رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ثورة نوبل في علم المناعة تفتح آفاقا جديدة لعلاج السرطان والسكري|فيديو

منال المصري
منال المصري

في حلقة مُميزة من برنامج "الستات" على قناة النهار، ناقشت الإعلاميتان مُفيدة شيحة وسهير جُودة تطورًا علميًا بالغ الأهمية، اعتبرته الأوساط الطبية العالمية ثورة حقيقية في علم المناعة، بعد فوز ثلاثة علماء بجائزة نوبل في الطب لعام ٢٠٢٥، عن أبحاثهم التي كشفت أسرارًا عميقة داخل الجهاز المناعي للإنسان.

قالت الإعلامية سهير جُودة إن هذا الاكتشاف يُمثّل نقلة نوعية في فهم الجسم لذاته، إذ توصّل الباحثون إلى آلية جديدة تجعل الجسم يُميز بين الخلايا الضارة والنافعة، ويتخذ القرار الصحيح إما بالدفاع أو التنظيم الذاتي دون تدخل خارجي، وهو ما يُعيد رسم خريطة المناعة البشرية.

 

الخلايا التنظيمية تفتح بابا لفهم جديد للمناعة الذاتية

أوضحت سهير أن العلماء المُكرمين تمكّنوا من اكتشاف خلايا تنظيمية جديدة لم تكن معروفة سابقًا، تعمل بمثابة "الحارس الذكي" للجهاز المناعي، وتقوم بمراقبة الوضع الداخلي بدقة، وتتدخل فقط عند وجود خلل أو تهديد.

هذه الخلايا تُساعد على منع الجسم من مهاجمة نفسه، ما يُمثل بارقة أمل في التغلّب على أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتصلب المُتعدد، إضافة إلى مساهمتها في الحفاظ على التوازن الداخلي للجسم ومنع تطوّر الأمراض المُزمنة.

الدكتورة منال المصري: ما توصل إليه العلماء ثورة في الطب الحديث

استضاف البرنامج الدكتورة منال المصري، رئيس القصر العيني سابقًا، والتي أكّدت أن هذا الإنجاز العلمي غير المسبوق سيُغيّر مسار العلاج الطبي خلال السنوات القادمة، خاصة في التعامل مع الأمراض المُستعصية.

وأشارت إلى أن لجنة نوبل منحت الجائزة للعلماء الثلاثة تقديرًا لاكتشافهم ما وصفته بـ"العوالم الثلاثة" داخل الجهاز المناعي، وهي مُستويات دقيقة من التنسيق بين الجينات والخلايا، ما يُتيح المجال لتطوير علاجات فعّالة لأمراض خطيرة مثل سرطان الدم والسكري والالتهابات المناعية الحادة.

الجين الحارس: السر الكامن وراء المناعة المُتزنة

كشفت الدكتورة منال المصري أن العلماء توصّلوا إلى جين محدد يلعب دورًا محوريًا في تنظيم الاستجابة المناعية، حيث يعمل هذا الجين كحارس خفي يُصدر الأوامر للخلايا المناعية بالتدخل عند وجود تهديد، ويتوقف عن العمل بمجرد زوال الخطر.

هذا الجين لم يكن معروفًا بهذه الدقة من قبل، وفتح الباب أمام فَهم علمي دقيق لكيفية توازن الجسم بين الدفاع الذاتي والهدوء الداخلي، ما يُجنّب الجسم الوقوع في فخ الإفراط أو التفريط في ردّ الفعل المناعي.

أكّدت الدكتورة منال أن هذا الاكتشاف ليس فقط تقدمًا نظريًا، بل يُمهّد لعلاجات جديدة لأمراض مثل السرطان، حيث أن بعض الأورام تُخادع الجهاز المناعي وترسِل له إشارات خاطئة تمنعه من مهاجمتها.

كما أوضحت أن السكري بنوعيه الأول والثاني قد يجدان طريقًا جديدًا للعلاج من خلال تنظيم عمل هذا الجين داخل الجسم، خاصة مع بدء تجارب سريرية عالمية على هذا الأساس في مراكز بحثية رائدة.

دعوة لدعم البحث العلمي ونشر التوعية الصحية في مصر

في ختام الحلقة، عبّرت الإعلاميتان مُفيدة شيحة وسهير جُودة عن فخرهما بالتقدم العلمي الذي يُسجَّل باسم البشرية، وشدّدتا على أهمية أن تواكب مصر هذه الطفرات العلمية من خلال دعم الأبحاث الطبية وزيادة الاستثمار في قطاعي التعليم والبحث العلمي، خصوصًا في مجالات المناعة والطب الحيوي.

كما دعتا إلى نشر الثقافة الصحية بين المواطنين وتعزيز الوعي بأهمية الفحوصات الدورية والكشف المُبكر، مشيرتين إلى أن فهم الإنسان لجسده هو أول خطوة نحو الوقاية من الأمراض، وأن المواطن عليه أن يكون شريكًا في حماية نفسه ومُجتمعه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء