سفير مصر السابق لدى إسرائيل يكشف تحديات القضية الفلسطينية|فيديو
تحدث السفير عاطف سالم سفير مصر السابق لدى إسرائيل، عن قمة السلام الأخيرة التي استضافتها مصر مُؤكِّدًا أنها تُمثِّل نقطة تحوُّل إستراتيجية في جهود وقف الحرب على غزَّة وإعادة تفعيل عملية السلام.
وقال في مداخلة هامة مع الإعلامية عزة مصطفى خلال برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، إن مشهد الأمس كان استثنائيًا بكل المقاييس حيث جمعت القمة عددًا كبيرًا من قادة العالم، ممَّا منحها ثقلًا سياسيًا ودبلوماسيًا وفرض نوعًا من الإلزام الدولي باتجاه تنفيذ خطوات عملية تمهيدًا لتسوية سياسية شاملة تُنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المُستمر منذ عقود.
دعم غزة في صدارة أولويات المجتمع الدولي بعد القمة
أوضح أن من أهم مُخرجات القمَّة هو التأكيد على دعم غزَّة بشكل عاجل ومُباشر سواء من حيث وقف العدوان أو تقديم مُساعدات إنسانية وطبية عاجلة لسُكَّان القطاع الذين يُعانون من وضع إنساني بالغ الصعوبة نتيجة القصف المُستمر والحصار.
وأشار إلى أن وجود رؤساء دول كبرى في القمَّة لم يكن مجرَّد حضور رمزي بل يُعكس توافقًا دوليًا مُتزايدًا على ضرورة التحرك الفوري لإنهاء الأزمة ومَنع انهيار الأوضاع داخل غزَّة بما يُحول دون توسُّع دائرة النزاع إلى باقي المنطقة.
التحديات الأمنية والسياسية تُعرقل التسوية النهائية
ورغم التفاؤل الذي خلَّفته القمَّة، إلا أن السفير أشار إلى أن هناك عدَّة تحديات ما زالت تُواجه القضية الفلسطينية، وفي مُقدمتها التحدي الأمني الناتج عن غياب الثقة بين الأطراف المُختلفة، إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تُعقِّد المشهد السياسي.
وأوضح أن هناك تحدِّيًا آخر يتعلَّق بانقسام الصف الفلسطيني ما بين الضفة الغربية وقطاع غزَّة، وهو ما يُضعف الموقف التفاوضي الفلسطيني ويُؤخِّر أي حلول دائمة لأن المُجتمع الدولي يبحث عن طرف مُوحَّد قادر على التحدث باسم الشعب الفلسطيني وتمثيله في أي مفاوضات رسمية.
شدد السفير على أن الحل الجذري يكمن في العودة إلى طاولة المُفاوضات من خلال مرجعية دولية واضحة وإطار زمني مُلزم يضمن تنفيذ القرارات الأُممية المُتعلِّقة بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المُستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكَّد أن دور مصر في هذا الملف سيبقى محوريًا كما كان دائمًا لأن القاهرة تمتلك علاقات مُتوازنة مع كل الأطراف ولديها ثِقل سياسي يجعلها مُؤهَّلة لقيادة جهود الوساطة ومُتابعة تنفيذ ما اتُّفق عليه خلال القمَّة الأخيرة.
دعم مصر للقضية الفلسطينية ثابت والتنسيق مُستمر مع السلطة
أكَّد السفير أن مصر لم تتوانَ يومًا عن دعم الشعب الفلسطيني بكل الوسائل المُمكنة سياسيًا وإنسانيًا، وأن التنسيق مُستمر مع السُّلطة الوطنية الفلسطينية ومع الأطراف الدولية المعنيَّة لإعادة إطلاق مسار التسوية من جديد على أسُس واقعية ومُنصفة.
وأشار إلى أن الجهود المصرية في وقف إطلاق النار وفتح المعابر وتوصيل المُساعدات أثبتت نجاحها في أكثر من مرحلة، وأن هذا الدور الحيوي لا يُمكن لأي طرف أن يتجاهله عند الحديث عن مُستقبل القضية الفلسطينية.
أشادت الإعلامية عزة مُصطفى في ختام اللقاء بدور الإعلام المصري في تغطية تطورات القضية الفلسطينية وتقديم المعلومة الدقيقة للرأي العام، مُؤكِّدة أن البرامج الحوارية والنشرات الإخبارية المصرية باتت منصة قوية لشرح أبعاد الصراع وكشف مُمارسات الاحتلال.
ودعت إلى مُواصلة هذا الدور التوعوي والإعلامي مع التركيز على إبراز المُعاناة اليومية للفلسطينيين في غزَّة والضفة، وإبقاء القضية حاضرة في ضمير العالم حتى تتحقَّق العدالة ويعود الحق لأصحابه.