مهلات جديدة لإنعاش المصانع المتعثرة.. والمصعنون: القرار يحفز الإنتاج
أعلنت وزارة الصناعة والمناطق الحرة عن حزمة جديدة من المهل والتيسيرات للمشروعات الصناعية المتعثرة، صادرة عن الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، لتسريع عودة المصانع الجادة إلى الإنتاج، وذلك حتى 30 أبريل 2026.
كامل الوزير: دعم المستثمرين الجادين وتذليل العقبات أمام الصناعة الوطنية
وأوضح الوزير أن التيسيرات تهدف إلى دعم الاستثمار الصناعي وتعزيز الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية المخصصة، وتذليل العقبات أمام المستثمرين الجادين، استجابة لطلبات العديد من أصحاب المشروعات المتعثرة، ومراعاة الظروف الاقتصادية التي واجهتها المصانع خلال الفترة الماضية.
تفاصيل المهلات والتيسيرات الجديدة
وفق القرار، تشمل التيسيرات ما يلي:
ستة أشهر للمشروعات التي أنجزت أكثر من 50% من الإنشاءات، مع إعفاء كامل من غرامات التأخير، لاستكمال المشروع واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي.
12 شهرًا للمشروعات التي لم تتجاوز نسبة 50% من البناء أو لم تبدأ بعد، مع إعفاء من الغرامة خلال أول 6 أشهر، وتحصيل الغرامات خلال الفترة المتبقية.
18 شهرًا للمشروعات التي لم تبدأ أعمال البناء بعد، مع نفس قواعد الإعفاء من الغرامات.
السماح إعادة التعامل على الأراضي التي سبق سحبها للمستثمر نفسه، وفق السعر الحالي المعتمد، مع الالتزام بالقواعد المنظمة لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
كما نص القرار على ضوابط جديدة لضمان الجدية في استغلال الأراضي، منها عدم قبول عقود الإيجار كسند حيازة إلا بعد ثلاث سنوات من التشغيل وسداد كامل ثمن الأرض، وعدم الموافقة على تغيير النشاط إلا بعد مرور 12 شهرًا على التشغيل الفعلي وإثبات الجدية.

ردود الفعل في القطاع الصناعي
رحب عدد من قيادات الصناعة بالقرار، معتبرينه دفعة قوية لإنعاش المصانع المتعثرة وتحريك عجلة الإنتاج.
الجبلي: وعي الدولة بدور الصناعة
قال المهندس شريف الجبلي، رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية لـ"إيجبتك"، إن حزمة التيسيرات تعكس إدراك الدولة والفريق كامل الوزير للدور الحيوي للصناعة في الاقتصاد الوطني، مشيدًا بسرعة صدور القرار والجهود المبذولة لتسهيل الإجراءات للمستثمرين، خصوصًا المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
أبو المكارم: دعم صغار المصنعين وحل المشكلات بسرعة
وقال من جانبه خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكمياوية لـ"إيجبتك"، يُعد إعلان الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، عن حزمة المهل والتيسيرات الجديدة للمشروعات الصناعية المتعثرة، خطوة استراتيجية لتعزيز بنية الصناعة الوطنية وتحفيز عودة المصانع الجادة إلى دائرة الإنتاج.
وأكد أبو المكارم، أن الإجراءات الجديدة تعكس توجه الدولة نحو سياسات مرنة ومتوازنة تراعي الحفاظ على حقوق الدولة، وفي الوقت ذاته تشجع المستثمرين الجادين على استكمال مشروعاتهم، خاصة تلك التي واجهت صعوبات تمويلية أو تأثرت بالظروف الاقتصادية العالمية خلال السنوات الأخيرة.
ويُبرز القرار نهج الحكومة في تطبيق العدالة بين المصانع عبر منح فترات سماح متفاوتة وفقًا لمستوى التنفيذ، مع إعفاء جزئي أو كامل من الغرامات، ما يمثل رسالة طمأنة وثقة للمصنعين ويتيح إعادة تشغيل طاقات إنتاجية كانت متوقفة.
كما أن تحديد المهلة الزمنية حتى أبريل 2026 وربطها بضوابط واضحة لإثبات الجدية وإعادة التعامل على الأراضي الصناعية، يعزز كفاءة استغلال الموارد الصناعية ويمنع إهدار الأراضي المخصصة.
وتتسق هذه الخطوة مع رؤية مصر 2030 الهادفة إلى توطين الصناعة وتعميق المكوّن المحلي وزيادة تنافسية الصادرات المصرية، بما يسهم في رفع معدلات الإنتاج، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم نمو الاقتصاد الوطني.
التأثير المتوقع للقرار
تحريك عجلة الإنتاج: إعادة تشغيل المصانع المتعثرة وزيادة الطاقة الإنتاجية.
تعزيز تنافسية الصادرات: تحسين فرص المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
توفير فرص عمل: خلق وظائف مباشرة وغير مباشرة في القطاع الصناعي.
توازن مالي للمستثمرين: إعفاء الغرامات يخفف الأعباء المالية على المصانع الجادة.
وشدد المصنعون على ضرورة استمرار التواصل بين وزارة الصناعة والمستثمرين لضمان تنفيذ القرارات على أرض الواقع وتحقيق أهداف الدولة في تعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.