رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التمويل تحت الرقابة.. قانون جديد لتنظيم نشاط تمويل المشروعات الصغيرة

المشروعات الصغيرة
المشروعات الصغيرة

 أقر قانون تنظيم نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ضوابط واضحة لمنح التراخيص، وتحديد الجهات المسموح لها بممارسة النشاط، بما يواكب توجه الدولة لدعم الاقتصاد الإنتاجي وتوسيع قاعدة المستفيدين من المشروعات، في خطوة تهدف إلى تعزيز التمويل غير المصرفي وتنظيمه ضمن إطار رقابي صارم.

 

ترخيص إلزامي للجمعيات والمؤسسات الأهلية

أجاز القانون للمؤسسات والجمعيات الأهلية التي ينص نظامها الأساسي على تقديم التمويل للغير، مزاولة نشاط التمويل متناهي الصغر، إلا أن مزاولة هذا النشاط لا تكون تلقائية، بل تشترط الحصول على ترخيص مسبق من الهيئة المختصة، لضمان الإشراف الكامل على هذه الكيانات والتحقق من التزامها بالقواعد التنظيمية.

حق تأسيس شركات تمويل... مع رقابة شاملة

كما منح القانون تلك الجمعيات والمؤسسات الأهلية الحق في تأسيس أو المساهمة في شركات لتمويل المشروعات، مما يفتح أمامها المجال للعمل عبر كيانات أكثر احترافية وتنظيمًا. وتُعتبر الشركات المرخص لها خاضعة لإشراف الهيئة المختصة، ضمن القطاع المالي غير المصرفي.

 

استثناءات تنظيمية للبنوك وجهاز تنمية المشروعات

استثنى التشريع كلًا من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وكذلك البنوك الخاضعة لرقابة البنك المركزي، من الخضوع لأحكام القانون، نظراً لامتلاكهم أطرًا رقابية مستقلة بالفعل.

 

حظر تلقي الودائع والأنشطة المالية غير المصرح بها

وشدد القانون على ضرورة الالتزام بالنشاط المرخص فقط، مؤكدًا حظر تلقي الودائع أو ممارسة أي نشاط مالي آخر دون تصريح، وذلك لحماية المتعاملين، وتقليل المخاطر، وضمان استقرار القطاع المالي.

دعم اقتصادي منظم وشامل

يؤسس هذا القانون لبنية تنظيمية قوية تُمكّن الكيانات المانحة للتمويل من العمل في إطار قانوني واضح، بما يسهم في تحفيز ريادة الأعمال، وتوسيع النشاط الاقتصادي بعيدًا عن الاقتصاد غير الرسمي، ودعم الفئات المستهدفة بمشروعات إنتاجية تسهم في خلق فرص عمل وتحقيق التنمية.

أهمية المشروعات المتوسطة والصغيرة في دعم الاقتصاد الوطني

تُعد المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني في كثير من الدول، وعلى رأسها مصر، حيث تُمثل أكثر من 90% من إجمالي المنشآت الاقتصادية، وتوفر ما يزيد عن 70% من فرص العمل الجديدة. وتلعب هذه المشروعات دورًا حيويًا في تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية من خلال تمكين الفئات المهمشة والشباب والمرأة من الدخول إلى سوق العمل، وبدء أنشطة إنتاجية تدر دخلًا وتخلق قيمة مضافة.

 

كما تسهم هذه المشروعات في تنويع القاعدة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات، وإلى جانب ذلك، تُعتبر محركًا رئيسيًا للابتكار المحلي، حيث تقدم حلولًا مرنة ومبتكرة لمشكلات السوق، ما يعزز التنافسية ويحفّز بيئة الأعمال.

وفي ظل التوجه الحكومي نحو التحول الرقمي والتمويل غير المصرفي، فإن دعم وتسهيل إجراءات تأسيس وتمويل هذه المشروعات أصبح أولوية استراتيجية، لما لها من دور مباشر في خفض معدلات البطالة، ومحاربة الفقر، وتنمية المجتمعات المحلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء