مصافحة الموت| ديلي ميل تكشف نص حوار ترامب وماكرون بقمة شرم الشيخ
أثارت مصافحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال قمة السلام في شرم الشيخ، جدلًا عالميًا إذ اتخذت منعطفًا غامضًا ومشحونًا.
وبحسب ما نقلته صحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن ما دار بين الزعيمين لم يكن مجرد تحية بروتوكولية، بل مواجهة قصيرة تخللتها رسائل مبطنة وإشارات سياسية مثيرة للتساؤلات.
نص حوار ترامب وماكرون بقمة شرم الشيخ
جاء اللقاء بين ترامب وماكرون في مدينة شرم الشيخ أمس الاثنين، على هامش توقيع المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.
وقد وثقت عدسات المصورين لحظة المصافحة بينهما التي وُصفت بأنها "مصافحة الموت"، نظرًا إلى شدتها وطولها وطبيعتها غير المألوفة.

المشهد أعاد إلى الأذهان لقطات سابقة من عام 2017، حين تبادل الزعيمان مصافحة مطولة استمرت 29 ثانية، أثارت حينها الكثير من التعليقات حول صراع القوة والإرادة بين الطرفين.
في البداية، بدا اللقاء وديًا، إذ جذب ترامب الرئيس الفرنسي نحوه لمصافحة حارة أمام حشد كبير من الصحفيين والمصورين، قبل أن يضع كل منهما يده على ذراع الآخر في مشهد بدا حميميًا في ظاهره.
ولكن سرعان ما تحولت اللمسة إلى ما يشبه مصارعة الأذرع، إذ ظهر كل منهما وهو يشد يد الآخر بقوة، ويتبادلان نظرات حادة بينما تتأرجح أيديهما من جانب إلى آخر في مشهدٍ جمع بين التوتر والمنافسة.
وفي نهاية اللقاء القصير، تمكن ماكرون من سحب يده من قبضة ترامب وغادر المنصة بخطوات سريعة، فيما بدا ترامب ثابتًا في مكانه مبتسمًا للكاميرات.
ديلي ميل تنشر نص مصافحة الموت
لكن وفق ما نقلته خبيرة قراءة الشفاه نيكولا هيكلينج لصحيفة ديلي ميل البريطانية، فإن الحوار الذي دار خلال المصافحة كان أكثر تعقيدًا مما بدا على السطح.
قال ترامب لماكرون مبتسمًا: "سررت برؤيتك، إذًا وافقت؟"، قبل أن يشيح ماكرون بنظره جانبًا ويتمتم بإجابة غير مسموعة.
وعندها سأله ترامب بنبرة متسائلة: "هل أنت صادق؟"، ليجيبه الرئيس الفرنسي بسرعة: "بالتأكيد".
ورد ترامب مشدّدًا قبضته على يد ماكرون وقال: "حسنًا، الآن أريد أن أعرف السبب.. لقد آذيتني، وأنا أعرف ذلك جيدًا". ثم ضغط مرة أخرى على كف ماكرون، الذي بدا عليه الانزعاج وهو يشيح بوجهه بعيدًا عن الكاميرات.
لم يُعرف بالتحديد ما الذي كان يشير إليه ترامب في حديثه الغامض، لكن الواقعة جاءت بعد أسابيع من انتشار مقطع فيديو لماكرون وهو يسخر من ترامب في لقاء خاص مع عدد من القادة، وهو ما فُسّر على أنه سبب إضافي لتوتر العلاقة بينهما.

تاريخ علاقة سيئة بين ترامب وماكرون
تاريخ العلاقة بين الزعيمين مليء بالتقلبات؛ فهما يبدوان ودودين في بعض المناسبات، لكنهما لا يترددان في انتقاد أحدهما الآخر علنًا كلما احتدم الخلاف السياسي أو الشخصي.
وقد ظهر ترامب خلال المصافحة الأخيرة متحدثًا ببطء ووضوح قائلاً لماكرون: "أنا أصنع السلام"، فرد الرئيس الفرنسي بابتسامة مقتضبة وربت على يده قائلاً: "هيا بنا"، في محاولة لإنهاء الموقف، لكن ترامب تجاهله وأحكم قبضته مجددًا.
ثم أضاف ترامب وهو يشير إلى الحاضرين: "أنا لا أؤذي إلا من يؤذي الآخرين"، ليجيبه ماكرون بتحذير لافت قائلاً: "أرى.. سنرى ما سيحدث. سترى ما سيحدث".
وكانت تلك الجملة بمثابة إنذار مبطن، التُقطت في لحظة توتر عالية، وأضفت على المشهد طابعًا دراميًا أعاد إلى الأذهان الخلافات المتكررة بين الرجلين.
وفي ختام اللقاء، قال ترامب بابتسامة غامضة وهو يهمّ بالمغادرة: "أود أن أراكم تفعلونها.. افعلوها. أراكم قريبًا"، ليترك وراءه مشهدًا طغى عليه الغموض والتكهنات حول طبيعة "التحذير" الذي وجهه ماكرون، وما إذا كان يشير إلى ملفات سياسية حساسة تتعلق بالاتفاق الجديد أو بالخلافات المتراكمة بين واشنطن وباريس.

