ستارمر: لا أمن لإسرائيل ولا استقرار لغزة دون نزع سلاح «حماس»| فيديو
في تطور سياسي بارز يعكس أبعاد المرحلة الجديدة في الشرق الأوسط، نقلت قناة “القاهرة الإخبارية” عن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، تأكيده أن تحقيق الأمن لإسرائيل وضمان مستقبل مستقر لقطاع غزة لن يكون ممكنًا دون نزع سلاح حركة “حماس”، مشددًا على أن هذا الإجراء يمثل الأساس الحقيقي لأي سلام دائم في المنطقة.
إشادة باتفاق شرم الشيخ
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني، أن اتفاق شرم الشيخ لإنهاء الحرب في غزة يُعد خطوة تاريخية على طريق السلام، مؤكدًا أن بلاده تُثمن بشدة الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب للوصول إلى هذا الاتفاق الذي أعاد الأمل في إنهاء الصراع الممتد منذ سنوات، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق يمثل نموذجًا حقيقيًا للتعاون الدولي الفعّال، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنسيق السياسي والدبلوماسي بين القوى الكبرى ودول المنطقة، في سبيل دعم الاستقرار وإعادة الإعمار وتحقيق الأمن الإنساني لشعب غزة.
كما أكد ستارمر، استعداد حكومته الكامل لدعم جهود إعادة إعمار غزة، مشيرًا إلى أن حجم الدمار في القطاع "لا يمكن وصفه"، ويتطلب تعاونًا دوليًا واسع النطاق لتخفيف المعاناة الإنسانية وتوفير بيئة مناسبة للعودة إلى الحياة الطبيعية، وأن بريطانيا ستسهم في دعم الحكومة الانتقالية المزمع تشكيلها في غزة، بهدف تعزيز الأمن وضمان إدارة فعّالة لمرحلة ما بعد الحرب، بما يتماشى مع الخطط التي وضعتها الأمم المتحدة وشركاؤها الدوليون لإعادة الإعمار.
التزام بإنهاء الأزمة الإنسانية
وفي سياق متصل، شدد رئيس الوزراء البريطاني، على التزام بلاده الواضح بحل الدولتين كخيار لا بديل عنه لضمان السلام الدائم في الشرق الأوسط، موضحًا أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل هو الطريق الوحيد لتحقيق توازن المصالح وضمان استقرار المنطقة على المدى الطويل، وأن المجتمع الدولي بات يدرك أن تجاهل القضية الفلسطينية لم يعد ممكنًا، وأن الحلول المؤقتة لا تصمد أمام تعقيدات الواقع السياسي والإنساني، داعيًا إلى استئناف مفاوضات السلام في أقرب وقت ممكن، تحت مظلة أممية وبضمانات واضحة من الدول الكبرى.
وأشاد ستارمر، بالدور المصري التاريخي والمستمر في دعم القضية الفلسطينية، قائلاً إن مصر كانت ولا تزال حجر الزاوية في أي عملية سلام تخص غزة والمنطقة بأسرها، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية الدبلوماسية والأمنية أثمرت عن وقف الحرب الأخيرة وتهيئة الأجواء للعودة إلى الحوار، وأن القيادة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لعبت دورًا متوازنًا في التعامل مع جميع الأطراف، مما عزز الثقة الدولية والإقليمية في القاهرة كوسيط محوري قادر على قيادة الحلول السلمية في الشرق الأوسط.

دور مصر المحوري
وفي ختام تصريحاته، دعا رئيس الوزراء البريطاني، المجتمع الدولي إلى التحرك الجماعي لدعم إعادة الإعمار في غزة، معتبرًا أن مسؤولية إنقاذ القطاع من أزماته لا تقع على عاتق دولة بعينها، بل تتطلب تنسيقًا عالميًا شاملاً، لضمان عدم تكرار المأساة الإنسانية التي عاشها الفلسطينيون خلال الأشهر الماضية، وأن بلاده ستظل شريكًا فاعلًا في أي جهود تهدف إلى ترسيخ السلام، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنود اتفاق شرم الشيخ، باعتباره حجر الأساس لمرحلة جديدة من الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.