قيادي بـ فتح: المرحلة الثانية من اتفاق غزة ستبدأ خلال أسبوع إلى 3 أسابيع| فيديو
أكّد الدكتور جهاد الحرازين القيادي في حركة فتح، أن المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة في غزة ستنطلق عمليًا خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع، بعد نجاح المرحلة الأولى التي شملت وقف إطلاق النار وتبادل الدفعات الأولى من الأسرى، وأن هذه المرحلة ليست عشوائية بل جزء من خطة متكاملة تمّت بلورتها وفق الرؤية الأمريكية المصرية العربية، وحظيت بموافقة عدد من الأطراف الإقليمية، بما يعزّز احتمال انتقال إدارة الشأن المدني والأمني في غزة إلى مؤسسات رسمية فلسطينية ضمن ترتيبات زمنية محددة.
محطات الانتقال السياسي
بحسب جهاد الحرازين، في مداخلة هاتفية على قناة الحدث، تشكّل مسألة نزع سلاح الفصائل، وعلى رأسها حركة حماس، نقطة محورية في المرحلة الثانية، بحيث لا يمكن الشروع في نقل الصلاحيات كاملة دون آليات ملموسة لتفكيك البنية العسكرية، وأن الاتفاق يقترن بتقديم ضمانات دولية وإقليمية، تشمل إشرافًا فنيًا ولوجستيًا، لضمان عدم عودة السلاح إلى الحالة السابقة، مترافقًا مع برامج أمنية بديلة تعتمد على عناصر مدربة من جهاز أمني مدني فلسطيني موحّد.
أوضح جهاد الحرازين، أن لجنة تقنية مكونة من 15 شخصية، برئاسة نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور ماجد أبو رمضان، أُعدّت مسبقًا وتنتظر قرار التفعيل لتباشر مهامها فورًا، وفي مقدورها تسلّم ملفات الإدارة المدنية والتنظيمية، مشيرًا إلى أن هذه اللجنة تم الاتفاق عليها مع الجانب المصري كضامن إقليمي، وهي مسؤولة عن تنسيق العودة التدريجية لمؤسسات السلطة وتفصيل الجداول الزمنية لاستلام المديريات والبلديات والخدمات الأساسية.
جاهزية أمنية ميدانية
في السياق نفسه، بيّن جهاد الحرازين، أن 5 آلاف عنصر من الشرطة الفلسطينية أنهوا برامج تدريبية في مصر والأردن، وهم في حالة استنفار استعدادًا لتسلم المهام الأمنية الداخلية عندما يُعطى الأمر بذلك، ذاكرًا أن هذه القوة قادرة على تأمين المحاور المدنية وتوفير درجة من الاستقرار الضروري لبدء عمليات إعادة الإعمار، شرط وجود آلية رقابية دولية تضمن الالتزام بمنع التسلح من قبل أي طرف مسلّح داخل القطاع.
رغم هذه الجاهزية الفلسطينية، لفت جهاد الحرازين، إلى أن التصريحات الإسرائيلية، وعلى رأسها ما أعلنه وزير الحرب يسرائيل كاتس بشأن ضرورة تدمير الأنفاق ونزع السلاح، تمثّل عقبة يجب معالجتها عبر مفاوضات تضمن مراقبة دولية فعّالة، وأن الضمانات الدولية ولا سيما الأمريكية والمصرية ستكون المفتاح لمنع أي ذريعة لإسرائيل لعرقلة التنفيذ، مشددًا على أن الالتزام الإسرائيلي بالاتفاق يعادل التزام الضامنين بضغط فعّال لمنع العودة إلى منطق القوة.

الموظفون والبنية الإدارية
أشار جهاد الحرازين، إلى وجود 38 ألف موظف مدني وعسكري في غزة يتقاضون رواتبهم من رام الله، ما يوفّر قاعدة بشرية لإعادة تشغيل مؤسسات القطاع بسرعة عند صدور قرار العودة، لافتًا إلى أن تفعيل هذه الأطر الإدارية سيسهّل تقديم الخدمات وبدء مشاريع الإغاثة والإعمار، شرط تزامنها مع حلول أمنية تضمن حرية العمل وعدم تعرض العاملين لأي استهداف.
واختتم جهاد الحرازين، بالتأكيد على أن تنفيذ المرحلة الثانية ليس تلقائيًا: ثمة إمكانية لوجود نقاط احتكاك تتعلق بالسرعة الزمنية لانسحاب الفصائل من المشهد الأمني، وآليات تفكيك البنى العسكرية، وشروط الرقابة الدولية، حيث رأى أن نجاح هذه المرحلة يتطلب إرادة سياسية واضحة من جميع الأطراف، وضمانات تنفيذية وإشرافًا دوليًا حقيقيًا، وإلا فقد يتحوّل ما بدأ كفرصة إلى حل جزئي هش لا يصمد أمام أي تصعيد جديد.