رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الأسرى الفلسطيني السابق لـ«إيجبتك»: قمة شرم الشيخ علامة فارقة فى التاريخ|حوار

وزير الأسرى الفلسطيني
وزير الأسرى الفلسطيني السابق أشرف العجرمي

 تشهد الساحة الفلسطينية مجموعة من التطورات المتسارعة من الإعلان عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية أمريكية وما تبعه من مؤتمر دولي للسلام استضافته مدينة شرم الشيخ بحضور قادة وزعماء من مختلف دول العالم يتقدمهم الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.

وفي محاولة للتعرف على مستقبل المنطقة ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار أجرت "إيجبتك" حوارًا مع وزير الأسرى الفلسطيني السابق أشرف العجرمي، الذي قدّم رؤيته حول دلالات مؤتمر شرم الشيخ، وخطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الكنيست، إلى جانب تقييمه لاتفاق غزة واتفاق تبادل الأسرى، وفرص نجاح المرحلة المقبلة.

● كيف تنظرون إلى مؤتمر شرم الشيخ؟

مؤتمر شرم الشيخ يمثل علامة فارقة في مسار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. لم يكن مجرد اجتماع سياسي بروتوكولي، بل محطة مفصلية وضعت حدًا للحرب الدموية المدمرة التي استهدفت قطاع غزة.

هذه الحرب لم تكن فقط لإحداث دمار أو قتل، بل كانت تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني في القطاع وتحويله إلى منطقة محتلة أو مشروع استثماري لبعض الدول، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية.

المؤتمر جاء ليؤكد على حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة وحرية على أرضه، ويمهد الطريق لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وهو أيضًا نجاح كبير لمصر التي أفشلت مخطط التهجير، وغيرت كثيرًا من الحسابات الدولية والإقليمية التي استهدفت الشعب الفلسطيني وحقوقه والأمن القومي العربي.

● كيف تابعتم خطاب الرئيس الأمريكي في الكنيست؟

خطاب الرئيس دونالد ترامب في الكنيست كان خطابًا شعبويًا مليئًا بالكلمات التجميلية، لكنه لم يخلُ من رسائل سياسية مهمة.

 ترامب تحدث بوضوح عن انتهاء الحرب، وأكد أن على إسرائيل أن تنصاع لحلفائها الذين وقفوا إلى جانبها في هذه الحرب.

ورغم إظهاره قدرًا كبيرًا من الود والدعم لإسرائيل ونتنياهو شخصيًا، إلا أن الأهم بالنسبة لنا هو التزامه بوقف الحرب والمضي قدمًا نحو مرحلة جديدة. هذا يعكس رغبة أمريكية في إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة وفتح صفحة جديدة بين إسرائيل والفلسطينيين والعرب.

● هل اتفاق غزة قادر على الصمود؟

صمود الاتفاق مرهون بالتطبيق الأمين والدقيق لما جرى التوصل إليه، خاصة البنود التي وردت في خطة الرئيس ترامب.

 العبء الأساسي يقع على حركة حماس التي يُطلب منها الالتزام بالشروط الدولية وعدم إعطاء إسرائيل أي ذريعة للانقلاب على الاتفاق.

في المقابل، تتحمل الحكومة الإسرائيلية أيضًا مسؤولية الالتزام بما تم التوافق عليه.ما يعزز فرص استمرار الاتفاق أنه حظي بتثبيت دولي في قمة شرم الشيخ، وهو ما يمنحه غطاءً سياسيًا أوسع.

● هل تتوقعون التزام إسرائيل بالاتفاق هذه المرة؟

إسرائيل اعتادت النكوص عن الاتفاقات، وهذا ما يجعل التزامها محل شك دائم. لكن هذه المرة، الإدارة الأمريكية هي الطرف الوحيد القادر على إلزامها، وهي معنية بإنجاح الاتفاق شرط ألا تتوافر ذرائع لنتنياهو للتراجع عنه.

● هل اتفاق تبادل الأسرى حقق طموحات الفلسطينيين؟

الاتفاق يعكس موازين القوى التي تميل لصالح إسرائيل. لذلك، ما تحقق جاء دون مستوى الطموح الشعبي، إذ لم يشمل جميع الأسرى، ولا المعتقلين القدامى الذين طالما طالبنا بالإفراج عنهم.

مع ذلك، العبرة الأساسية في هذه المرحلة تكمن في وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب المدمرة. وهذا بحد ذاته إنجاز مهم، حتى وإن لم يحقق الاتفاق كل ما يطمح إليه الشعب الفلسطيني.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء