هشام عز العرب يتوقع تراجع التضخُّم في مصر إلى 8 و10% خلال 2026
توقع هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي (CIB)، أن يتراوح معدل التضخُّم في مصر بين 8 و10٪ بنهاية العام المقبل، مع وصول أسعار الفائدة إلى نحو 12 إلى 14% .
وأضاف عز العرب أن مصر لم تعد في حاجة إلى برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، مشددًا على أن الدولة تجاوزت المرحلة التي تستدعي الاعتماد على الصندوق، ويجب أن تسير بخططها الاقتصادية المستقلة، في تصريحات صحفية أدلى بها لموقع “العربية بيزنس”.
مؤشرات التضخُّم والفائدة
تشير أحدث البيانات إلى أن التضخم في مصر يسير نحو الانخفاض، رغم أنه لا يزال مرتفعًا، على سبيل المثال، وصل معدل التضخُّم الأساسي إلى 11.3٪ خلال سبتمبر 2025 مقارنة بالعام السابق.
فيما تتوقع بعض المؤسسات العالمية أن يتراجع التضخم العام إلى نحو 14٪ بحلول نهاية العام الحالي، على أن يعود إلى مستوى 10٪ خلال 2026.
البنك الدولي أيضًا يتوقع انخفاض التضخُّم في مصر إلى 14.6٪ خلال العام المالي 2025/2026، بعد أن سجل أكثر من 20٪ في العام المالي السابق.
أما من الناحية السياسية النقدية، فقد وضع البنك المركزي المصري هدفًا سابقًا عند 7٪ ± 2 نقطة مئوية في المتوسط للربع الأخير من 2024، مع توجه نحو 5٪ ± 2 نقطة مئوية بحلول الربع الأخير من 2026.
وقد اعتمد منذ عدة سنوات على سياسة تشديد نقدي ورفع أسعار الفائدة لامتصاص السيولة، مع الحرص على مرونة التقنية القائمة على مؤشرات التضخم وتوقعاتها.
في سياق السياسة المالية، تستمر الحكومة في موازنتها على مبدأ الانضباط وتحديد سقوف الإنفاق، مع خفض تدريجي لدعم بعض السلع، وترشيد الاستثمار العام، ودعم أدوات التمويل المحلي مثل الصكوك.
تحليل توقعات عز العرب
التوقع الذي طرحه عز العرب بأن الفائدة قد تصل إلى 12–14٪ يحمل إشارة إلى أن السياسة النقدية قد تبقى مشددة أو على الأقل محايدة خلال المرحلة المقبلة، لحماية الجنيه من ضغوط التضخم المرتفع.
لكن هناك تحديات أمام هذا السيناريو، منها الضغوط على المستثمرين والقطاعات التي تعاني من ارتفاع تكلفة الاقتراض، خصوصًا في بيئة إقليمية وعالمية متقلبة.
كما أن التوقع بعدم الحاجة لبرنامج جديد مع صندوق النقد يعكس ثقة متزايدة في قدرة الاقتصاد المصري على إدارة تحدياته الداخلية، لكن ذلك يتطلب استمرارية في الإصلاحات المالية والنقدية والتحكم في الدين العام والتمويل الخارجي.
تصريح عز العرب يضع سقفًا نوعيًا لتوقعات الفائدة والتضخم في مصر، ويعكس رؤية متفائلة جزئيًا بأن البلاد انتقلت إلى مرحلة الاعتماد الذاتي اقتصادياً.
مع ذلك، يبقى ذلك مشروطاً بتحقيق معدلات تناقص فعلي في التضخم، واستمرارية الانضباط المالي، وفعالية أدوات السياسة النقدية في مواجهة الصدمات الخارجية والداخلية.