رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استراتيجية جديدة ومقعد دولي مرتقب.. مصر تعيد رسم خريطة حقوق الإنسان

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

شارك المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، في أعمال الاجتماع الخامس للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، والذي عُقد صباح الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، بمقر وزارة الخارجية، برئاسة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بصفته رئيس اللجنة.

وشهد الاجتماع حضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، من بينهم الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار عدنان فنجري وزير العدل، والسيد ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، إلى جانب ممثلين عن المجالس القومية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الوطنية المعنية.

ملفات متعددة على طاولة النقاش

ناقش الاجتماع مجموعة من المحاور المهمة، من أبرزها متابعة تنفيذ توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل الخاصة بملف حقوق الإنسان، واستعراض التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان من خلال التقرير التنفيذي السنوي الرابع. كما تطرق الاجتماع إلى الخطوات الجارية لإعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية، وترشح مصر لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة (2026–2028)، فضلًا عن مشاركة مصر في أعمال الدورة الـ60 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.

مصر تؤكد دورها الريادي في دعم حقوق الإنسان والسلام الإقليمي

وفي كلمته خلال الاجتماع، أشاد المستشار محمود فوزي بالدور القيادي الذي قامت به الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في وقف العدوان على غزة وتوقيع اتفاق السلام، مشيرًا إلى التنسيق الفعّال بين أجهزة الدولة، خاصة جهاز المخابرات العامة ووزارة الخارجية، والذي أدى إلى إنجاز الاتفاق، مؤكداً أن هذا يعكس ثبات الموقف المصري في دعم القضية الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأعرب الوزير عن تفاؤله بترشح مصر لعضوية مجلس حقوق الإنسان للفترة المقبلة، مؤكدًا أن الدولة تستحق هذا المقعد نظرًا لدورها الملحوظ في تعزيز حقوق الإنسان محليًا ودوليًا.

الاستحقاقات السياسية تعزز المسار الديمقراطي

ولفت فوزي إلى انتهاء أولى مراحل الاستحقاقات الدستورية بانتخابات مجلس الشيوخ، والتي من المقرر أن تبدأ أولى جلساتها السبت المقبل، مشددًا على أن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ دعائم الديمقراطية، في إطار من التعاون بين مؤسسات الدولة.

عبد العاطي: الاستراتيجية الجديدة تستند للحوار الوطني والتوصيات الدولية

من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أن الاستعراض الدوري الشامل الأخير أظهر مدى تكاتف مؤسسات الدولة المصرية في دعم حقوق الإنسان بمفهومها الشامل والمستدام، مشيرًا إلى أن مصر سيكون لها دور محوري في مجلس حقوق الإنسان خلال المرحلة القادمة.

وشدد عبد العاطي على أهمية الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي، على أن تعتمد على نتائج الحوار الوطني، والتوصيات الأممية، وبمشاركة المجتمع المدني وكافة الجهات الوطنية.

مطالب بتوسيع مجالات الاستراتيجية الجديدة

وخلال الاجتماع، دعت الدكتورة مايا مرسي إلى تضمين قضايا معاصرة مثل التكنولوجيا الرقمية ضمن محاور الاستراتيجية القادمة، مشددة على أهمية حماية الحريات العامة والحق في الإغاثة، خاصة في ظل دور مصر الإنساني تجاه أزمات المنطقة، وعلى رأسها دعم سكان غزة، مشيدة بدور الهلال الأحمر المصري.

من جهته، أكد المستشار عدنان فنجري أهمية تسليط الضوء على التشريعات الجديدة التي تم إقرارها لتعزيز الحقوق والحريات، مشددًا على ضرورة إظهار جهود الدولة في تحسين الخدمات بالمناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن تحقيق الحق في التنمية.

توصيات ختامية: الإسراع في إعداد الاستراتيجية الثانية

وفي ختام الاجتماع، أوصت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بتكليف الأمانة الفنية بالإسراع في إعداد الاستراتيجية الوطنية الثانية، مع ضرورة إبراز الجهود المصرية في المحافل الدولية، والتأكيد على استمرار نهج الشراكة والتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في دعم ملف حقوق الإنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء