إثيوبيا: لا نعترف بالاتفاقات الدولية الخاصة بمياه النيل
لا تزال إثيوبيا تتعنت في مواقفها غير الشرعية تجاه حقوق مصر المشروعة بشأن مياه النيل، وذلك اتضح علنيًا أمام الجميع بعدما أصدرت بيانًا رسميًا خلال الساعات القليلة الماضية، يوضح الحكومة الإثيوبية من خلاله بأنها لا تعترف بالاتفاقات الدولية التي تمت حول نهر النيل.
إثيوبيا لا تعترف بالاتفاقات الدولية
وقال بيان وزارة المياه والطاقة الإثيبوبية، إن حكومة إثيوبيا لا تعترف بالاتفاقات الدولية التي تمت في الأونة الأخيرة بشأن مياه نهر النيل، الذي من بينها اتفاق توزيع حصص الماء على دول المصاب، مشيرة إلى أنها ستواصل تنمية مشاريعها المرتبطة على بالنهر بما فيها مشروع سد النهضة.

أكد بيان وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، أن إثيوبيا لن تتخلى عن حقها في استخدام نهر النيل، نظرًا لكونها استطاعت توفير نحو 85% مياه النهر؛ إذ وصفت اقتصادها الحالي الذي ارتفع بعد مشروع سد النهضة بأنها «حقيقة لا يمكن عكسها».
كما زعمت وزارة المياه والطاقة الإثيبوبية في بيانها، بأنها تبذل الكثير من جهودها بالأونة الأخيرة في التزامها باتفاقية الإطار التعاوني (CFA) التي رفضتها مصر؛ لكنها ترفض الاتفاقيات القديمة التي تحكم حوض نهر النيل، حيث علقت على موقف مصر الأخير ومطالبها التي أعلنت عنها الحكومة المصرية الأخيرة بـ«غير المبررة».
مصر لن تقف مكتوفة الأيدي
وألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، كلمة مُسجلة، خلال الجلسة الافتتاحية لأسبوع القاهرة الثامن للمياه، الذي انطلق اليوم تحت شعار «الحلول المبتكرة، من أجل القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، واستدامة الموارد المائية»، وذلك بمشاركة واسعة من وزراء، وصناع القرار، وخبراء دوليين، وممثلي المنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني.
وأكد الرئيس السيسي خلال كلمة مسجلة، على أن قضية المياه، لم تعد شأنا محليًا أو إقليميًا فحسب، بل قضية عالمية، تتطلب تكثيف التعاون الدولي، وتضافر الجهود لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة، لهذا المورد الوجودى.
وشدد الرئيس على أن العالم يواجه تحديات متعددة ومتشعبة، تتعلق بتزايد الطلب على المياه، وشح الموارد المائية، وعدم كفاية مشروعات تنقية المياه وتوفير المياه النظيفة، وسوء إدارة الموارد المائية، فضلا عن التداعيات الخطيرة لتغير المناخ، والحاجة الملحة إلى تعزيز التعاون العابر للحدود، في إدارة الموارد المشتركة.

رسائل الرئيس السيسي إلى لإثيوبيا بشأن مياه نهر النيل
1- الأمن المائي ليس ترفا، والتنمية المستدامة ليست خيارًا، بل هما حقان أصيلان.
2- تعلن مصر، وبكل وضوح وحزم، رفضها القاطع، لأي إجراءات أحادية تتخذ على نهر النيل.
3- مصر ترفض تجاهل الأعراف والاتفاقات الدولية، وتهديد مصالح شعوب الحوض
4 -اختيار مصر طريق الدبلوماسية، واللجوء إلى المؤسسات الدولية، لم يكن يومًا ضعفا أو تراجعا؛ بل تعبيرًا عن قوة الموقف، ونضج الرؤية.
5- مصر لن تقف مكتوفة الأيدي، أمام النهج غير المسئول الذي تتبعه إثيوبيا، وستتخذ كافة التدابير، لحماية مصالحها وأمنها المائي.
6- التنمية؛ ليست امتيازًا لدولة بعينها، بل مسئولية جماعية لكافة شعوب النهر، وحق يصان بالتعاون، لا بالتفرد
7- مصر انتهجت على مدار 14 عامًا، من التفاوض المضنى مع الجانب الإثيوبي، مسارًا دبلوماسيًا نزيها، اتسم بالحكمة والرصانة
8- مصر قدمت العديد من البدائل الفنية الرصينة، التي تلبى الأهداف المعلنة لإثيوبيا، وتحفظ مصالح دولتي المصب
9- الجهود المصرية قوبلت بتعنت لا يفسر، إلا بغياب الإرادة السياسية، وسعى لفرض الأمر الواقع، مدفوعة باعتبارات سياسية ضيقة، بعيدة عن احتياجات التنمية الفعلية.
10- هناك مزاعم باطلة، بالسيادة المنفردة على نهر النيل، بينما الحقيقة الثابتة، أن النيل ملكية مشتركة لكافة دوله المتشاطئة، ومورد جماعي لا يحتكر.
11- مرت أيام قليلة، على بدء تدشين السد الإثيوبي، وثبت بالدليل الفعلي؛ صحة مطالبتنا، بضرورة وجود اتفاق قانوني وملزم لأطرافه، لتنظيم تشغيل هذا السد
12- في الأيام القليلة الماضية، تسببت إثيوبيا، من خلال إدارتها غير المنضبطة للسد، في إحداث أضرار بدولتي المصب، نتيجة التدفقات غير المنتظمة، التي تم تصريفها، دون أى إخطار أو تنسيق مـع دولتي المصــب
13- يتحتم على المجتمع الدولي بصفة عامة، والقارة الإفريقية بصفة خاصة، مواجهة مثل هذه التصرفات المتهورة من الإدارة الإثيوبية، وضمان تنظيم تصريف المياه من السد، في حالتي الجفاف والفيضان.