زاهي حواس يشارك في بروفات أوبرا “عايدة” ويوقّع روايته في إيطاليا
شارك عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس في حضور بروفات أوبرا “عايدة” التي ستُعرض اليوم الأحد في مدينة ترمونا الإيطالية، حيث حرص أعضاء الأوركسترا والمغنون على التقاط الصور التذكارية معه خلال التدريبات.
كما واصل حواس جولته الثقافية في إيطاليا بتوقيع روايته “الملك خوفو وذات العيون الذهبية ” في مدينة سيركوزا، وذلك وسط حضور جماهيري كبير. وقد تحدث خلال اللقاء عن عشقه للملك خوفو وأجاب على أسئلة الحاضرين، فيما شهدت الأمسية إقبالًا لافتًا أدى إلى نفاد جميع نسخ الرواية المعروضة.
وأدلي الدكتور زاهي حواس بحديث مطول مع رئيس تحرير جريده سيسليا الجريدة الهامة بالمدينة عن رواية الملك خوفو وأبرز اكتشافاته الأثرية، إلى جانب الحديث والاستعدادات الجارية لإفتتاح المتحف المصري الكبير الذي يُعد أكبر متحف للآثار في العالم.
خوفو وذات العيون الذهبية رواية زاهي حواس الأولى
في تلك الرواية يصحبُنا الدكتور زاهي حواس وفيرنيك في رحلة مثيرة إلى الماضي، إلى عصر الملك العظيم خوفو، بلغةٍ سلسلةٍ ورائعةٍ وبوصفٍ شيِّقٍ ومثيرٍ لنعرف كيف عاش خوفو صباه وشبابه، حيث كان يطيب له الخروج إلى الشوارع وارتياد الحانات، متخفِّياً في هيئة رجل عادي، لا تحيط به مظاهر الأُبَّهة، ليعرف ماذا يقول الناس عن أبيه العظيم الملك سنفرو، وكيف يروون القصص بمبالغاتٍ عن حياة القصر ودهاليز الحُكم ومحظيات الحريم.
تقربنا الرواية بحرفيةٍ كبيرةٍ وبقدرةٍ فذَّةٍ على التصوير من الصراع النفسي الذي يدور داخل أحمس وهو يتعرض لخيانات متعددة، أولها من أخته التي صارت زوجته، وثانيها من كاهن معبد "رع" وثالثها من إحدى المحظيات فائقات الجمال، لكن خوفو كان حذرًا، ينام مفتوح العينين، يرى الأشباح، ويسمع الهمس البعيد، وكما كان رجلًا حنونًا رومانسيًا يُغدِقُ مشاعره بلا حساب، كما ظهر في علاقته بالفتاة الفلاحة التي ستصبحً أمَّ ابنه خفرع، إلا أنه كان رجلًا قاسيًا شديد البطش، يعرف أن للخلود ثمنه، فلم يتورع عن إخراس المناوئين، حتى لو كانوا يتستَّرون خلف الآلهة.
في هذه الرواية الأولى للدكتور زاهي حواس سترى الواقع المصري القديم، فيه النبلاء أصحاب الدم الملكي الأزرق وفيه العامة، فيه الأساطير وفيه السحر.. وهكذا تكتسب تلك الرواية مذاقها الفريد من الثنائيات، الواقعية المفرطة والخيال الكبير، البطش واللين، العادي والساحر، النور والظلمات، الإنسان والآلهة، الحب والكراهية، الحنان والقسوة، وكذلك الرغبة في امتلاك الدنيا والعالم الآخر.