رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من حلم النحافة إلى غرفة الإنعاش.. رحلة داخل عالم «حقن التخسيس» القاتلة

حقن التخسيس
حقن التخسيس

«إيچبتك» تخوض مغامرة الشراء أونلاين

2000 جنيه لجرعة مجهولة بلا تحليل ولا إشراف طبي

مندوبون يروّجون للوهم.. وحقن تُباع تحت شعار: «خس 10 كيلو في أسبوع»

هند عبد الحليم، خالد الصاوي، إدوارد، وإلهام شاهين.. تجارب مؤلمة

ضحايا على الطريق من حلم النحافة إلى غرف العناية المركزة

مواطنون يروون تفاصيل معاناة بدأت بإبرة وانتهت بأمراض في الكلى والمعدة والمفاصل

الأطباء يدقون ناقوس الخطر: «سرطان الغدة وشلل الأمعاء» في انتظار المستخدمين

د. جمال شعبان: السعي للجمال طبيعي.. لكن الأمان أولًا

د. محمد عز العرب: ساكسيندا فقط هو المعتمد رسميًا في مصر

 

فى عالم السوشيال ميديا، تتحول الحقن إلى «عصا سحرية» تُذيب الدهون وتمنح أجسادًا مثالية فى أيام معدودة، صور لقبل وبعد، ومؤثرات يبتسمن بفخر: «خسيت 10 كيلو فى أسبوع»، ووراء الضجيج، ملايين يصدقون، ومندوبون يبيعون الوهم بلا تحليل أو إشراف طبى.
حقن مجهولة المصدر تنتشر كالنار فى الهشيم، تُسوَّق تحت اسم «حقن التخسيس» بينما يصفها الأطباء بأنها «حقن الموت»، ومع كل إعلان جديد، يسقط ضحايا جدد من الباحثين عن النحافة السريعة؛ شباب وفتيات أغرتهم الوعود الزائفة وانتهى بهم الطريق إلى العناية المركزة، الخطير أن هذه المنتجات تُباع على صفحات مجهولة الهوية، تُشحن حتى باب المنزل داخل عبوات فاخرة بأسماء أجنبية، لكنها تخفى بداخلها مواد قد تدمّر الكبد والكلى وتؤدى إلى جلطات قاتلة.


«إيجبتك» قررت اقتحام هذا العالم المظلم، فاشترينا إحدى حقن التخسيس المنتشرة على الإنترنت، وتحدثنا إلى أطباء وخبراء تغذية ليفكوا لغز هذا الوهم: هل هى الحل السحرى الذى يحلم به الجميع؟ أم قنبلة موقوتة تنفجر فى جسد من يجرّبها؟
 

مشاهير سقطوا فى الفخ.. و«حقن التخسيس» تواصل حصد الضحايا

البداية كانت مع الفنانة هند عبد الحليم، التى فاجأت جمهورها بإعلان إصابتها بـ«شلل مؤقت فى المعدة» نتيجة استخدامها لحقن التخسيس المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى وإصابة مؤلمة أجبرتها على الخضوع لفترة علاج طويلة، قبل أن تخرج لتحذر متابعيها عبر السوشيال ميديا من خطر هذه الحقن، مؤكدة أنها كانت ضحية للوهم السريع ولم تكن هند الحالة الأولى، فقبلها حذر الفنان خالد الصاوي من خلال أحد البرامج التلفزيونية من استخدام هذه الحقن، بعد تجربة شخصية كادت أن تودى بحياته و قال الصاوى إنه استخدم أنواعًا مثل «مونجارو»

و«أوزمبك»، وهى من الحقن الشائعة فى سوق التخسيس، لكن نتيجتها كانت توقفًا شبه تام فى جهازه الهضمى، مما اضطره للتوقف عنها فورًا.

الفنانة إلهام شاهين أيضًا خاضت التجربة نفسها، إذ تسببت لها هذه الحقن فى ضعف صحى عام، لتخرج وتنصح جمهورها بعدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة وضرورة استشارة الأطباء قبل الإقدام على أى خطوة من هذا النوع.

وتشابهت الإصابة مع الفنان إدوارد، الذى أعلن هو الآخر إصابته بـ«شلل مؤقت فى المعدة» بعد استخدامه لحقن التخسيس، مؤكدًا أن ما ظنه طريقًا سهلًا لخسارة الوزن تحوّل إلى معاناة صحية قاسية، ونصح متابعيه بعدم تكرار الخطأ ذاته.

ولم تتوقف القائمة عند هذا الحد؛ فالفنانة منى فاروق انضمت هى الأخرى إلى قائمة المتضررين، بعد أن كشفت عن إصابتها بمشكلات حادة فى الجهاز الهضمى، منها تهيّج القولون والتهاب المعدة، نتيجة استخدامها تلك الحقن.

كل هذه التحذيرات من فنانين ومشاهير عاشوا التجربة بأنفسهم، ومع ذلك تواصل هذه الحقن طريقها عبر الإنترنت، تَجد من يروّج لها ويبيعها بلا رقابة، بينما يزداد الإقبال عليها يومًا بعد يوم.

الأغرب أن حلم النحافة لم يعد فى العيادات أو صالات الرياضة، بل أصبح أونلاين.. تديره صفحات مجهولة وأشخاص يبيعون الوهم تحت شعار «خس 10 كيلو فى أسبوع».

حقن التخسيس «أونلاين» بـ2000 جنيه.. والتحاليل الطبية مرفوعة من الخدمة!

 

من تحذيرات المشاهير إلى أرض الواقع، قررت «إيچبتك» أن تخوض تجربة حقيقية داخل هذا العالم الملىء بالأوهام، البداية كانت من مكالمة مع أحد مندوبى المبيعات لإحدى الشركات المروّجة لحقن التخسيس عبر الإنترنت و يقول المندوب بثقة إن هذه الحقن «تعمل على زيادة معدل حرق الدهون المتراكمة وتفتيتها»، مؤكدًا أنها «فيتامينات طبيعية» تُستخدم للبشرة والشعر، ومصرّح بها من وزارة الصحة.
وعندما سألناه عن الأضرار الجانبية، أجاب بثقة زائدة: «مافيش أى أعراض جانبية، آمنة على مرضى الضغط والسكر، وحتى الأطفال يقدروا ياخدوها».


وأضاف عبر رسالة صوتية على واتساب أن «الكورس العلاجى» سيغير حياتنا خلال شهرين فقط، مشيرًا إلى أن السعر 2000 جنيه، لكنه يقدم عرضًا خاصًا بـ1700 جنيه يشمل الحقن والشحن للمنزل وحين سألناه عن ضرورة إجراء تحاليل أو كشف طبى قبل الاستخدام، تغيّر صوته فجأة وقال بحدة: «حضرتك محتاجه الحقن ولا لا؟! إحنا قولنا إنها ملهاش أضرار».
هكذا ببساطة! لا تحاليل، لا كشف طبى، ولا حتى سؤال عن الحالة الصحية، المهم هو إتمام البيع.

 

صفحات مجهولة تبيع الوهم

فى تجربة أخرى، تواصلنا مع مركز مختلف يروّج لحقن التخسيس على مواقع التواصل الاجتماعى، وبعد أن سألونا عن الطول والوزن فقط، قرروا تحديد نوع الحقن المناسب دون أى استفسار عن التاريخ المرضى أو رأى الطبيب.
هنا تأكدنا أننا أمام طاعون جديد: منتجات مجهولة تُباع تحت شعار «النحافة السريعة»، بينما حقيقتها أمراض لا تنتهى.

المواطنون: خدعة كبيرة.. والنهاية كوارث صحية
 

لم تتوقف القصة عند الإعلانات، فالمواطنون أنفسهم وقعوا ضحايا للوهم وبعضهم بدأ التجربة بحلم الوصول إلى الجسم المثالى، وانتهى داخل غرف المستشفيات وتقول سميرة مفرح إنها كانت تعانى من السمنة، ولجأت إلى أحد مراكز التخسيس بعد أن شاهدت إعلانًا على مواقع التواصل الاجتماعى و«حولت المبلغ واشتريت حقن التخسيس، وكنت فرحانة إن وزنى بينزل بسرعة، لكن بعد فترة قصيرة تعبت جدًا، واكتشفت أن عندى مشاكل فى الكُلى، والطبيب قال إن السبب هو الحقن دى».

حذّر سعيد محمد، أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، من مخاطر المنتجات الطبية مجهولة المصدر التي تُباع عبر الإنترنت، بعد أن تعرّض لأعراض صحية مقلقة عقب استخدام ما يُعرف بـ”حقنة التخسيس السريعة”.

وقال سعيد في حديثه لموقع «إيجبتك»، إنه قرر شراء الحقنة بعد أن شاهد إعلانًا متكررًا لها على إحدى الصفحات التي تروّج لمنتجات فقدان الوزن السريع، موضحًا أنه انجذب إلى العبارات الترويجية التي وعدت بنتائج فورية دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي أو ممارسة الرياضة.

وأضاف: “الإعلان كان شكله مقنع جدًا، وكان فيه تعليقات كتير من ناس بيقولوا إنهم خسروا كيلوهات في أيام قليلة، فحسّيت إنها حاجة مضمونة، خصوصًا إن طريقة الطلب كانت سهلة جدًا، بس سجلت بياناتي وأكدت العنوان”.

وأشار إلى أنه بدأ يشعر بالقلق فور استلام العبوة، بعدما لاحظ غياب أي تفاصيل عن مكونات المنتج أو الجهة المصنعة، إلى جانب عدم وجود رقم تسجيل أو ترخيص من أي جهة رقابية، ومع ذلك قرر تجربة الحقنة.

ويتابع سعيد: “بعد فترة قصيرة من استخدامها، حسّيت بدوخة وتسارع في ضربات قلبي، وعندما تحدثت إلى الطبيب قالي إن النوع ده من الحقن ممكن يكون خطر جدًا، ولازم فحوصات وتحاليل قبل استخدامه، لأنه ممكن يأثر على الجسم والهرمونات بشكل مباشر”.

وأكد أن التجربة كانت مؤلمة، وجعلته أكثر وعيًا بخطورة الانسياق وراء الإعلانات المضللة المنتشرة على الإنترنت، مشيرًا إلى أنه ينصح الجميع بعدم تجربة أي منتج طبي دون استشارة الطبيب ومعرفة مصدره.

واختتم سعيد حديثه بالتشديد على ضرورة تشديد الرقابة على الإعلانات الإلكترونية التي تروّج لمنتجات طبية غير معتمدة، لما تمثله من خطر على صحة المستهلكين، خاصة فئة الباحثين عن حلول سريعة لفقدان الوزن.

أما سمية سيد، 45 عامًا، فبدأت رحلتها من وزن 120 كيلوجرامًا، واشترت كورس حقن بـ2500 جنيه يُفترض أنه يقطع الشهية ويُحدث خسارة سريعة فى الوزن.
«فعلاً وزنى نزل لـ90 كيلو فى شهرين، لكن بعدها رجعت الشهية، ورغم إننى حاولت أقلل الأكل، رجعت أزيد تانى. يعنى خسرت فلوسى وصحتى».


«130 كيلو جرامًا».. والنهاية آلام ومضاعفات

تروى أم أحمد، 50 عامًا، ربة منزل، قصتها قائلة: «كنت بوزن 130 كيلو، وعندى مشاكل فى المفاصل، شفت إعلان على الفيسبوك عن حقن للتخسيس فى شهرين بس، وسعرها 3000 جنيه واشتريتها وبدأت أستخدمها فعلاً، ونزل وزنى بسرعة، لكن بعدها بدأت أحس بألم شديد فى المعدة وضيق فى التنفس».

توجهت أم أحمد للطبيب الذى كشف عليها وأكد أن السبب هو هذه الحقن المجهولة، وطالبها بالتوقف الفورى عنها و«ندمت إنى ما رحتش لدكتور متخصص، الحقن دى خلتنى أتعب جامد وأنصح كل الناس اللى عايزة تخس تروح لأطباء متخصصين، مش يشتروا حاجة من الإنترنت».
بينما حذّرت إحدى مستخدمات مواقع التواصل الاجتماعي من مخاطر شراء المنتجات الطبية المجهولة التي تُباع عبر الإنترنت، بعد تعرضها لأزمة صحية نتيجة استخدامها لما يُعرف بـ”حقنة التخسيس السريعة”.

وقالت وفاء عبد الحكيم، في تصريحات لموقع إيجبتك، إنها قررت شراء الحقنة بعد أن شاهدت إعلانًا متكررًا لها على صفحات تروج لمنتجات فقدان الوزن السريع، مشيرة إلى أن الإعلان جذبها بسبب الوعود المغرية بالحصول على نتائج فورية دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي أو ممارسة الرياضة.

وأضافت وفاء: “قرأت مئات التعليقات الإيجابية وتجارب ناس بيقولوا إنهم خسروا وزن كبير في أيام قليلة، فقررت أجربها. كل اللي عملته إني سجلت بياناتي على الموقع، ووصلتني الحقنة بعد يومين من الطلب من غير ما يطلبوا أي تحاليل أو كشف طبي”.

وأوضحت أنها بدأت تشعر بالقلق فور استلام المنتج، بعدما لاحظت غياب أي بيانات عن مكوناته أو الجهة المصنعة، وعدم وجود ترخيص طبي واضح، إلا أنها استخدمته على أمل أن يحقق النتائج المعلن عنها.

وتابعت قائلة “بعد ما استخدمتها بساعات حسّيت بدوخة شديدة ودقات قلبي بقت سريعة جدًا، وروحت للدكتور اللي قالّي إن النوع ده من المنتجات خطر وممكن يؤثر على الجسم والهرمونات بشكل سلبي وأكدت أن تجربتها كانت “مؤلمة”، وجعلتها أكثر حذرًا في التعامل مع المنتجات الطبية المجهولة، مشددة على ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدام أي مستحضر يُعلن عنه عبر الإنترنت و طالبت الجهات المعنية لتشديد الرقابة على الإعلانات المضللة التي تستغل رغبة الناس في فقدان الوزن السريع، حفاظًا على صحة وسلامة المواطنين

و علي جانب آخر حذّرت هناء مفرح، إحدى السيدات اللاتي خضن تجربة استخدام ما يُعرف بـ”حقنة التخسيس السريعة”، من مخاطر اللجوء إلى المنتجات مجهولة المصدر المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تعرضت لوعكة صحية حادة كادت تودي بحياتها.

وقالت هناء لموقع إيجبتك، إنها كانت تعاني من زيادة ملحوظة في الوزن، وحاولت مرارًا إنقاصه باتباع أنظمة غذائية مختلفة دون جدوى، ما جعلها تبحث عبر الإنترنت عن حلول أسرع، وأضافت: “ظهر لي إعلان عن حقنة مكتوب عليها إنها طبيعية وآمنة وتساعد على حرق الدهون بسرعة من غير رجيم أو رياضة، فحسّيت إنها ممكن تكون الحل اللي بدوّره عليه”.

وأوضحت أنها طلبت المنتج مباشرة من خلال رابط الإعلان، دون أن يُطلب منها أي كشف طبي أو فحوصات مسبقة، لتتسلم العبوة خلال أيام قليلة.

وتابعت: “لما استلمتها لقيت إن شكلها بسيط جدًا، ومفيش عليها اسم شركة أو تعليمات واضحة، بس استخدمتها على أمل إنها تكون فعالة ولكن بعد ساعات من الاستخدام، بدأت تظهر الأعراض السلبية وتقول هناء: “حسّيت بغثيان شديد وبعدها بقي عندي ترجيع ودوخة، واضطر أهلي ياخدوني المستشفى، وهناك الدكتور قال إن السبب هو استخدام منتج مجهول المصدر، وجسمي اتفاعل بشكل خطير مع أحد مكوناته” أكدت أن هذه التجربة كانت “جرس إنذار” جعلها تدرك خطورة الانسياق وراء الإعلانات المضللة التي تَعِد بنتائج سريعة، مضيفة “مش هكرر الغلطة دي تاني، وأنصح أي حد ما يشتريش أي منتج طبي من الإنترنت إلا بعد ما يستشير طبيب ويعرف مصدره كويس”.

ودعت هناء الجهات المعنية إلى تشديد الرقابة على الترويج للمنتجات الطبية عبر الإنترنت، خصوصًا تلك التي تستهدف فئة الباحثين عن حلول سريعة للتخسيس، لحماية المستهلكين من مخاطر صحية جسيمة.

 

الأطباء: حقن التخسيس تهدد الحياة وتسبب «سرطان الغدة الدرقية» و«شلل المعدة»

أجمع الأطباء والمتخصصون على أن حقن التخسيس المنتشرة عبر الإنترنت تمثل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة، مشيرين إلى أن استخدامها دون إشراف طبى قد يؤدى إلى شلل فى المعدة والأمعاء، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، فضلًا عن تأثيرها المدمر على الكبد والبنكرياس.

وحذر الخبراء من الفوضى التى تشهدها سوق هذه المنتجات، فى ظل غياب الرقابة الكافية على المراكز غير المرخصة وصفحات البيع عبر الإنترنت، مطالبين بضرورة التدخل الفورى والتشديد على عدم تداول هذه الحقن إلا بوصفة طبية معتمدة.

د. جمال شعبان: «السعى وراء الجمال طبيعى.. لكن الأمان أولاً»


قال الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب الأسبق، إن «السعى وراء الجمال أمر طبيعى، ولكن يجب أن يكون بأمان» وأوضح أن بعض حقن التخسيس مثل أوزمبك ومونجارو أظهرت نتائج ملموسة على المدى الطويل، حيث يمكن أن تؤدى إلى انخفاض فى الوزن بنسبة تصل إلى 20٪ بعد نحو 70 أسبوعًا من الاستخدام المنتظم، «لكن بمجرد التوقف عنها يعود الوزن تدريجيًا كما كان».

الدكتور جمال شعبان عميد معهد القلب الأسبق
الدكتور جمال شعبان عميد معهد القلب الأسبق

وأضاف أن لهذه الحقن أضرارًا خطيرة، من بينها شلل المعدة والأمعاء وسرطان الغدة الدرقية، مؤكدًا أنها لا تصلح لمرضى البنكرياس أو من لديهم تاريخ مرضى مع الأورام مشيراً  إلى أن الحقن، رغم قدرتها على خفض الوزن، تضعف الكتلة العضلية، قائلًا:«من الأفضل الاعتماد على الغذاء الصحى والرياضة بدلاً من الانسياق وراء الوهم» كما لفت إلى أن عدداً من الفنانين مثل إدوارد وهند عبد الحليم تعرضوا بالفعل لإصابات فى المعدة بعد استخدام هذه الحقن، ما يؤكد خطورتها عند الاستخدام العشوائى.


 د. أحمد دياب: التحاليل أولاً.. والنظام الغذائى هو الحل

أكد الدكتور أحمد دياب، استشارى التغذية العلاجية، أن الطريقة الصحيحة والآمنة لإنقاص الوزن تبدأ دائمًا بإجراء تحاليل شاملة لتحديد نسبة الدهون والمياه وكثافة العظام ومعدل الحرق اليومى لكل شخص، وعلى أساسها يتم وضع النظام الغذائى المناسب.
وأضاف أن هناك بدائل آمنة يمكن الاعتماد عليها، مثل الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات أو الأدوية التى تساعد على رفع معدل الحرق وتحتوى على مادة الكروميوم، التى تقلل امتصاص النشويات والدهون.
 

الدكتور أحمد دياب استشارى التغذية العلاجية
الدكتور أحمد دياب استشارى التغذية العلاجية


 د. محمد عز العرب: «فوضى فى السوق.. وساكسيندا فقط المعتمد رسميًا»

من جانبه، قال الدكتور محمد على عز العرب، استشارى الباطنة والكبد بالمعهد القومى للكبد والمستشار الطبى للجمعية المصرية للحق فى الدواء، إن هناك «فوضى واضحة» فى سوق حقن التخسيس، نتيجة غياب الرقابة على مراكز التخسيس والعيادات التى تبيع الأدوية مباشرة للجمهور، مؤكدًا أن المكان الوحيد المصرح له ببيع الأدوية هو الصيدلية فقط.
وأوضح عز العرب أن الحقنة الوحيدة المعتمدة رسميًا من هيئة الدواء المصرية هى ساكسيندا Saxenda، وتُستخدم تحت إشراف طبى دقيق لمرضى السمنة من النوع الثانى وتحتوى على المادة الفعالة ليراجلوتيد (Liraglutide)، التى تعمل على تحفيز إنتاج الأنسولين وتنظيم الشهية عبر التأثير على مراكز الشبع فى المخ.
وأضاف عز العرب «هذه الحقنة معتمدة لأنها تُستخدم فى نطاق طبى محدد وتحت إشراف الطبيب، وليست للاستخدام العشوائى كما يحدث الآن».
وأشار إلى أن هناك أنواعًا أخرى معتمدة عالميًا مثل ويجوفى ومونجارو، لكنها تُستخدم فقط فى إطار طبى وبروتوكولات محددة، بينما الأنواع المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعى غالبًا ما تكون مغشوشة أو مهربة وتشكل خطرًا داهمًا على حياة المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء