رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من ألم الفراق إلى إحياء الذكرى.. إسراء شابة من الزقازيق تُعيد الحياة لمشروع شقيقها الراحل "عربة برجر"

إسراء
إسراء

لم تستسلم إسراء رجب، ابنة مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية لمرارة الفقد بعد رحيل شقيقها الأصغر، بل قررت أن تُحوّل حزنها إلى دافع، وأن تُعيد اسمه إلى الحياة من جديد بطريقة تليق بذكراه فكانت البداية من عربة طعام صغيرة تحمل لافتة كتب عليها "نانو برجر".

تقول إسراء، خريجة كلية الآداب قسم الإعلام لـ"إيجبتك" إنها لم تعمل من قبل، وكانت حياتها تسير بهدوء كأي ربة منزل تهتم بزوجها وأطفالها، لكن وفاة شقيقها أحمد غيّرت كل شيء، وجعلتها تفكر في طريقة تُبقي أثره حاضرًا بين الناس.

وتروي أن شقيقها أحمد، الذي كان يُعرف بين أبناء الزقازيق بلقب "أحمد نانو", كان شابًا طموحًا لا يعرف الكسل، تخرج في كلية التربية الرياضية وعمل مدربًا في الصالات الرياضية، ثم بدأ مشروعًا بسيطًا لعربة برجر متنقلة، كانت الأولى من نوعها في المدينة آنذاك.

"أحمد رفض السفر رغم العروض المغرية"، تضيف إسراء، "اختار يبقى جنب أمي، وكان بيعتبر وجوده معاها أهم من أي شيء تاني. كان طيب ومحبوب من كل الناس، ولما توفى في حادث، الزقازيق كلها زعلت عليه".

مرت سنوات من الحزن، ثم قررت إسراء أن تستعيد المشروع الذي بدأه شقيقها، لتُكمل طريقه بنفس الاسم والشغف، لم يكن الأمر سهلاً، لكنها أصرت على المحاولة، فتعلمت كل شيء من الصفر، حتى أصبحت تقف خلف شواية البرجر بابتسامة تحمل قوة وحنينًا معًا.

وتقول بابتسامة يغلبها التأثر:"نزلت أشتغل عشان أرجّع اسم أخويا، والناس تفتكره وتدعي له لما شفت الناس جاية تشتري مني عشان تساندني وتفكرني بيه، حسّيت إن ربنا رجّع لي جزء من روحي. دلوقتي المشروع مصدر رزق ليا ولأمي، وذكرى حلوة لأخويا مش ممكن تموت."


وهكذا، تحوّل "نانو برجر" من مجرد عربة طعام إلى قصة حب ووفاء تُروى في شوارع الزقازيق، كتب فصولها شاب طموح رحل باكرًا، وأكملتها شقيقته بقلبٍ لا يعرف إلا الإخلاص.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء