أستاذ علوم سياسية: قمة شرم الشيخ ترسخ مكانة مصر كصانعة سلام|فيديو
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن قمة السلام التي استضافتها مصر في شرم الشيخ قدّمت للعالم مشهدًا واضحًا يعكس بجلاء المكانة الإقليمية والدولية المرموقة التي تحتلها القاهرة، مشيرًا إلى أن مصر لم تعد مجرد لاعب في الساحة الإقليمية، بل أصبحت صانعة سلام محورية تفرض قواعد اللعبة وتعيد تعريف دورها في استقرار المنطقة.
مصر في قلب المشهد الدولي
وقال سلامة، خلال حديثه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، إن الصورة التي قدمتها مصر خلال القمة كانت مبهرة، حيث وقف العالم ورئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب خلف القيادة المصرية، في إشارة واضحة إلى أن مصر هي من تحدد قواعد اللعبة الآن، بعيدًا عن التصورات السابقة التي كانت تشير إلى تراجع دورها في السياسة الإقليمية.
وأشار إلى أن مشاركة 31 شخصية دولية بارزة، من رؤساء دول وحكومات وممثلي منظمات عالمية، تُثبت أن مصر أصبحت مركزًا لا يمكن تجاوزه في جهود إحلال السلام الإقليمي، وأن هذه القمة ستُسجل في سجلات الدبلوماسية المصرية كإنجاز تاريخي يعكس عودة مصر القوية إلى الصدارة.
رؤية قيادية وجهود مؤسساتية
وشدد سلامة على أن نجاح قمة شرم الشيخ لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة لرؤية واضحة وصائبة من القيادة السياسية المصرية، التي استطاعت من خلال العمل المتواصل والتنسيق الدقيق بين مختلف مؤسسات الدولة أن تُعيد مصر إلى موقع الريادة الإقليمية والدولية.
وأوضح أن مؤسسات الدولة نجحت في إدارة جميع التحركات بدقة واحترافية، مستشرفة المستقبل، ومتجاوزة كل محاولات التشكيك في دور مصر، مؤكداً أن هذا الإنجاز الدبلوماسي يعكس قدرة مصر على إدارة ملفات السلام المعقدة بحنكة عالية، ويبرز قوتها كركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
قمة شرم الشيخ علامة فارقة
وقال إن قمة شرم الشيخ تمثل علامة فارقة في تاريخ الدبلوماسية المصرية، حيث استطاعت القاهرة أن ترسم معالم جديدة للمبادرات السلام وتفرض قواعد توازن القوى في المنطقة، ما جعلها لاعبًا لا غنى عنه في صياغة مستقبل الشرق الأوسط.
وأكد أن القمة أظهرت أن مصر ليست فقط وسيطًا، بل قوة مؤثرة قادرة على تحديد أجندة السلام والتفاوض، مما يعكس تطور استراتيجيات السياسة الخارجية المصرية وقدرتها على استعادة مكانتها التاريخية رغم التحديات الكبيرة التي مرت بها.
في الختام، أكد الدكتور حسن سلامة أن مصر أصبحت بفضل هذا الحدث التاريخي محورًا أساسيًا للجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أن نجاح قمة شرم الشيخ يعزز من ثقة المجتمع الدولي في الدور المصري ويضعها في موقع لا يمكن تجاهله في معادلات السياسة العالمية.
وشدد على أن القيادة السياسية المصرية، بدعم مؤسسات الدولة المختلفة، ستواصل العمل للحفاظ على هذا الزخم وتعزيز دور مصر القيادي في المستقبل، مما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في بناء مستقبل أفضل للمنطقة بأسرها.