مدير آثار أسوان: المعابد المصرية خلف السد العالي في أمان| فيديو
أكد فهمي محمود، الأمين ومدير عام الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية، أن المعابد المصرية الواقعة خلف السد العالي في حالة أمان تام، مطمئنًا المواطنين والزائرين بأن الوضع تحت السيطرة الكاملة، موضحًا أن فرق المتابعة الميدانية تعمل على مدار الساعة لمراقبة منسوب المياه خلف السد العالي، وإبلاغ الجهات المختصة فور رصد أي تغيرات لضمان سلامة المواقع الأثرية والحفاظ عليها من أي مخاطر محتملة.
معابد النوبة في مأمن
وأشار فهمي محمود، في تصريحات على القناة الأولى، إلى أن جميع معابد النوبة التاريخية تم إنقاذها بعد بناء السد العالي في ستينيات القرن الماضي، حيث تم نقلها إلى مناطق آمنة مرتفعة عن منسوب الفيضان الطبيعي، موضحًا أن هذه المعابد تقع في مناطق يتراوح ارتفاعها بين 186 و190 مترًا فوق سطح البحر، وهو مستوى أعلى من المنسوب الطبيعي للفيضان البالغ 183 مترًا، ما يجعلها في مأمن تام من أي تأثيرات ناتجة عن ارتفاع منسوب المياه.
ولفت مدير عام الآثار المصرية واليونانية والرومانية، إلى أن المواقع الأثرية من كلبشة إلى المحرقة والدكة وعمدا وأبو سمبل لم تتأثر بأي مياه أو تغيرات بيئية، بفضل الإجراءات الوقائية والرقابة المستمرة، فضًلا عن أن هناك موظفين وفنيين مختصين يتابعون حالة المعابد بشكل يومي، ويعدّون تقارير دورية حول حالة التربة والأساسات والتغيرات المناخية، لضمان حماية المعالم الأثرية من أي تهديد محتمل.
استعدادات مكثفة للموسم السياحي
وفي سياق متصل، كشف فهمي محمود، أن المنطقة الأثرية في النوبة تشهد حاليًا استعدادات مكثفة لانطلاق الموسم السياحي الشتوي، الذي يعد من أهم المواسم التي تشهدها محافظات الجنوب كل عام، مشيرًا إلى أن هذه الاستعدادات تشمل تحسين مسار الزيارة وتطوير البنية التحتية داخل المناطق الأثرية، بما في ذلك أعمال الصيانة للطرق، وتوسيع المساحات الخضراء، وتجهيز المرافق الخدمية لاستقبال الأعداد الكبيرة من الزوار.
وأكد المسؤول الأثري، أن أبرز الأحداث المرتقبة هذا الشهر هو ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل، والمقرر حدوثها في 22 أكتوبر الجاري، وهي الظاهرة الفريدة التي ينتظرها ملايين الزوار من داخل مصر وخارجها سنويًا، منوهًا إلى أن الاستعدادات تسير على قدم وساق لتأمين الحدث وتنظيم حركة السياح، بالتعاون بين وزارتي السياحة والآثار والجهات الأمنية، لضمان تجربة آمنة ومميزة لزوار المعبد التاريخي الذي يُعد من أعظم رموز الحضارة المصرية القديمة.
حدث يعكس عظئة المصريين القدماء
وأشار فهمي محمود، إلى أن تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني يمثل حدثًا فلكيًا فريدًا يعكس العبقرية الهندسية والفلكية للمصريين القدماء، الذين تمكنوا من ضبط الزوايا المعمارية للمعبد بدقة مذهلة تتيح للشمس أن تضيء وجه الملك مرتين سنويًا، في 22 أكتوبر و22 فبراير، تزامنًا مع مولده وجلوسه على العرش، مضيفًا أن المعبد يشهد سنويًا توافد آلاف السياح والإعلاميين لتوثيق هذه اللحظة المبهرة، التي تحوّلت إلى احتفالية ثقافية وسياحية عالمية تروّج لمصر كوجهة سياحية متميزة تجمع بين التاريخ والعراقة والطبيعة الفريدة.

واختتم مدير عام الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة السياحة والآثار تولي اهتمامًا بالغًا بحماية التراث المصري وصيانته، من خلال خطط دورية للترميم والحفاظ على المواقع الأثرية في مختلف المحافظات، عمشددصا لى أن الجهود الحالية تعكس رؤية الدولة المصرية في ربط التراث بالتنمية والسياحة المستدامة، لضمان استمرارية الأثر وحمايته للأجيال القادمة، مؤكدًا أن ما تقوم به مصر اليوم من تطوير وصيانة لمواقعها الأثرية يضعها في طليعة الدول الحريصة على صون حضارتها العريقة.