رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لدعم القطاع الخاص

100 مليار جنيه.. «التمويل الدولية» تستأنف برنامج السندات في مصر

مؤسسة التمويل الدولية
مؤسسة التمويل الدولية

 وافقت الحكومة على استئناف مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، الذراع المعنية بالقطاع الخاص في مجموعة البنك الدولي، برنامجها لإصدار السندات المقومة بالجنيه المصري، في خطوة تستهدف تعزيز السيولة في السوق المحلية ودعم تمويل الشركات المصرية.

<a href=
مؤسسة التمويل الدولية

100 مليار جنيه في المرحلة الأولى

وأن المؤسسة تخطط لإصدار سندات وأدوات مالية بقيمة تصل إلى 100 مليار جنيه في المرحلة الأولى، أي ما يعادل نحو 2.1 مليار دولار وفقًا لسعر الصرف الحالي. ومن المقرر أن يتم تنفيذ الإصدار قبل نهاية عام 2025 أو خلال الربع الأول من 2026، على أن يتم إدراج السندات في البورصة المصرية لتوفير قناة استثمارية جديدة للمؤسسات المحلية.

تحفيز السوق المحلية وجذب السيولة

يهدف البرنامج إلى تنشيط سوق أدوات الدين المحلية من خلال ضخ أدوات استثمارية آمنة وعالية التصنيف الائتماني، مستفيدة من تصنيف مؤسسة التمويل الدولية الممتاز (AAA). ويسمح هذا التصنيف بجذب صناديق المعاشات وشركات التأمين والمؤسسات المالية الكبرى التي تفضل الاستثمار في أدوات طويلة الأجل منخفضة المخاطر.

و ستعمل من خلال دورها كوسيط وضامن على تحفيز المستثمرين المحليين المترددين وتشجيعهم على توجيه سيولتهم نحو تمويل الشركات المصرية، خصوصًا تلك التي تواجه صعوبة في الحصول على قروض مصرفية تقليدية نتيجة اشتراطات الائتمان أو ارتفاع تكلفته.

خفض مخاطر تقلبات العملات

ومن المقرر أن تعيد مؤسسة التمويل الدولية إقراض حصيلة السندات بالجنيه المصري للشركات المحلية، لتساعد في الحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف. إذ تواجه العديد من الشركات تحديات عند الاقتراض بالدولار أو العملات الأجنبية، ما يؤدي إلى ارتفاع مخاطر التخطيط المالي والديون المقومة بعملات مختلفة، وقد يصل الأمر إلى تهديد الاستدامة المالية لبعض الكيانات الصناعية والخدمية.

كما يتيح البرنامج وضع معيار تسعيري جديد للقروض المحلية، بما يساعد البنوك وشركات التمويل الأخرى على تقييم مخاطر الإقراض بشكل أكثر دقة وعدالة.

امتداد البرنامج إلى الأسواق الخارجية

وتدرس  مؤسسة التمويل الدولية  توسيع نطاق البرنامج ليشمل الأسواق الخارجية، بعد موافقة وزارة المالية على هذا المقترح، بحيث تصدر المؤسسة سندات مقومة بالجنيه المصري خارج مصر، على أن يدفع المستثمرون الأجانب قيمتها بالعملات الصعبة.

وسيسهم ذلك في إدخال عملات أجنبية جديدة إلى البلاد تُوجَّه لتمويل القروض الممنوحة للقطاع الخاص المحلي، في خطوة تجمع بين دعم الجنيه المصري وتعزيز موارد الدولة من العملات الأجنبية، إلى جانب رفع جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الدوليين.

رسالة ثقة في الاقتصاد المصري

ويرى خبراء اقتصاديون أن عودة مؤسسة التمويل الدولية لإصدار السندات بالجنيه المصري تمثل إشارة قوية على ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، مؤكدين أن الخطوة ستسهم في توسيع أدوات التمويل المحلية، وتوفير بدائل تمويلية للشركات بعيدًا عن الضغط على الجهاز المصرفي، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية خلال المرحلة المقبلة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء