شذى يحيى تروي تاريخ أبواب القاهرة من زويلة إلى باب النصر
تمثل أبواب القاهرة تراثًا معماريًا وتاريخيًا فريدًا، تؤكد على قيمة وجمال القاهرة كعاصمة حضارية للعلم والدين والتجارة على مدار أكثر من ألف عام لا تزال هذه الأبواب، محط أنظار الباحثين والمؤرخين والسياح من مختلف أنحاء العالم. في التالي تحدثنا الباحثة شذى يحيي

قالت الكاتبة والباحثة شدي يحيى لـ إيجيبتك: "الباب هو حاجز متحرك فى سور أو جدار يسمح بالدخول والخروج مرتبط بالستر والحماية والأمان وهو مثل أغلب أغراضنا الحياتية اختراع مصرى قديم ، والمقابر المصرية القديمة مملوءة بالابواب والبوابات السحرية لحماية جسد المتوفى وأغراضه الثمينة كما امتلأت برسوم لبوابات يدخل منها المتوفى للحياة الآخرة".
وتابعت يحيى: "عرفت طيبة أحدى اهم عواصم مصر بمدينة المئة باب كما صنع هيرون السكندرى أول باب اوتوماتيكى فى القرن الأول الميلادى".
جوهر الصقلي وثمانية أبواب لدخول القاهرة
وأشارت يحيي: "فى العصر الفاطمى عندما بنى جوهر الصقلى القاهرة جعل لها سور به ثمانية أبواب للدخول وفى عهد المستنصر بالله قام بدر الدين الجمالى بتوسيع السور وتقويته وزيادة عدد الابواب".
ولفتت يحيى إلى أن بواباتها كانت تحف فنية ومعمارية محصنة ومزودة بانظمة دفاع قوية وفتحات للدفاع وصب الزيت الساخن على المهاجمين واستمر استعمالها وتطويرها طوال فترات الايوبيين والمماليك وكان فى داخل القاهرة أبواب وبوابات أخرى مثل باب وكالة القطن الموجود فى خان الخليلى وبوابة مشابهة فى المعربلين إضافة لابواب الحارات التى انقرضت فى العصور العثمانية وفترة الحملة الفرنسية .
ما تبقى من أبواب القاهرة باب زويلة والفتح وباب النصر
ما تبقى من أبواب القاهرة باب السور الجنوبى الذى يعرف ببوابة المتولى او باب زويلة الذى أعدم عليه آخر سلاطين المماليك طومان باى وهو أيضا الذى علقت عليه رؤوس رسل هولاكو قبل ذلك فى عصر المماليك واستمر تنفيذ العقوبات عليه حتى عصر الوالى محمد على وبابين فى الجهة الشمالية هما بابى الفتوح وباب النصر
أشارت يحيى إلى أن الأمير بدر الدين الجمالى استقدم اخوين من الرها لبناء الأبواب الثلاثة ، “زويله والنصر والفتوح ” اما أبواب الشرق البرقية والقراطين اللذين ما زال لهما اطلال فى حديقة الازهر والغرب مثل سعادة والقنطرة وغيرها مثل باب الوزير وباب المحرق والباب الاحمر وباب السلسلة وباب البحر فلم يعد لها أثر.
أوضحت أن باب زويلة بالذات فضلا عن انه كان بوابة المتولى الذى تحصل عنده الضرائب وكان القاهريين يتبركون به فيكتبون امنياتهم وتمائمهم ويضعونها بين اخشاب الباب او يعلقون أسنانهم المخلوعة بين احجاره كما تربط راغبة الزواج خصلة من شعرها فى مساميره ويدق اصحاب الحاجات مسامير فى اخشاب الباب لان القاهريين كانوا يؤمنون على حد ما كتبه إدوارد لين ان هناك شيخ اسمه المتولى يسكن فى سقف الكعبة ويزور غرفته الكائنة فى فتحة البوابة كل ليلة ليقضى الحاجات
أكدت يحيى على المؤرخين يشيرون على ان ان باب زويلة القائم حتى اليوم وفوقه مئذنتى جامع المؤيد شيخ هو اجمل أبواب القاهرة كتبت فيه أبيات شعر مطلعها
يا صاح لو أبصرت باب زويلة
لعلمت قدر محله بنيانا
لو ان فرعونا رآه لم يرد
صرحا ولا أوصى به هامانا