أستاذ علوم سياسية: قمة شرم الشيخ اقتلعت التردد الأمريكي
قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية في الناصرة، إن الساعات الأربع والعشرين الماضية شكلت منعطفًا مهمًا بوضع نهاية لفصل دموي مؤلم في حرب الإبادة على قطاع غزة، وهو ما يعتبر أمرًا بالغ الأهمية لوقف المجازر ومنع المؤامرة الكبرى للتهجير القسري، كما أن الحدث المثير في هذه المجريات هو تعزيز نهاية هذه الحرب الإبادية، مع وجود شهود دوليين ملزمين لإسرائيل بذلك، لافتًا إلى تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بانتهاء الحرب في غزة، هو الأول من نوعه تحت الضغط الأمريكي الحالي.
الآفاق المستقبلية ستظل مفتوحة للنقاش
وأضاف دياب، خلال مداخلة على قناة النيل للأخبار، أن الآفاق المستقبلية ستظل مفتوحة للنقاش، مشيرًا إلى أن الرؤى مختلفة بين الحاضرين في قمة شرم الشيخ، كما أن التحدي يكمن في ما إذا كانت الرؤية الأمريكية الإسرائيلية ستفرمل حل الدولتين، أم ستتفق مع الرؤية الأوروبية العربية، خاصة وأنه لم نسمع أي كلمة على القضية الفلسطينية أو الهدف المستقبلي للحلول السياسية.
ترسيخ الرؤية العربية لإعادة الإعمار
وثمن دياب، الدور المصري، مؤكدًا أن التأكيد على مؤتمر إعادة الإعمار الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي وتوجيه الدعوة للرئيس ترامب للمشاركة فيه، يمثل خطوة جيدة لتأسيس وترسيخ الرؤية العربية لإعادة الإعمار وبالتالي تثبيت الفلسطينيين على أرضهم، ورفض مخطط التهجير.
الولايات المتحدة لم تعلن رسميًا أنها مع حل الدولتين حتى الآن
وأشار إلى أن أحد أهم أهداف قمة شرم الشيخ كان دفع الجانب العربي والإسلامي بالتعاون مع الأوروبيين، لفك التردد الأمريكي الذي كان موجودًا، ورغم أن القمة ألزمت الولايات المتحدة بإنهاء الحرب ووقف التهجير، إلا أن الأمر ما زال مترددًا بخصوص كيفية الذهاب إلى حلول وتسوية سياسية، خاصة وأن الولايات المتحدة لم تعلن رسميًا أنها مع حل الدولتين حتى الآن.
الأمر ما زال على قيد الطاولة ويجب متابعته مستقبلًا
واعتبر أن التحرك الدبلوماسي العربي، والدعوة المصرية لمؤتمر إعادة الإعمار، هي خطوة في هذا الاتجاه لإلزام الولايات المتحدة للموقف الحالي وعدم التراجع أمام الضغوطات الإسرائيلية. مشيرًا إلى أن هذا الأمر ما زال على قيد الطاولة ويجب متابعته مستقبلًا.

