رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«شكرا سيدي الرئيس».. الأمريكيون يحتفلون بمنح ترامب قلادة النيل في مصر

قلادة النيل
قلادة النيل

احتفل الأمريكيون بمنح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قلادة النيل لنظيره الأمريكي دونالد ترامب بالأمس أثناء حضوره “قمة شرم الشيخ للسلام”. 

وقد شهدت الأوساط الأمريكية، خاصةً بين أنصار اليمين والمحافظين، موجة واسعة من الاحتفاء عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

الأمريكيون يحتفلون بمنح ترامب قلادة النيل في مصر

وقد اعتبر الأمريكيون المؤيدون لترامب هذا التكريم حدثًا تاريخيًا ووسام شرف يعكس مكانته الدولية المتجددة، مؤكدين أن القلادة تمثل اعترافًا عالميًا بدوره في تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وخصوصًا في ملف غزة.

وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي آلاف التغريدات التي حملت طابع الفخر والاحتفال، حيث عبر عدد كبير من النشطاء والسياسيين المحافظين عن سعادتهم البالغة بحصول ترامب على هذا الوسام الرفيع، الذي يُعد أعلى وسام تمنحه الدولة المصرية لقادتها وأصدقائها من الشخصيات البارزة.

ووصف كثيرون هذا الحدث بأنه إنجاز دبلوماسي غير مسبوق، معتبرين أن تكريم ترامب في بلد محوري كجمهورية مصر العربية دليل على المكانة التي يحظى بها لدى القادة العرب، وتأكيدًا على تقدير المنطقة لدوره في تحقيق التفاهمات التي أنهت الحرب في غزة، ومهّدت لمرحلة إعادة الإعمار.

كما تداولت الحسابات المؤيدة للرئيس الأمريكي مقاطع مصوّرة من لحظة تسليمه القلادة، مرفقة بتعليقات تصف المشهد بأنه لحظة فخر للأمة الأمريكية، مؤكدين أن ما حققه ترامب في الشرق الأوسط لم ينجح فيه أي رئيس أمريكي سابق.

واعتبر البعض أن هذا التكريم يعزز حظوظه السياسية في الانتخابات المقبلة، مشيرين إلى أن هذا التقدير الدولي يعكس صورة الزعامة التي يتمتع بها ترامب خارج حدود بلاده.

مؤيدو اليمين الأمريكي يصفون الحدث بالخطوة "ذكية واستراتيجية"

وتفاعل مؤيدو اليمين الأمريكي مع الحدث بوصفه خطوة "ذكية واستراتيجية"، معتبرين أن تسليم القلادة يحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، وأنها حركة دبلوماسية بارعة من جانب القاهرة، تُظهر إدراك مصر لأهمية العلاقات مع واشنطن، وقدرتها على مخاطبة جميع التيارات داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك التيار المحافظ الداعم لترامب.

كما أشار بعض المعلقين إلى أن منح القلادة يعيد إلى الواجهة مشهد "ترامب رجل الصفقات والسلام"، مؤكدين أن هذا التكريم المصري يفتح أمامه مجددًا أبواب التأثير الدولي، ويعزز صورته كرجل دولة يحظى بالتقدير من قادة العالم.

ولم يقتصر التفاعل على حسابات النشطاء السياسيين فحسب، بل شارك فيه إعلاميون وشخصيات عامة أمريكية معروفة بتأييدها لترامب، الذين وصفوا القلادة بأنها وسام استثنائي من أرض الحضارة والتاريخ، ورسالة صريحة بأن العالم لا يزال يقدّر ما أنجزه الرئيس الأمريكي السابق في ملفات السياسة الخارجية.

وتنوّعت التعليقات ما بين من رأى أن هذه الخطوة تمثل اعترافًا بجهوده في وقف الحرب وتحقيق الاستقرار في غزة، ومن وصفها بأنها رمز للتحالف القوي بين القاهرة وواشنطن، وبين من اعتبرها "إشارة ذكية من مصر إلى تقديرها لدور ترامب في إحياء عملية السلام".

وفي المقابل، ظهرت بعض الأصوات المحدودة التي انتقدت موجة الاحتفال المبالغ فيها داخل الأوساط اليمينية، إلا أن المشهد العام غلب عليه الطابع الاحتفالي، حيث تحوّل الحدث إلى مادة رمزية للتيار المحافظ الأمريكي الذي وجد فيه دليلاً جديدًا على مكانة ترامب العالمية وقدرته على استعادة احترام القادة الدوليين.

ويُتوقع أن يستمر هذا التفاعل خلال الأيام المقبلة، إذ بدأت حسابات مقربة من حملة ترامب الانتخابية بالفعل في توظيف صور ومقاطع تسليم القلادة ضمن منشورات ترويجية تعبّر عن عودة الرئيس الأمريكي إلى واجهة الأحداث الدولية، وتعزز خطابه القائم على استعادة هيبة الولايات المتحدة وبناء تحالفات جديدة في الشرق الأوسط.

هكذا، تحوّلت قلادة النيل من وسام مصري رسمي إلى رمز سياسي داخل الساحة الأمريكية، يجمع بين الدلالة الدبلوماسية والتأثير الانتخابي، ويؤكد في الوقت نفسه المكانة التي لا تزال شخصية دونالد ترامب تحظى بها في الوعي الشعبي والسياسي الأمريكي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء