الري: خطة إدارة متكاملة للمناطق الساحلية ونظام للرصد الساحلي
ضمن فعاليات "إسبوع القاهرة الثامن للمياه" شارك الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى فى "ورشة عمل الإعداد لإطلاق الخطة المتكاملة للمناطق الساحلية على البحر المتوسط"، بحضور المهندس شريف الشربينى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور أيمن الشهابى محافظ دمياط.
وخلال كلمته بورشة العمل أشاد الدكتور سويلم، بالتنسيق القائم بين وزارتى الرى والإسكان فى المشروعات الجديدة بالمناطق الساحلية، وبالتنسيق المشترك مع محافظة دمياط فى تنفيذ الممشى بكورنيش دمياط.
وأضاف أن قضية التغيرات المناخية تفرض تحديات عديدة على الموارد المائية والبيئة والأمن الغذائي والمناطق الساحلية، إذ أظهرت الدراسات الدولية أن مصر من أكثر الدول تأثرًا بالتغير المناخي، خصوصًا في المناطق الساحلية المنخفضة على البحر المتوسط، وهو ما يؤدي إلى تزايد معدلات تملّح التربة والمياه الجوفية.
آثار التغير المناخي
وتعمل الدولة المصرية من خلال وزارة الموارد المائية والري على تبنّي نهج متكامل للتكيف مع آثار التغير المناخي، يجمع بين الحلول الهندسية والبيئية والاجتماعية لضمان حماية السواحل وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر، ولعل أبرز مثال على ذلك هو "مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ بالساحل الشمالي ودلتا النيل"، والذى تبنى نهجًا مبتكرًا أثمر عن تنفيذ أعمال حماية طبيعية بطول 69 كيلومتر في أكثر المناطق عرضة لخطر الغمر في خمس محافظات هي: البحيرة، وكفر الشيخ، والدقهلية، ودمياط، وبورسعيد بما وفر الحماية المباشرة لحوالي 750 ألف مواطن، والحفاظ على استثمارات تقدر بنحو ٤ مليارات دولار، بالإضافة للتنمية المجتمعية من خلال ادماج المجتمعات المحلية في أنشطة المشروع.
خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية
كما تم التنسيق بين الوزارات المعنية لإعداد "خطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية" التي تغطي كامل الساحل الشمالي لمصر على البحر المتوسط، والتى تتضمن خرائط للمخاطر الحالية والمستقبلية حتى عام 2100، وخطة عمل لإدارة الشواطئ حتى عام2030، وجارى الاتفاق على الإطار المؤسسي لتنفيذه بين الوزارات المعنية.
ولتوفير البيانات الدقيقة يتم العمل على إنشاء "نظام وطني للرصد الساحلي" لمتابعة كافة المتغيرات البحرية والمناخية بتركيب أجهزة لقياس المد والجزر ومراقبة الهبوط الأرضي، ومنظومة لمراقبة المياه الجوفية في الدلتا.
كما يتم تدريب الكوادر البشرية بالوزارة من خلال برامج تدريبية متخصصة، أبرزها "برنامج السفراء" الذي يهدف لضمان استدامة الخبرات داخل مؤسسات الدولة.
ومن المقرر ان يتم فى المرحلة المقبلة تنفيذ مشروعين إضافيين للحماية في محافظتي البحيرة وكفر الشيخ، مع إطلاق مرحلة جديدة من دعم المشروعات الصغيرة للمجتمعات المحلية، والبدء في التطبيق التجريبي لخطة الإدارة المتكاملة في محافظة دمياط، مع استكمال بناء أنظمة الرصد والإنذار المبكر.



