رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: الفضة تقود انتعاش المعادن عالميا.. وتداعيات إيجابية على السوق المصرية|خاص

الفضة
الفضة

أكد الباحث الاقتصادي محمود جمال سعيد، أن الفضة أصبحت أحد أبرز أصول التحوط والاستثمار في عام 2025، بعد أن واصلت صعودها التاريخي في الأسواق العالمية، مدفوعة بعوامل اقتصادية وصناعية متعددة جعلتها تتفوق على الذهب في الأداء خلال العقد الأخير.

وأوضح سعيد، في تصريح خاص لـ«إيجيبتك»، أن سعر أونصة الفضة بلغ اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 نحو 51.64 دولارًا بانخفاض طفيف قدره 1.31% عن الجلسة السابقة، لكنه ما يزال مرتفعًا بأكثر من 78% منذ بداية العام، وهو ما يُعد الأداء الأقوى في سوق السلع منذ عشر سنوات.

وأشار إلى أن هذا الاتجاه الصاعد بدأ من مستويات 28.50 دولارًا للأونصة في يناير 2025، مع تزايد المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي آنذاك، لكن مع تحوّل السياسة النقدية تدريجيًا نحو التيسير من قبل الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى، عادت الفضة لتتصدر المشهد الاستثماري عالميًا، لترتفع بنسبة 78% عالميًا و87% محليًا حتى أكتوبر الجاري.

وأضاف الباحث أن ثلاثة عوامل رئيسية كانت وراء هذه المكاسب القياسية:

تراجع الإنتاج العالمي في مناجم أمريكا اللاتينية والمكسيك ما أدى إلى نقص المعروض.

الطلب الصناعي المتزايد في قطاعات التكنولوجيا والطاقة الشمسية، حيث بلغ العجز السنوي نحو 15%.

ضعف الدولار الأمريكي خلال الربع الثالث من العام، مما عزز جاذبية المعادن الثمينة كملاذ آمن ضد التضخم.

وفيما يتعلق بالسوق المصرية، أوضح سعيد أن هذا الزخم انعكس على الأسعار المحلية، إذ سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 86.08 جنيهًا، متأثرًا باستقرار الدولار حول 48.50 جنيهًا، مؤكدًا أن كل ارتفاع بمقدار دولار واحد في السعر العالمي يضيف نحو 1.5 جنيه إلى الجرام المحلي.

وأشار إلى أن الإقبال المحلي على شراء الفضة في تزايد ملحوظ، خاصة بين المستثمرين الأفراد الباحثين عن أدوات تحوط منخفضة التكلفة مقارنة بالذهب، حيث بلغ عيار 800 نحو 74.5 جنيهًا، وعيار 925 حوالي 86.25 جنيهًا.

وأوضح أن هذا الاتجاه يعكس رغبة الأفراد في مواجهة معدل تضخم يقترب من 12%، مع توقعات باستمرار ضعف الجنيه أمام الدولار في المدى القصير، ما يجعل الفضة خيارًا واقعيًا للحفاظ على المدخرات.

وعن التوقعات المستقبلية، لفت سعيد إلى أن الفضة مرشحة لمواصلة الصعود خلال 2026، مع احتمالات بلوغ سعر الأونصة 65 دولارًا، بمتوسط سنوي متوقع 38.56 دولارًا في 2025 و44.50 دولارًا في 2026، أي بزيادة تقارب 31%. محليًا، قد يصل سعر الجرام إلى 100 جنيه إذا استقر الدولار عند مستوى 50 جنيهًا.

واختتم الباحث تصريحه بالتأكيد على أن الفضة أصبحت عنصرًا رئيسيًا في منظومة المعادن ذات الطابعين الصناعي والنقدي، تجمع بين القيمة المادية والمتانة الاستثمارية، ورغم احتمالات التقلب الناتجة عن تغيرات المعروض أو أسعار الصرف، إلا أن الاتجاه العام يدعم استمرار بريق الفضة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء