رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تستأنف صادرات الغاز المسال بعد عام من التوقف.. حوافز جديدة لجذب الاستثمارات

سفن غاز مسال
سفن غاز مسال

استأنفت مصر صادراتها من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2025، بعد توقف دام قرابة عام، نتيجة انخفاض الإنتاج المحلي والاتجاه  إلى الاستيراد منذ منتصف عام 2024. ويأتي هذا التطور في ظل حزمة من الحوافز الحكومية التي أُطلقت لتشجيع الشركات الأجنبية على زيادة الإنتاج وتعزيز عمليات التنقيب في مناطق الامتياز الجديدة.

3 شحنات منذ بداية العام

وقد صدرت مصر 3 شحنات من الغاز المسال منذ مطلع 2025، بعد أن كانت قد توقفت عن التصدير في أبريل 2024، وهي المرة الأولى التي تتحول فيها البلاد إلى مستورد صافٍ للغاز منذ عام 2018.
وتبلغ الطاقة الإجمالية لمحطتي الإسالة في إدكو ودمياط أكثر من 12 مليون طن سنويًا؛ إذ تصل قدرة مجمع إدكو إلى 7.2 مليون طن عبر خطَّي إنتاج، بينما تصل قدرة مجمع دمياط إلى 5.2 مليون طن سنويًا.

حوافز حكومية لزيادة الإنتاج

تعود عودة مصر للتصدير إلى حزمة الحوافز التي أقرتها الحكومة في أغسطس 2024، والتي سمحت للشركات الأجنبية بتصدير جزء من إنتاجها الجديد عبر المحطات المصرية، على أن تُستخدم العائدات في سداد مستحقات الشركاء الأجانب.
كما تضمنت الحوافز رفع سعر حصة الشريك الأجنبي من الغاز، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع الغاز الطبيعي.

تفاصيل الشحنات الثلاث

أبريل 2025: أول شحنة متجهة إلى تايوان، حملتها الناقلة سانتاندر نتسون بكمية تُقدّر بنحو 136 ألف متر مكعب.

سبتمبر 2025: ثاني شحنة على متن الناقلة مينيرفا أمورغوس، غادرت محطة إدكو متجهة إلى ميناء ساغونتو الإسباني، بعد عملية نقل من وحدة التخزين العائمة في العين السخنة.

أكتوبر 2025: ثالث شحنة غادرت محطة إدكو على متن الناقلة نيو نيتشر لصالح شركة شل العالمية، بكمية تبلغ 155 ألف متر مكعب، ومن المقرر أن تصل إلى ميناء رافينا الإيطالي في 22 أكتوبر الجاري.

وزارة البترول: دعم الاستكشاف وزيادة الصادرات

أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أن استئناف التصدير يأتي ضمن إستراتيجية تحفيز الشركاء الأجانب لزيادة الاستثمارات في مشروعات الغاز، وتسريع خطط تطوير الآبار الجديدة في منطقة غرب الدلتا العميق (WDDM) بالبحر المتوسط، خاصة المرحلتين العاشرة والحادية عشرة من المشروع.

تعزيز قدرات إعادة التغويز

وفي إطار دعم مرونة منظومة الغاز المصرية، أعلنت الوزارة مؤخرًا انضمام سفينة إعادة التغويز الخامسة إلى الأسطول الوطني، ما يعزز القدرة الإجمالية على استقبال الغاز المسال إلى 3.45 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وتعمل السفينة الجديدة إنرغوس وينتر بطاقة تصل إلى 450 مليون قدم مكعبة يوميًا من ميناء دمياط، بينما تتوزع باقي وحدات التغويز على:

العين السخنة: 3 سفن بإجمالي طاقة 2.25 مليار قدم مكعبة يوميًا.

ميناء العقبة الأردني: السفينة إنرغوس فورس بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يوميًا ضمن اتفاقية تعاون بين البلدين.

عودة تدريجية للأسواق العالمية

تُشير المؤشرات إلى أن مصر في طريقها لاستعادة مكانتها كمصدّر رئيسي للغاز المسال في شرق المتوسط، مدفوعة بتوسع الاستثمارات الأجنبية وارتفاع كفاءة التشغيل في مجمعي إدكو ودمياط.
ومن المتوقع أن تستمر القاهرة في تصدير المزيد من الشحنات خلال الربع الأخير من العام الجاري، في ظل ارتفاع الطلب الأوروبي على الغاز المسال وتزايد أهمية الإمدادات المصرية في تأمين احتياجات الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء