشكل قاطع وتحمي ثوابت الأمن القومي
أحمد موسى كشف أن هناك معلومات مؤكدة تشير إلى أن بعض الجهات الدولية طرحت في يناير الماضي مقترحاً بتهجير سكان غزة إلى مناطق داخل سيناء، وتحديدًا إلى محيط شرم الشيخ، كحل مؤقت للأزمة الإنسانية في القطاع، وهو ما رفضته مصر بشكل قاطع.
وأكد موسى أن القيادة المصرية تعاملت مع هذا المقترح بحسم، واعتبرته انتهاكًا للأمن القومي المصري، وليس فقط للقضية الفلسطينية، حيث أن تهجير الفلسطينيين من أرضهم يمثل تصفية نهائية للقضية. وأضاف أن مصر أوضحت موقفها علنًا وعلى جميع المستويات، بأنها لن تسمح بأي شكل من أشكال التهجير، وأنها ستظل تدعم بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه، مهما بلغت الضغوط.
وأشار موسى إلى أن مشهد توافد رؤساء الدول والوفود المشاركة إلى قمة شرم الشيخ يعكس حجم الثقة الدولية في مصر كوسيط محايد وصاحب رؤية استراتيجية قادرة على تقديم حلول واقعية للصراعات المستعصية. وأوضح أن التنظيم المبهر للقمة، والاهتمام العالمي الكبير بها، يؤكدان أن مصر استعادت مكانتها المحورية على الساحة السياسية.
وتابع أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يكتفِ بالكلمات، بل أرسل رسائل مباشرة للعالم أجمع، بأنه لا مكان في المنطقة لأي مشاريع تقوم على التهجير أو الاحتلال، وأن مصر ملتزمة بالدفاع عن القضايا العربية من منطلق المسؤولية والريادة.
قمة شرم الشيخ تعيد القضية الفلسطينية لصدارة المشهد الدولي
أحمد موسى أكد أن من أهم نتائج قمة شرم الشيخ أنها أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي، بعد محاولات حثيثة لتهميشها خلال السنوات الماضية. وأشار إلى أن الموقف المصري الصلب والموحد ساعد في فضح النوايا الحقيقية لبعض الأطراف التي كانت تروّج لمشروعات التهجير أو التوطين.
وأضاف أن الجهد الذي بذلته مصر خلال التحضير للقمة، وإصرارها على حضور ممثلين عن كل القوى المؤثرة، كان له دور كبير في تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين، ومطالبتهم بحقوقهم العادلة، في ظل استمرار العدوان على غزة والتدهور الإنساني.
في ختام حديثه، شدد الإعلامي أحمد موسى على أن مصر لا تتعامل مع القضية الفلسطينية من منطلق العاطفة فقط، بل باعتبارها قضية أمن قومي، ومبدأ لا يمكن التنازل عنه. وأكد أن ما حدث في قمة شرم الشيخ هو نتيجة لرؤية سياسية ناضجة، تدير الملفات الدولية بتوازن ووعي، وتحمي مصالح الأمة العربية من أي مشاريع مشبوهة.
وأشار إلى أن مصر أصبحت اليوم رقماً صعباً في المعادلة الدولية، لأنها ببساطة دولة لا تفرط في ثوابتها، ولا تساوم على حقوق الشعوب، وهو ما يعزز من دورها في قيادة جهود السلام وتحقيق الاستقرار في منطقة تعاني من الاضطراب منذ عقود.