من إفريقيا إلى الدوري.. الأهلي يواجه جدولاً ناريًا في أكتوبر ونوفمبر
يبدأ النادي الأهلي رحلة مزدحمة في شهري أكتوبر ونوفمبر، تجمع بين المنافسة القارية والمحلية، وسط تطلعات جماهيره لاستعادة الهيمنة بعد تعيين الدنماركي ييس توروب مديرًا فنيًا للفريق.
ومع جدول مضغوط وغيابات مؤثرة، يدخل الفريق الأحمر فترة مليئة بالاختبارات الصعبة قبل حلول التوقف الدولي المقبل.
بداية المشوار الإفريقي أمام إيجل نوار
يستهل الأهلي مشواره في دوري أبطال إفريقيا بمواجهتين أمام فريق إيجل نوار البوروندي، حيث تُقام مباراة الذهاب يوم 18 أكتوبر في بوروندي، وسط أجواء من الترقب لأول ظهور رسمي للفريق تحت قيادة توروب.
بعدها بأقل من أسبوع، يعود الأهلي إلى القاهرة لخوض مباراة الإياب يوم 24 أكتوبر، وهي المواجهة التي ستحدد بشكل نهائي تأهله إلى دور المجموعات.
وتُعد هذه المباراة فرصة مهمة للجهاز الفني لاختبار الانسجام بين اللاعبين وتطبيق فكره التكتيكي الجديد أمام منافس إفريقي يطمح في تحقيق مفاجأة.
بين الدوري والبطولة القارية
بعد العودة من المواجهة الإفريقية الأولى، يدخل الأهلي مباشرة أجواء الدوري المحلي، حيث يلتقي الاتحاد السكندري في مباراة قوية بالعاصمة القاهرة يوم 22 أكتوبر.
وبعدها يستأنف مشواره المحلي بمواجهة بتروجيت في نهاية الشهر، ثم يلتقي المصري البورسعيدي مطلع نوفمبر، قبل أن يشارك في مباراة كأس السوبر المصري المقررة مبدئيًا يوم 6 نوفمبر.
بهذا الشكل، سيخوض الأهلي ما لا يقل عن ست مباريات في أقل من 25 يومًا، وهو معدل ضغط كبير على الفريق من الناحية البدنية، خاصة في ظل التنقلات بين البطولات وتعدد الخصوم.
توروب.. بداية أوروبية بطابع أهلاوي
تسلّم ييس توروب مهمة تدريب الأهلي في توقيت دقيق بعد فترة من التراجع الفني تحت القيادة السابقة.
توروب، الذي يملك خبرة أوروبية مع أندية كوبنهاجن وغينت، بدأ العمل على إعادة التنظيم الدفاعي ورفع معدلات الضغط العالي في وسط الملعب، إلى جانب تطوير التحول السريع في الهجمات.
التحدي الأكبر أمام المدرب الدنماركي هو فرض فكره في وقت قصير، وسط جدول مزدحم ومطالب جماهيرية كبيرة بتحقيق الانتصارات فورًا.
إدارة الأهلي وضعت كامل ثقتها في مشروعه، خاصة أنه يتميز بشخصية هادئة وأسلوب تدريبي يعتمد على الانضباط والواقعية، وهي صفات تناسب طبيعة المرحلة الحالية في القلعة الحمراء.
غيابات تقلق الجهاز الفني
رغم التفاؤل ببداية جديدة، يعاني الأهلي من عدة غيابات مؤثرة في صفوفه، على رأسها المدافع ياسر إبراهيم الذي يواصل التعافي من إصابة عضلية، بالإضافة إلى أحمد رمضان بيكهام وأشرف داري بسبب مشاكل عضلية مختلفة.
وفي الخط الأمامي، يواصل طاهر محمد طاهر الغياب بسبب تمزق عضلي، بينما يخضع إمام عاشور لبرنامج تأهيلي بعد الجراحة التي أجراها في الترقوة، وإن كان قريبًا من العودة التدريجية للتدريبات.
هذه الغيابات تُجبر توروب على استخدام عناصر شابة من دكة البدلاء، وتدوير اللاعبين بين المراكز للحفاظ على التوازن، خصوصًا في ظل ضغط المباريات المتواصل.
فترة حاسمة قبل التوقف الدولي
الفترة الممتدة من منتصف أكتوبر حتى الأسبوع الأول من نوفمبر ستكون بمثابة اختبار شامل للأهلي ومدربه الجديد، إذ سيواجه الفريق خلالها تحديات متنوعة بين السفر، وضغط المواعيد، وإدارة الغيابات، إلى جانب ضرورة تحقيق نتائج إيجابية تعزز ثقة الجماهير في المشروع الجديد.
وتمثل نهاية هذه المرحلة، قبل انطلاق التوقف الدولي في نوفمبر، فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تقييم الأداء، استعدادًا لمرحلة أكثر أهمية في الموسم، خاصة مع بداية مشوار دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا.



